هل أصمت وأتوقف عن العزف؟!

هل أصمت وأتوقف عن العزف؟!

طالب يدرس في سويسرا ويسكن في غرفة عند امرأة عمرها 67 سنة، تلك المرأة كانت معلمة قبل تقاعدها والآن تتسلم راتباً تقاعدياً مجزياً، لكنها تذهب للعمل مرتين في الأسبوع.
عملها كان لرعاية مسن عمره 87 سنة، وسألها الطالب إن كانت تعمل لكسب المال، فقالت له إنها لا تعمل لأجل المال بل لتكسب الوقت، وهي بعملها ذلك تزيد في رصيدها بعض النقاط وتودعها في البنك، لكي تستطيع الصرف منها عندما تحتاج لها بعد تقدم السن أو عندما تصاب بحادث وتحتاج من يساعدها.
وأضافت قائلة: عندما يحتاج الشخص مساعدة يرسل له البنك شخصاً ممن اشتركوا في البنك ليخدمه ويخصم الوقت من حسابه، فالحكومة السويسرية أنشأت ذلك البنك كضمان اجتماعي للناس.
وفي أحد الأيام سقطت تلك المرأة وانكسرت قدمها، فأراد الطالب أن يأخذ إجازة ليقوم بمساعدتها، غير أنها رفضت وقالت إنها لا تحتاج إلى مساعدته لأنها قدمت للبنك لتسحب من نقاط رصيدها، وفعلاً أرسلها البنك إلى المستشفى وجبروا قدمها، وبعثوا لها ممرضة في البيت لتساعدها في احتياجاتها المنزلية.
باختصار، ذلك البنك وُجد لتبادل أو مقايضة خدمات اجتماعية بدلاً من تبادل أموال – انتهى.
خطر على بالي أن أطرح هذه الفكرة، ولكنني خفت ممن سوف يحبطني عندما يقول: على من تعزف مزاميرك يا داود، أو ممكن يسخر مني قائلاً: يا زينك صامت.
ولكنني في لحظة شجاعة نادرة قررت أنني لن أصمت، وسوف أستمر بعزف مزاميري إلى أن يسترد الله أمانته، لأنني في الأصل بايعها بايعها، واللي ينزل من السما تستلقاه الأرض.
ولكن لماذا نذهب بعيداً، وديننا قبل سويسرا وغيرها حثنا على عمل الخير؟! وإليكم غيض من فيض:
سأل رجل رسول الله عليه الصلاة والسلام أي الإسلام خير، قال: تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.
وقال أبو الدحداح وهو صحابي: يا رسول الله قد أقرضت ربي حائطي وفيه 600 نخلة، وأتى امرأته وأولاده قائلاً لهم: أخرجوا منها فقد أقرضتها ربي.
وقال عليه الصلاة والسلام: من نفّس عن مؤمن كربة نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
وقال تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ، وأكد المفسرون أنها أعظم آية نزلت في مكارم الأخلاق.
فهل هناك بنك أعظم من هذا البنك، وهل هناك نقاط أثمن من هذا الرصيد؟!
نقلا عن الشرق الاوسط

التعليقات مغلقة.

8 تعليقات

  • 8
    أبو يوسف

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    إن أفضل الصدقات الماء

  • 7
    عاد كلا

    والي ماعندة وضيفة كيف يجمع في البنك

  • 6
    ابوعبدالحميد

    اوافق الراي استاذي على ان يكون المنفذ والمراقب سويسري ويكون صاحب هذه الرؤيا سويسر ي ويمنع غير السويسر من النقد لها أو ضعها في الدرج الذي لن يفتح الا بوفاتك

  • 5
    عبدالرحمن منشي

    اخي مشعل . لقد عزفت لنا سيفونية تجسد عمل الخير , وصدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إذ قال ( لا تحقرن من المعروف شيئا )

  • 4
    إعزف يا مشعل 🎷

    يمكن ان يحصل بدلها خدمة ثانية بنفس الوقت يعني الحسنة بمثلها وليست بعشر امثالها كما نحن مشتركون مع رب العالمين دون أن نحسب ويحسب بطاقات .

  • 3
    إعزف يا مشعل 🎷

    يمكن ان يحصل بدلها خدمة ثانية بنفس الوقت يعني الحسنة بمثلها وليست بعشر امثالها كما نحن مشتركون مع رب العالمين دون أن نحسب ويحسب بطاقات.

  • 2
    إعزف يا مشعل 🎷

    الفكرة أن يقوم كل مشترك بتقديم الخدمة التي يتقنها عناية بالاطفال او كبار السن، تمريض، بستنة،تدريس اطفال،بناء، تجميل وعناية بالشعر، مساج، تعليم لغات ..الخ كل ساعة عمل يسجل له كارت credit
    .. يتبع

  • 1
    إعزف يا مشعل 🎷

    احسنت مشعل 🌷موضوع جميل ” بنك الوقت ” اول مرة اسمع به جعلتني اقرأ عنه المزيد منتشر في 30 دولة تقريبا بدايته كانت على نطاق الاصدقاء والجيران والمعارف ثم توسع ليضم كل بنك حوالي 2000 عضو
    .. يتبع