الكورونا …..( تكميم وتكتيم ) ؟!

الكورونا …..( تكميم وتكتيم ) ؟!

نفهم أن الأنظمة المُستبدة تُعول أكثر ما تُعول لإطالة أمد حكمها على آلية ( تكميم ) أفواه شعوبها لجعلها تُطبق حتى عن مجرد التذمر والإستياء جراء ما يُطالها من ضنك وضيم وفاقة بغية الإستمرار بمزيد من الإستبداد والهيمنة المطلقة .

لكن ما لا يمكن إستيعابه أوحتى تفسيره أن يرافق التكميم بالتوازي وجنباً إلى جنب ( التكتيم ( أو ما يعرف بالتعتيم الخبري أو المعلوماتي لجهة الشعب.

وبكلمة أوضح : عدم إسماعه أو إلمامه بكل ما من شأنه أن يزيده وبالاً ونقمة يُراكم سلسلة أتراحه ومآسيه المتكاثرة والتي هي أصلاً نتاج النظام وصنيعه ! هذا ما يحدث من قبل النظام الإيراني وقد إتضح ذلك جلياً بالتزامن مع إجتياح مرض ( كورونا ) فالنظام الإيراني أمعن بالتكتيم منذ ظهوره رغم خطورته وكذا عن الإفصاح عن عدد حالات الإصابات وكم الوفيات وتفاقمها ولم يعترف ـ وبتحفظ شديد ـ إلا بعد أن إستشرى المرض وتفشى في أنحاء إيران بل عندما أصاب وزراء وقياديين ومتنفذين لدرجة بتنا نرى الإيرانيون يتساقطون عياناً في الأسواق والأماكن العامة لوطأة المرض وسرعة إنتشاره …لا شك هذا التكتيم يُعد تضليلاً خطيراً وإن شئت جُرماً بائناً يضاف (لمُتوالية جرائم النظام) ليس على الشعب الإيران وحسب بل لتبعاته وإمتداده هذه المرة على أرجاء العالم خصوصاً إذا علمنا بأن إيران تعتبر ثاني حاضنة لبؤرة المرض بعد الصين علماً أن سرعة تفشيه فاقت الصين لعدم قدرة إيران على إحتوائه والسيطرة عليه بسبب التعتيم فضلاً عن عدم جاهزيتها لمكافحة مثل تلك الامراض أو حتى تقويضها وتحييدها !.

بمقتضاه يجب أن يُلزم هذا النظام بالإلتزام بالأنظمة المنصوصة والتدابيرالإحترازية المعمول بها لجهة منظمة الصحة العالمية والتقيد بالمواثيق الدولية لمجابهة مثل تلك الأمراض الجائحة والخطيرة فالمسألة لم تعد شأن محلي ( تكميم وتكتيم ) على الشعب الإيراني كيفما أتفق وحسب ! بل أضحى هذا المرض شأناً أُممياً له أخطاره وتداعياته التى قد تطال الجميع بلا إستثناء وإستطراداً وبالنتيجة فالجميع معنيون وأيضاً بلا إستثناء.

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    غير معروف

    بمقتضاه يجب أن يُلزم هذا النظام بالإلتزام بالأنظمة …
    سمعا وطاعة طال عمرك …ههههههههههه