الأحداث الكبرى ظاهرة سعودية

الأحداث الكبرى ظاهرة سعودية

الرياض دخلت قائمة أفضل مدن العالم في جودة الحياة، وقد جاءت في المرتبة 26 متقدمة على دول مهمة من نوع مدريد وميلان ونيويورك وباريس، ويعد هذا أول دخول لمدينة سعودية في القائمة، والخبر السعيد حمله تقرير (دويتشه بنك) الألماني، الذي صدر في منتصف 2019، وهو تقرير يعتمد على ثمانية معايير في اختياراته ويمكن إجمالها في الأمن وزحمة الطرق والتلوث والمناخ، وفي الرعاية الصحية وتكاليف المعيشة والقوة الشرائية وأسعار السكن مقارنة بالدخل، وفي مؤشر السعادة كانت المملكة في المركز الثاني على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبحسب مؤشر الأمن الصحي العالمي، فإن المملكة تصنف باعتبارها الدولة العربية الأكثر جاهزية لمواجهة الأوبئة تليها الإمارات فالكويت، والسابق يأتي منسجماً مع الإنفاق السعودي على الصحة، وهو الأكبر في المنطقة بقيمة تتجاوز 150 مليار ريال، وكلها إنجازات تسجل باسم الرؤية وعرابها الذي لا يعرف المستحيل.

نحن شهود على مرحلة الاستثناء السعودي الذي روض المنطق لتعريفاته، فمنذ ولادة 2030 ومحطات الدهشة والقرارات الجريئة لا تتوقف، وكان أن قادت المرأة السيارة، وفتحت دور السينما أبوابها مجدداً، وبدأت صناعة سعودية واعدة للأفلام والدراما التلفزيونية، وانتشرت أماكن ومواسم الترفيه الأنيق في كل مكان، وعلى مدار العام، وأصبحت زيارة الملاعب لمشاهدة المباريات طقساً عائلياً أسبوعياً، وبدأنا نشاهد الشباب السعودي العامل في الصيدليات والمراكز التجارية والمطاعم وغيرها، واستضفنا البطولات والفعاليات العالمية، في تجربة غير معتادة، وأصبحنا نتنفس الوطن في كل زاوية من زواياه، وبما أن الكلام عن التنفس أتصور أن في مشروعات برنامج جودة الحياة مبادرة لتحقيق جودة الهواء، باستخدام الطاقة المتجددة والبديلة، فإحصاءات الصحة العالمية تؤكد أن تسعة من كل عشرة أشخاص حول العالم يتنفسون هواءً ملوثاً.

كنا نذهب إلى العالم وصار العالم يأتي إلينا، ونجحت الإرادة السعودية والإدارة المبدعة، في إقناع أكثر من نصف السياح السعوديين، أن الوجهة الداخلية أفضل وأكثر إمتاعاً من الوجهات الخارجية، وتغيرت أنماط حياة الناس بشكل لافت، وتحولنا لمجتمع طبيعي متصالح مع نفسه وبشخصية واحدة، ولعل في ترقية ثلاث هيئات عامة إلى وزارات موشر واضح لسياسة الدولة الداخلية في قادم الأيام، فالأولويات المحلية ستكون، كما يبدو، للاستثمار والسياحة والرياضة.

في اعتقادي أن الموعد الأبرز سيكون مع الرياضة، وفي الفترة من 23 مارس وحتى 1 إبريل القادم، فهناك دورة الألعاب السعودية التي ستحتضنها الرياض الجميلة، وسيتنافس فيها الرياضيون المواطنون من الداخل والخارج والمواليد ما بين عامي 2004 و2007، وستستقبل 6000 رياضي من الجنسين في 40 لعبة، في أكبر حملة وطنية لاكتشاف المواهب الرياضية، وسيخصص لكل لعبة ثلاث ميداليات ومكافآت ضخمة، وبما أن بعض الآلعاب جماعية، فالمتوقع أن تعطينا الدورة نخبة منتقاة بعناية لا تقل عن 500 رياضي مميز، وربما كانت شبه جاهزة لدخول الأولمبيات المستقبلية.

ليس عيباً ان يهتم المسؤول السعودي بالقوة الناعمة، وأن يعبر إلى الآخر المختلف باستخدام قناته ورياضاته، ويصحح بالتالي ما اختلط عليه من مفاهيم وأفكار، أو ما استغله بعض الجيران في تشويه الهوى والهوية السعودية، ومن الجمال أن تعيش في فيلم أكشن وإثارة يحبس الدم في العروق، فقد تحولت الأحداث الكبرى إلى ظاهرة سعودية يومية، وكأنها ماركة مسجلة باسم هذه الأرض الطيبة.
نقلا عن الرياض

التعليقات مغلقة.

6 تعليقات

  • 6
    غير معروف

    بوق صوته عالى

  • 5
    وضفوا العاطلين ونقذوا المواطنين من الفقر ووووووووووووووووووووو اشياء كثيره

    ثم قولوا ماقلتوه

  • 4
    ههههههههههههههه بس يابس

    قالوها سابقا جده افضل من دبي هههههههههههه

  • 3
    سليب

    تعليق مخالف

  • 2
    يوسف

    معقوله الرياض تتقدم على مدريد وميلان ونيويورك وباريس، في جودة الحياة يضحكون علينا بهذا القول من اجل الاموال

  • 1
    احب السعوديه الرائعه 💚 💚 💚 💚 💚

    اللهم بارك وسدد كل محب للسعوديه