الكوارث والمحن … تتجلى المواطنة الحقة

الكوارث والمحن … تتجلى المواطنة الحقة

تعتبر الصين البؤرة الأولى الحاضنة لفيروس (كورونا) وأكثر الدول بعدد الإصابات منذ اكتشاف المرض إلا أنها استطاعت وفي وقت قصيرنسبياً تحييده والسيطرة عليه سعياً لوأده بالكلية وربما إلى غير رجعة هذا الاحتواء السريع والفريد ليس فحسب لما تملكه الصين من جاهزية نوعية وتدابير لوجستية لمواجهة الكوارث أو ربما لما تحوزه من تقانة احترازية متناهية بل الأهم من هذا وذاك إرادة وعزيمة الشعب الصيني وتحديه اللامحدود للقضاء على هذا الفيروس بوصفه عدو ضعيف أمام الالتحام والتراص إسوةً بسائر الأعداء الذين يتقزمون صاغرين عاجزين أمام عزيمة ورباطة جأش المواطن وإصراره لجهة الذود عن وطنه ومواطنيه …. هذه المقدمة لعلها تكون أنموذجاً حياً وجلياً يُحتذى ويعتد به كل من تساوره نفسه أو ربما راودته يوماً للمساومة على وطنه ومواطنيه ولم يُثمن قيمة المواطنة حق تثمين و استطرادا كل من خذل نفسه واسترخصها وإن شئت الدقة (احتقرها) لمجرد أنه فكر التفريط وإن بأنملة من (مواطنته) وولائه لوطنه… نعلم أن هؤلاء وتحديداً العُقلاء منهم أو لنقل من (تعقلوا) سوف يُعيدون حساباتهم ويُرشدوا سيرتهم وتوجهاتهم أكثر من أي وقت مضى سيما وقد أدركوا مغبة وتداعيات شائن تدبيرهم وسوء طويتهم واستفاقوا مُدركين يقيناً بأن المواطنة ليس وحسب عزة وكرامة و(قيمة فوق العادة) بل وفي الآن نفسه السلاح الأقوى والأنجع لهزيمة وقهرالأعداء بأشكالهم الفيروسية والبشرية ! ….