في الشدائد … يسّطع الكبار ويغيب الصغار

في الشدائد … يسّطع الكبار ويغيب الصغار

في الأجواء الهادئة جُل الناس حتى لا أقول الجميع يلاحقون بلا هوادة مختلف وسائل التواصل للظفر بمن يرفه عنهم ويُضفي على محياهم مزيداً من البهجة والابتسام وإن بنكتةً سمجة أو قفشة سخيفة أو ربما (ملاسنة ومناكفة حمقى) المهم تزجية الوقت وهدره كيفما اتفق ! وبطبيعة الحال كان رواد (الطقطقة) والسخرية والتندر هم أبطال المشهد وقباطنته بلا منازع لدرجة تعاد مقاطع هؤلاء وتتداول مراراً دونما كلل أو ملل وإن كان أغلبها يربأ التهريج عنه ويتأفف مُستنكفاً ! بينما (نُمرر) المعلومة الطبية وأخرى صحية وربما ثالثة علمية وثقافية وأدبية من دون أن نكلف أنفسنا مجرد قراءة حرفاً منها رغم أن قراءتها لا تستغرق ثوان معدودة ! الآن في خضم مرض ( كورونا ) وقانا الله وإياكم منه … الجميع وبلا استثناء يتلقف لا بل أضحينا نتسابق لاقتناص أي معلومة طبية أو إرشادية وقائية من أي طبيب أو مختص ونقرأها بنهم وحماس شديدين وإذ بنا نحفظها عن ظهر قلب ! … في المقابل أمست أي (طقطقة) أو تهريج مصيره الحذف غير مأسوف عليه ! لدرجة أن هؤلاء (بعض المشاهير) لم يجدوا من يلتفت إليهم أو يعيرهم أنملة اهتمام ….. لسنا في وارد السخرية أو الانتقاص من هؤلاء بقدر (التنويه) لضرورة الاهتمام بالشأن العلمي والثقافي والمعلوماتي في سائر الأحوال والمناخات وأن نستقطع من أوقاتنا ونُسرفها لجهة هؤلاء الكبار(ولو بجزء يسير مما كنا نبدده بسخاء مفرط للصغار! ) فأقله للاستئناس بالمعلومة القيّمة ولعلنا ندّخرها ربما تفيدنا يوماً …. حفظ الله وطننا وقادتنا وشعبنا من كل مكروه ولله الأمر من قبل ومن بعد .