كورونا يحاكم العالم

كورونا يحاكم العالم

يعيش العالم هذه الأيام عصر وباء كورونا المميت والذي ظهر في دولة الصين بتاريخ ٤/ ٢ / ٢٠٢٠ م بمدينة وهان الصينية وخلال ايام معدودة من الإعلان عنه بدأ يظهر وينتشر في عدد من دول العالم بشكل جنوني وسريع ، وأصبح يفتك بالبشر بإعداد مهوله في حتى تجاوزت عدد الإصابات بهذا الفايروس حول العالم النصف مليون انسان تقريبا مصاب والوفيات حوالي ٢٣ ألف إنسان .

حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية وتاريخ كتابة هذا المقال أصبحت الدول والمنظمات الصحية شبه عاجزة عن التوصل لعلاج أو لقاح طبي يقضي على فيروس كورونا المستجد .

ولازالت الدول تفرض على شعوبها الجلوس في المنازل وعدم الخروج وذلك للوقاية من الاختلاط مع أشخاص مصابين أو الاحتكاك والاقتراب منهم .

وهي تعتبر خطوات وقائية عن طريق العزل والاعتزال والتعقيم والنظافة الشخصية والمكانية ، وقد ترتب على انتشار هذا الفايرس السريع تعطل الحركة بشكل شبه كامل سواء حركة الناس أو المواصلات في جميع أنحاء العالم مما أدى إلى انهيارات اقتصادية عالمية في الأسواق العالمية بدون استثناء .

ولاشك بأن الاقتصاد يعوض ويمرض ولا يموت ولكن الخسائر البشرية وفقدان أعداد كبيرة من البشر حول العالم هو الأمر الذي لا يعوض.

وفي الحقيقة ظهور هذا الوباء في القرن الواحد والعشرين في ظل التقدم الطبي الذي كان الغرب والشرق يفتخر به أثبت عدداً من الحقائق الإلهية بأن البشر مهما وصلت من تقدم وحضارة فهي عاجزة أمام علم وقدرة خالق هذا الكون الله سبحانه وتعالى ، مصداق لقوله تعالى (: وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ).

فنسأل الله سبحانه أن يرفع هذا الوباء عن المسلمين وبلاد الإسلام والبشرية جمعاً إنه على كل شي قدير ، فكل شي يأتي من الله فيه خير إن شاء الله وموعظة للناس وابتلاء وعقاب لذلك علينا أخذ العبرة من هذا الفايروس الذي ليس له لون ولا طعم ولا يرى بالعين ، وللحديث بقية ..

التعليقات مغلقة.

3 تعليقات

  • 3
    علي الحمل

    مميز في طرحك محامين العظيم

  • 2
    علي الحمل

    مقال جميل ومختصر أبدعت محامين المميز

  • 1
    راعي غنم..??

    وفقك الله أ/متعب..
    كلامك جميل وواضح..
    ممكن هذه الجائحه جاءت لتغير الفكر..
    وكأنها معنيه بأفكار الناس
    سواء المسلم نحو دينه
    أو العالم نحو المملكه والمسلمين
    بحيث تتغير ان شاء الله للفكر الإيجابي