قمة سعودية لإنقاذ العالم

قمة سعودية لإنقاذ العالم

عقدت مجموعة العشرين قمتها الافتراضية بصفة استثنائية، وترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـــ حفظه الله ـــ والقمة أكملت تجهيزاتها الإلكترونية في 3 أيام، واستمرت مداولاتها لساعتين وربع الساعة يوم الخميس 26 مارس الجاري، وستعقد المجموعة قمتها الاعتيادية في الرياض أواخر نوفمبر القادم، وجاء الاجتماع الاستثنائي لمناقشة أزمة كورونا الطارئة، وما فرضته من تحديات عالمية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وقد خـرجت القمة بحزمة من الحلول المهمة أبرزها، دعم الاقتصاد العالمي بخمسة تريليونات دولار، وحماية التجارة الدولية والدول النامية والوظائف من تأثيرات كورونا.

الجديد في قمة العشرين أنها استخدمت تقنية (الفيديوكونفرانس) في سابقة تاريخية لم تعرفها اجتماعات رؤساء الدول قبل كورونا، ولعلها تنسجم مع الإجراءات الاحترازية المعمول بها في معظم دول العالم، كمنع التجول والابتعاد عن التجمعات والجلوس في المنـزل، بالإضافة لأنها وضعت حدودا فاصـلة لمرحلتي ما قبل وما بعد كورونا، وربما عقدت مؤتمرات أممية وإقليمية مقبلة بنفس الطريقة، إذا ما نظرنا إلى الفارق في التكاليف بين القمتين العادية والافتراضية، وقابلية الثانية للانعقاد في وقت قياسي.

هذا يقودنا إلى التفكير في اقتصاد ما بعد كورونا، فقد كشفت الأزمة الحالية أن هناك ثلاثة مليارات شخص يقضون معظم أوقاتهم في منازلهم، ويعتبر الإنترنت نافذتهم الوحيدة لخدمات الرعاية الصحية والدراسة والعمل والتسوق والترفيه، ما تسبب في زيادة استخدام الإنترنت بصورة كبيرة، ووصوله لأرقام فلكية في كل مكان، وفي المملكة ارتفعت حركة البيانات بمقـدار 33 في المئة، ما بين فبراير ومارس 2020، وهو أقل من المتوسط الأوروبي، الذي ارتفع بمقدار 50 في المئة، وشهدت المنصات التعليمية المحلية ارتفاعاً في الطلب وصل إلى ألف في المئة، أو بمعدل عشرة أضعاف، وارتفع الإقبال على المنصات الطبية بمعدل الضعف أو بنسبة 200 في المئة.

في المقابل نجد أن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، تتكلم عن بنية تحتية متقدمة للإنترنت المحلي، وأن سرعته زادت سبعة أضعاف في ثلاث سنوات، رغم أن الواقع العملي والعالمي لا يصادق على هذا الكلام، ولا يمكن أن نكون خارج السياق الدولي، ووجود البنية التحتية لا خلاف عليه، ولكنها ليست مكتملة ولم يتغير حال بعضها منذ سنوات.

استمرار الضغط قد يؤدي إلى انقطاع عالمي لخدمة الإنترنت، ومكالمات الفيديو الجماعية ارتفعت منذ كورونا واحترازاتها بنسبة 70 في المئة، وتوجه أكثر من 44 مليون إنسان إلى منصات العمل عن بعد، ونحن أمام مستقبل رقمي بامتياز، والبنية التحتية العالمية لمزودي خدمة الإنترنت لا تستطيع تحمل الضغوط المتزايدة، ولا بد من تنازلات وتحسين خدمات وإضافة سيرفرات، وتحويل السعوديين من التزاحم على محتوى الإنترنت الترفيهي إلى أجهزة الألعاب الخاصة ومحطات الستلايت.
نقلا عن عكاظ

التعليقات مغلقة.

12 تعليق

  • 12
    خالد

    حبسه بدون نت ما تجي ابد

  • 11
    باسم

    الانترنت من الاولويات غير المتوفرة دائما حول العالم بسبب التخطيط غير السليم

  • 10
    حمدان

    الدولة ما قصرت لكن المشكلة اللي ما يعملون بضمير لا في نت ولا في غيره

  • 9
    بندر

    والله الكاتب يجيبها دايم في الصميم
    بالتوفيق??

  • 8
    جمال

    السرر في المستشفيات غير كافية للحاجة كيف حايكون الإنترنت حالو طيب

  • 7
    عبدالعزيز

    خلونا من النت ياناس واجلسوا في بيوتكم وسولفوا مع عيالكم

  • 6
    عبدالعزيز

    والله صادق ??

  • 5
    عبده

    فعلا كاتب ممتاز

  • 4
    فهد

    والله صادق كل العيوب طلعت مع كورونا الله يعديها على خير

  • 3
    تركي

    الكل يشتكي من النت هالايام

  • 2
    سلطان

    اللهم احفظ السعودية العظمى ولو كان فيه قصور فنحن أحسن الموجود على مستوى العالم

  • 1
    سيف

    اشكر الكاتب والله ان الإنترنت بطيء وما يمسك من بداية الحظر