(نفسي نفسي )…. أنا ومن بعدي الطوفان ؟!

(نفسي نفسي )…. أنا ومن بعدي الطوفان ؟!

هذه المقولة الغبية يجب أن تُدحر ونقبرها جميعاً في الآن والتو… و( بلا عزاء) إذا ما أردنا بالفعل القضاء على هذه الجائحة …. فالجميع في خندق واحد وعليك أن تتذكر أن أي ضرر تتسببه بالآخر يقيناً يُلحق بك أنت ! فمن العبث والسذاجة حتى لا أقول من ـ الغباء ـ أن تتوخى الحيطة وتمني النفس بالتحرر والإنعتاق من الخطر المُحدق بينما أنت تتسببه من حيث تدري أو لا تعي بالإضرار بالآخرين فتوخيك واحترازك لجهة الكورونا مرهون وإن شئت (مشروط ) ومُستمد من صحة وعافية الآخر بل وإمتداداً لدائرته إن جاز التعبير وإستطراداً فلا جدوى إذن من الأنانية والإستئثار بما يفوق الحاجة وهذه حقيقة يجب أن يتفهما الجميع جيداً ونعمل بمقتضاها على الفور شئنا أم أبينا.. فلو إفترضنا جدلاً ( وهذا ما لا نتمناه من أفراد مجتمعنا ) أن فئة قليلة دفعتها أنانيتها وهوسها المفرط ولسان حالهم (نفسي .. نفسي !)
واستحوذت على أكثر من حاجتها إن لجهة اللوازم الصحية أو المواد الغذائية ما أفضى لشُحها .. تُرى ما النتيجة الطبيعية والمتوقعة ؟! بطبيعة الحال سوف يتضرر الآخرون وبالمحصلة الجميع سوف تطالهم تداعيات الخطر تباعاً لا محالة ! بل العكس هو المُفترض والصحيح يجب التلاحم والتعاضد والتآخي المجتمعي ربما أكثر من أي وقت مضى أقله لو من قبيل ( البراغماتية ) من وحي توحد مصلحتنا ومصيرنا فنجاتنا وفكاكنا من هذه الجائحة ـ بعد الله ـ يكمن في خوفنا جميعنا على بعضنا وعلينا أن نُرجح مفهوم ( النحن ) ونُغّلبها على ( الأنا ) لا بل لا مكان أو مفاضلة للأنا في ظل هذه النازلة فالطوفان أمامنا جميعاً بلا إستثناء فإما … أو…ولا سبيل أو تدابير أُخرى خارج الصندوق !؟ وليكن حُصننا المنيع وسلاحنا الأقوى توسلنا بمعاني ودلالات الآية الكريمة : ( قُل لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا … ) .. وقانا الله شر هذه الجائحة وحفظ الله وطننا وشعبنا ومليكنا وولي عهده من كل مكروه أنه سميع مجيب … ولله الأمر من قبل ومن بعد .

التعليقات مغلقة.

5 تعليقات

  • 5
    غير معروف

    لافض فاك اخ علي

  • 4
    الله لا يجعل الشيء هذا .. نفسي نفسي

    إنا لله وإنا إليه راجعون هذا إيتلاء يجب التمسك بالله وأمره وما يريد سبحانه سواء هناك من مات أو لا .

  • 3
    غير معروف

    نعم لابد من التكافل فالجميع في خندق واحد

  • 2
    غير معروف

    الله يعطيك العافيه الكاتب والصحفي القدير

  • 1
    غير معروف

    لسان حال ضعاف النفوس