سباقات «الريموت كنترول»

سباقات «الريموت كنترول»

ليس هناك علاقة تكاملية في الجزيرة العربية عبر العصور، أكثر من علاقة الإنسان بالجمل.
وسوف أضرب لكم مثلاً بسيطاً تحدثت عنه الصحف في وفاء ذلك الحيوان، فأحد تجار الرياض ذهب إلى حائل واشترى بمبلغ كبير ناقة من صاحبها، وشحنها ووضعها في حظيرة هناك، ومن شدّة حنينها لصاحبها الأول استطاعت أن تهرب في ليلة ظلماء، وبعد شهر ونصف الشهر وصلت إليه في حائل، فكيف عبرت الجبال والوهاد والوديان والقرى بمسافة تزيد على ألف كيلومتر من دون أن تتعب أو تضيع، وقد اتصل صاحبها بالتاجر في الرياض يخبره عنها، ويريد أن يرجع له ثمنها، غير أن التاجر رفض أن يسترد الثمن تقديراً لوفائها.
وهل تعلمون أن البدوي في عز الشتاء وخوفاً على طفله من صقيع البرد، كان لا يتورع من أن ينومه ملتصقاً بالبطن الدافئ للناقة الباركة، التي لا تتحرك إلى أن يطلع الفجر؛ خوفاً على الطفل وعطفاً عليه.
كما أن الجمل يعرف صوت صاحبه إذا ناداه، ويميزه من ألف صوت، غير أن الجمل مع هذا الوفاء والعاطفة الجياشة لا يقبل الإهانة أو الجور، ولو أن الجمال تستطيع أن تتكلم، لرفضت إهانتها بتسييرها في السباقات بواسطة «الريموت كنترول»، التي انتشرت للأسف في الخليج.
وقديماً منذ عهد الرسول والصحابة كانوا يتسابقون على ظهور الجمال، والآن تجرى في العالم سباقات الخيل والثيران والأفيال والنعام وعلى ظهورها متسابقوها، وبما أن الكلاب هي الوحيدة التي لا يستطيع أن يمتطيها الإنسان، لهذا أطلقوا أمامها أرنبة صناعية يوجهونها بالريموت، فلماذا يا رجال العرب تعاملون جمالكم في مسابقاتكم كالكلاب؟!
وضحكت من كلام الأمين العام للسباقات عندما قال لا فض فوه:
إن فكرة استعمال الروبوتات لتحل بدلاً من «الجوكيه» وجدت استحساناً وترحيباً منقطع النظير عند ملاك الهجن.
طبعاً سوف يفرحون ويرقصون كذلك؛ لأن سعر الريموت لا يزيد على 2000 ريال، في حين أن الهجّان لو أنه كان على ظهر الجمل الفائز، لحصل حسب النظام على 15 في المائة من قيمة الجائزة، وهي غالباً بالملايين.
وعلى سبيل المثال، فجوائز سباق كأس السعودية للخيل تعدت 29 مليون دولار، وإذا حصل الفائز الأول جدلاً على 10 ملايين، فنصيب الراكب الجوكي 1.5 مليون دولار.
فلماذا يحرم شبابنا من تعلم ركوب الجمال للسباقات، لكي يستفيدوا ويزيدوا التنافس حماسة، وتتفاعل معهم الجماهير. وصفقت للفارسة الألمانية لارابيلا، التي فازت بسباق الهجن في أستراليا ممتطية ظهر جمل، وهي تنسف شعرها الأشقر للريح، وعاشت «بنت أبوها».

نقلا عن الشرق الأوسط

التعليقات مغلقة.

12 تعليق

  • 12
    سلوى

    ههههههههه

  • 11
    بهية

    يا الهي

  • 10
    بهية

    وشفت الفيلم.

  • 9
    سلوى

    رحتي فين يبهية؟!
    محبيتش الفيلم يكرب القلب بدايته كانت حلوة

  • 8
    سلوى

    عظيم انا كمان بحبه Al Pacino نفس الذوق يعني متفقين عنده مقولات جميلة اوي وعميقة تعرفيني بموت في الفلسفة والمتفلفسون

  • 7
    بهية

    ح اسهر عليه الليله دي باذن الله وانا بحبه اوي ال باتشينو

  • 6
    سلوى

    متتفرجي معايا فيلم انا بتفرج دلوقتي فيلم باين انو حلو اسمه:
    The Devil’s advocate
    ” محامي الشيطان ”
    بطولة آل باچينو ممثل بارع وفيلسوف وراجل حكيم اوي

  • 5
    سلوى

    ليه بحبيبتي مالك؟!
    اشغلي نفسك بأي حاجة

  • 4
    بهية

    النهارده انا ح موت من الزهق يا سلوى

  • 3
    ابالخلاقين

    تعليق مخالف

  • 2
    كعكي

    ليحقق الجمل الفوز لازم يكون الحمل خفيف فكانت فكرةالجوكيات الأطفال..ثم جاءت القوانين الدولية ومنعت تشغيل الصغارفلم يجدملاك الإبل من حل إلا الروبوت لندرة الجوكي المعصقل..إذاً السبب لم يكن ال 15في المئة.

  • 1
    منتوف

    اصلا فيه ناس الا ركب الجمل احزبه ريموت