ولا بأس من عرضهن خلف الأبواب!!

ولا بأس من عرضهن خلف الأبواب!!

كلاكيت كمان مرة، لن تكون الأخيرة: شعب (الفقاقيع) الأعظم يقيم الدنيا (طقطقة) ولن يقعدها إلا بفقاعة أفقع منها، وقريبًا جدًا طبعًا! حيث قامت شركة استقدام بعرض بضاعتها (المزجاة) من الخادمات البشر في مول كبير في الظهران!

وكان واضحًا أن الشركة (النظامية)، قد وضعت في بطنها (هايلوكس) من البطيخ الصيفي المنعش، آمنة من أية عقوبة، من أية جهة حكومية، وبخاصة ماصَّة وزارة العمل، التي هي من قطَّع الرعب رباط جأشها الصليبي، فهُرع المتحدث الرسمي باسمها يشجب ويدين، ويستنكر بشدة، ويرعد، ويزبد، ويتوعد بالتحقيق العاجل لكشف ملابسات هذه المخالفة! و.. أين هي الملابسات يا هوووه؟ شركة تعرض بشرًا للبيع على الملأ، وتزين بشعارها زوايا المكان (الاستراتيجي)، الذي يستحيل أنها تعدت عليه رغم أنف أصحاب (المول) أو دون علمهم! والله لو كانت الشركة لبعض هوامير (حارة الشيخ) في جدة! كما يستحيل أن إمارة المنطقة، وشرطتها، وفرع التجارة، والغرفة التجارية الصناعية فيها؛ لم تعلم بـ(بسطة النخاسة) هذه في اللحظات الأولى!

ولكن لنأخذ وزارة العمل على قدر عقل متحدثها الرسمي! ولنصدق أنها جادة في التحقيق، فماذا سيكون السؤال الأول؟! بعد أن تتأكد من نظامية الشركة، واسمها، وسنها، وعنوانها، وسريان مفعول سجلها التجاري، وأنها سددت كل ما عليها للزكاة والدخل، والتأمين، والسعودة، لتكون في المستوى الأعلى من نطاقات، وأنها نفذت شروط جهاز (الحسبة)؛ فعرضت سباياها.. عفوًا: مملوكاتها… يوووه.. مكفولاتها بمعزل عن رقيقها.. عفوًا: مملوكيها… وبعدين؟ عن مكفوليها! ثم وضعت (بارتيشن) بارتفاع المول وطوله لمنع الاختلاط بين الزبائن! و… أين وصلنا؟ آه.. بِمَ سيفتح محضر التحقيق المرعب؟ هل سيكون بالسؤال العبقري: من سمح لكم بإقامة هذه (البسطة)؟

ولن تحتاج الشركة لمحامٍ (ملكّع) ليغشش أجهل الموظفين فيها أن يجيب؛ فيقول بلا (تعتعةٍ) ولا (لعثمةٍ)، ولا (نحنحةٍ)، ولا (وقعنةٍ)، ولا (طبعنةٍ)، ولا (سحمنةٍ) حتى: أنتم يا وزارة العمل من سمح لنا؛ بالإصرار على نظام الكفيل، المترهل من أيام جدتي (حمدة) وسيارتها الشهيرة!! وليس لديكم نظام يفرق بين تأجير العمالة أو نقل الكفالة عبر مكاتبنا (المغلقة)، أو في سوق السمك!!!

واااااا…. أغلق المحضر في ساعته وتاريخه، برمي المسؤولية كاملة على الزبائن! فلولا رضاهم ما بعنا بالكوم اليوم!!!‏‫
نقلا عن مكة