دمعة سمراء على (الدمعة الحمراء)!

دمعة سمراء على (الدمعة الحمراء)!

رغم أنه من مؤسسي الدراما التلفزيونية حتى سميناه (سعد خضر تلفزيون)، ورغم أنه من رواد الحركة المسرحية، ورغم أنه صاحب أول تجربة سينمائية سعودية، رغم كل تلك المراغم إلا أن الفنان القدير (سعد خضر سعدون) يُعَدُّ من أقل الفنانين ظهورا على صفحات (التميلح) الفنية، ونادرا ما ينتقد أعمال زملائه الفنية!

ولكن كيف يسكت وهو يرى البناء الذي ساهم فيه لَبِنة لبنة، ينهار أمامه، بمعاول جيل جديد، أصبحت حقوق الريادة والملكية الفكرية هي آخر ما يفكر في صيانته، وأول ما يدوسه في سبيل (البزنس)، والشهرة المنفوخة على عجل؛ كبراطم مذيعة عربية!

ولهذا انفجر (جبل الكحل) في عيون المتابعين، عبر مجلة (سيدتي)، في عددها الصادر بتاريخ (16/8/2016)، وفتح النار ـ حسب الزميل (عماد الحكمي) ـ على مسلسلة (الدمعة الحمراء)؛ في نسختها المزورة ـ على مسؤولية الأخخخخ/ أنا ـ التي عرضت على قناة (mbc) في رمضان الماضي، وكنا نتوقع ـ بداهةً ـ أن يشير (اللاطشون الجدد) إلى الأصل الذي أنتجه التلفزيون السعودي سنة (1400هـ/ 1979م) بالعنوان ذاته، عن رواية الشاعر الأمير (محمد الأحمد السديري)، وليس من أشعاره فقط، التي كتبها خصيصًا على لسان البطلين (شيمة والوافي)؛ لتكون أول رواية شعرية سعودية، وربما الوحيدة؛ لو أنصفه أحفاده قبل غيرهم، وهم أعرف الناس ببيته الشهير:

لا خاب ظنك في الرفيق الموالي
ما لك مشاريهٍ على نايد الناس !

وقد كشف (سعد خضر) أنه طرح فكرة إعادة إنتاج (الدمعة الحمراء) على أحد أبناء الأسرة، قبل (35) عامًا، وتحمس لها ولكن …. !!!

ليفاجأ الوسط الفني كله بهذه المهزلة التي لم تسلم من أتفه الأخطاء الفنية، كاللهجة التي بلغت الإسفاف حين تكرر البطلة ـ مثلًا ـ كلمة: (طويق)؛ بنطق القاف (زاء) صريحة، وهي تنطق (دْزْ) في اللهجة البدوية! وفي استخدام الخيل وسيلة للتنقل، وهي الخاصة بالمعارك والقتال في ثقافة الصحراء!

ويسخر (أبو محمد) من الملابس (الباريسية)، ومن استخدام الكحل حتى لراعي الغنم… إلى أخِّخخخه من سخف، كان فريق العمل في غنى عنه لو رجع للنسخة الأصلية، وهي من سيناريو وحوار (أحمد حسين الموح) وإخراج (منذر النفوري)، وبطولة (محمد العلي) و(ناهد حلبي) إضافة إلى (سعد خضر سعدون)، و(عبدالرحمن الخريجي)!!!
نقلا عن مكة

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    غير معروف

    مخالف