حافظ إبراهيم ماكينزي!!

حافظ إبراهيم ماكينزي!!

يحكى عن الأمير (منصور بن عبدالعزيز) ـ وزير الدفاع في آخر عهد المؤسس العظيم ـ أنه تعهد بأن يغري ابن التاجر بإغلاق (الوكالة)، ومسابقة الآخرين على وظائف الوزارة الحديثة آنذاك!
ويشير هذا التعهد إلى أن الوظائف الرسمية لم تكن تغري ذلك الجيل، كما تغريه المهن والحرف والتجارة! على العكس من الأجيال اللاحقة، منذ الطفرة الأولى، إلى أن أصبحت البطالة (المقنعة) سافرةً، لا تخجل من استعراض مفاتنها أمام الشباب، وأهمها: أنها (نؤوم الضحى)!

ولم يتحقق تعهد الأمير (منصور) إلا على يد أخيه الأمير (سلطان بن عبدالعزيز)، بعد (20) عامًا من إطلاقه؛ فأصبحت الوظائف العسكرية مطمحًا ومطمعًا للسواد الأعظم من الشباب السعودي؛ لشدة (تورُّم) جيب العسكري بالبدلات والعلاوات والانتدابات!!
وإلى وقت قريب، كان الشرط الأول، والأخير، و(النص نص)؛ لدخول الكليات العسكرية، أو الحصول على وظائف عسكرية هو فيتامين (واو)!! ومنها انتشر سرطان (الواسطة) في سائر جسد الدولة، شفاها الله تعالى قبل نهاية هذه السطور!!

ولا يحتاج المتفائلون بـ(تخسيس) رواتب موظفي الدولة، إلى القسم على أن ذلك سيكتب المعادلة الصحيحة من جديد؛ فيعود ابن التاجر إلى وكالته، وصاحب الورشة إلى ورشته، وابن الراعي إلى:
(يا صيتة هذي منازلنا ** العام يوم المطر جانا)!

وإلى أن يثبت ذلك؛ ستظل وزارة (الخدمة المدنية) العذول (البَثِر) لكل (موااااطٍ)؛ بوصفها عراب (هيكلة) الوظائف الحكومية!
ومهما حاول المتحدث باسم الوزارة الدكتور (حمد المنيف) ـ وهو الإعلامي المحترف القدير ـ فلن يستطيع إقناع حرس البيروقراطية المترهلة بأن (الهيكلة) لا دخل لها بالعظام! وأنها ضرورة حيوية لمستقبل جيل (2030)!

ولهذا نعيد على الوزارة نظرية الزميل (حافظ إبراهيم)، التي أشرنا إليها في مقالة بعنوان: (الحل الجذري النهائي للرواتب والتقاعد)!! وتتلخص في قلب السلم الوظيفي رأسًا على عقب: فيبدأ الموظف حياته العملية بأعلى درجة، ثم ينزل (بشوييييش) حتى يصل أدنى درجة مع التقاعد!

وتعالوا نحسبها: شاب يستلم الوظيفة براتب (20) ألف ريال الآن، هل سيرفض لأنه سيصبح (5) آلاف بعد (30) سنة؟ أم إنه سيتحمس لأنه يستطيع تحقيق كل أحلامه: من السيارة، والزواج، وتربية العيال، والسكن، وهو بكامل فتوته وطموحه؟؟
فهل يأخذ الدكتور (حمد المنيف) هذا الاقتراح بجدية، ويورِّده، ويصدِّره ، ويتابعه بنفسه؟؟؟!!!

نقلا عن مكة

التعليقات مغلقة.

لا يوجد تعليقات

  • 2
    اسيرمصر

    استاذ محمد , انتبه من السفر لوحدك لمصر بعد حادثة المعلم السعودي رحمه الله. !

  • 1
    حسبي الله

    حسبي الله