جمعتُكُنَّكُمْ أسعد… عبدالكريم!!

جمعتُكُنَّكُمْ أسعد… عبدالكريم!!

من غير تخطيط ـ ولا اقتصاد ولا مالية ولا خدمة مدنية ولا ثامنة ـ صادف أن ذكَّرت هذه الزاوية (بعد النسيان) ببعض الرموز في مختلف المجالات، في يوم الجمعة بالذات؛ لعل قارئًا مؤمنًا أو قارئة صادقة يذكران ذلك الرمز بدعوةٍ في ظهر الغيب!

ولكننا ـ ولا فخر ـ نقدم في كل سانحة نماذج مشرقة من هذا الوطن وفيه وله؛ بعد أن ملأ كثير من أدعياء (تنميل الذات) أبراج السماء، وشبوك الأرض بنظريات أكل عليها (الغرب) وشرب، وغسل يديه بدهن العود! ويُعدُّ خِلقةُ الله (ترامب) من نماذج النجاح (المُسكِّتة) بناءً عليها! ولا نستغرب أن يقيموا بمجرد فوزه المؤكد ـ لا سمح الله ـ برئاسة الولايات المتحدة الدبُّوسية الأمريكية، الدورات والورش التدريبية تحت عنوان: (الكراهية طاقة بديلة للنفط)!

وستبادر وزارة (التعليم) فورًا، إلى توقيع عقد دسم مع الجامعة التي تخرج فيها، لمدة (500) عام؛ لتدريب (1000) معلم ومعلمة سنويًا!!

أما حين يتحدث التاريخ ـ الذي لا يظلم ولا يرحم ـ عن (أسعد عبدالكريم) فهو يتحدث عن (فريق) من الناجحين المبدعين، وعن (مجموعة إنسان) بكل ما تعنيه
كلمة إنسان من شاعر غنائي عذب، ومثقف متلاطم الاهتمامات، وإداري يملك عقلية إبداعية خلاقة في تفجير طاقات هائلة، كانت مدفونة تحت رماد البيروقراطية، وروح رياضية اتحادية، شفيفة، رفيفة، عفيفة؛ «لو مسها حجرٌ مسّتْه سرَّاءُ»؛ كما يقول سيدنا (أبونواس حكمي)!

وقد ارتبط اسم (أسعد) بتطوير (الجوازات) ارتباط العين بالبحر ـ كما يقول هو في إحدى روائع (محمد عبده) ـ وهنا يحكي الصديق زارع النبل (نبيل زارع)، الوجه الأبيض المشرب بحمرة ـ من الخجل طبعًا ـ لخطوط النسخ والرقعة الجوية العربية السعودية: إن الجوازات حين استلمها معاليه كانت جهازًا بيروقراطيًا رتيبًا ـ كأمانة (التبصيم) ـ وربما كان التسيب فيه أقل؛ لكونه عسكريَّاً، لكن الإنتاجية كانت أقل الأقل؛ حيث كان إنجاز جواز سفر واحد يستغرق أسبوعين ـ بالواسطة القوية ـ إذ كان كل شيء يتم يدويًا!

فقسم فريقه إلى مجموعات، وكلف كل مجموعة بإنجاز (70) جوازًا في اليوم، فإن زادت كافأ جنودها بحوافز تستحق أن يواصل الشباب (أبوساعة) الليل بالنهار؛ ليس للمال والترقية فقط، وإنما حبًا وتقديرًا ووفاءً لهذا القيادي الفذ، متعه الله بالصحة والقوة!!

نقلا عن مكة