الرئيسية / احترام الانتخابات دون قناعة

احترام الانتخابات دون قناعة

احترام الانتخابات دون قناعة

بقلم : عبد العزيز الدغيثر

بصراحة… هي لعبة الانتخابات وهي الأسلوب الوحيد لأي عمل ديموقراطي وليس شرطا أن تكون مقنعة أو مرضية لجميع الأطراف أو المصوتين، ولكن لابد أن تكون محترمة من حيث المبدأ، وهذا هو الواقع وعلى مختلف الطبقات والمجتمعات، فرؤساء الدول الذين يتم انتخابهم ليس بالضروري أن يكونوا مقنعين للجميع، ولكم في الرئيس الأمريكي المنتخب حديثا ترام والذي لم يقتنع به كثير من الأمريكان ومن المصوتين، ولكنه في الأخير فاز وسيتربع على كرسي البيت الأبيض.

العملية الانتخابية عمل يعتمد على التكتلات وأسلوب الجذب والوعود وتقديم التسهيلات وهذا أمر طبيعي وعادي ولكن قد يكون أمرا وعملا مفاجئا لمن لا يعرف كيف تدار العملية الانتخابية لأي دائرة أو منصب، وقد لفت انتباهي ما يتطرق إليه بعضهم من همز ولمز بعد فوز المرشح المهندس عادل عزت بمنصب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم للفترة القادمة، ففوزه أمر طبيعي بغض النظر كيف فاز وما هي الطريقة التي فاز بها وما هي الأساليب والطرق الذي سلكها ليكسب أكبر عدد من الأصوات لأن المجال مفتوح أمام جميع المرشحين وما قام به الرئيس الفائز ليكسب ثقة الجميع كان مفتوحا أمام جميع المرشحين ليعملوا مثلما عمل وأكثر.

دائماً ما نسمع ونقرأ عن العمليات الانتخابية وكيف يتم إقناع مختلف الشرائح لترشيح الشخص المنتخب حسب طريقته وأسلوب عمله مع من انتخبه، وقد تصل إلى اجتماعات سرية وتوصيات وواجاهات وتقديم مغريات، وكل هذا أمر عادي ولا يوجد أي شبهات وكما قيل سابقا (اللي تكسب به العب به) وقد نعذر بعضهم لأن الانتخابات أمر جديد وقد يكونون محدودي الاطلاع على عملها ودهاليزها وأنواع الأساليب التي تمارس من أجلها، وفي النهاية يبتسم الحظ لمن عمل وقدم وأقنع أكثر فليس المال كل شيء، وليس الإقناع يكفي ولكن هو القبول والأسلوب العملي الذي يجيده فريق المرشح ليكون أكثر حضورا ودراية باللعبة.

للمرة المليون زوران وبس
في كل يوم يزيد الرياضي الفاهم والفني المدرك للعبة الشعبية الأولى ان النصر محظوظ بمدربه زوران، نعم هذا المدرب لا يقنعك بأسلوبه وخططه وفرضه لما يريده بل أكثر من ذلك فهو جامع بين الذكاء والجراءة وقوة الشخصية وأسلوب التهيئة النفسية وقد ظهر هذا واضحا على من يعمل معه من لاعبين وإداريين وفنيين ولا يعني انه غير مرغوب به من مناصري اللاعب المبعد فقد لا يكونون مقياسا، لأن من يعرف ويدرك ويفهم متعة اللعبة يبصم لهذا المدرب بالعشرة كل خطوة اتخذها وكل قرار عمل به وكل شيء واضح ولا يحتاج إلى شرح أكثر مني أو من غيري وقد زاد هذا المدرب إبهار وإعجاب الجميع بثقته بمن يعمل معه داخل الميدان ولا يهتم اطلاقا بغياب أو ابتعاد كائن من كان، ومهما كانت قيمته الفنية تصوروا يفقد ثمانية لاعبين في وقت واحد ويزج بالوجوه الشابة ويغير المراكز ويخلق انسجاما في فترة وجيزة وفي كل لقاء أسلوب وأداء وطريقة حسب قوة وضعف المنافس أو الفريق المقابل وقد تكون المرة الأولى أو من النادر ان تشاهد جميع اللاعبين متفقين ومحبين لمدرب حتى من لا يجد الفرصة للعب تجده يحبه ويقدره فقط لأن زوران مدرب جدير بالاحترام والتقدير من الجميع باستثناء أعداء النجاح وهؤلاء ليسوا مقياساً لأن اللعبة متعة ومحبة ورقي قبل أن تكون تنافسية، والكل يتمنى استمرار هذا المدرب الذي أضاف الشيء الكثير لكرتنا وللنصر الذي يسجل له اختيار المدرب.

نقاط للتأمل
– كان رئيس النصر واقعيا ومحقا في تصريحه بعد لقاء الاتفاق الأخير عندما ذكر انه لا نية لديه في استقطابات جديدة أو استبدال أحد لاعبيه المحترفين وهذا أمر إيجابي خاصة من الناحية المادية، فالنادي يكفيه ما عليه من التزامات وديون ودائما يقال مد رجولك على قد لحافك مع العلم ان أنديتنا مع الأسف (مرتاحين) من زمان الا أن نقاط الاتحاد المخصومة درس وإنذار لجميع الاندية.

– في المقابل لم يوفق كابتن وقائد الكرة السعودية سابقا من خلال تصريح لا يليق به إطلاقا وقد يسبب ضغوطا وإحراجا لناديه فلا يوجد في لعبة كرة القدم شيء اسمه غصب عليه أو تحقيق بطولة بأسلوب القوة وغصب عن هذا أو ذاك فكرة القدم لعبة يفوز بها الاجدر ويتوج الأميز، وبطولة كبطولة الدوري الطويلة والشاقة تحتاج الى عمل ودكة بدلاء متميزة وهذا متاح للجميع اما تحدي العالم فطريقة نتعودها منك يا كابتن، وأتمنى أن تراجع حساباتك لتحافظ على محبة الناس.

– أعتقد أنه لا يوجد لاعب سعودي يستاهل أن تعطيه أكثر من مليون ريال في السنة وهذا أمر قلته سابقاً ولا زلت واليوم تتفاجأ بان هناك لاعبين يطلبون سبعة وتسعة ملايين يعني راتبه في الشهر ثمانمائة الف ريال بالله أ هذا أمر يقبل؟ والأسوأ من ذلك ان اللاعب عندما يحصل على العقد ويضمن مقدمه يهبط مستواه وتكثر إصاباته لعدم جديته في التمارين وتكثر سفراته ويحاول أن يتأهل في أكاديمية خارج الحدود وأخيرا لا شيء يذكر مقابل العقد الفلكي وتنتهي الأمور بتقديم شكوى للجنة فض المنازعات في اتحاد اللعبة والأمثلة كثيرة ومتعددة فهل تعي وتفيق إدارات الأندية من سباتها وتعمل على عدم توريط الإدارات التي تأتي من بعدها؟ أم تستمر في (الهياط) وتوقيع العقود وهي لا تملك المال الكافي للاعبيها وأجهزتها الفنية والإدارية.

– الاتحاد فورة وانتهت وبدأ العد التنازلي والتراجع للخلف، وأعتقد ان تلاشي الأمل في عودة النقاط المخصومة والتأكد من خصمها قد بدأ يتضح وأولها التعادل الأخير مع فريق الخليج وستزداد الأمور تعقيدا عندما يستمر عدم صرف رواتب اللاعبين، وكما ذكر اللاعب المصري محمد كهرباء ان له ثلاثة أشهر لم يستلم ريالا واحدا وإذا ما استطاع رئيس النادي انتشال ناديه وحل بعض الأمور العالقة فقد يكون هناك أكثر من ثلاث نقاط لتسحب والمسئولية تقع على رجالات الاتحاد وأعضاء شرفه والناس الذين تتغنى به وليس على الإدارة فقط، فاليد الواحدة لا تصفق، والأمل كل الأمل ان يعود نادي الاتحاد عميد الأندية السعودية كما عهدناه بطلاً داخل وخارج الملعب.

خاتمة:- تذكر أن أسلوبك في التعامل مع الآخرين يساوي مكانتك وكلما ارتقى أسلوبك علت مكانتك..!!
وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائما نلتقي.

نقلا عن “الجزيرة”

التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 - ??سلسبيل
2017-01-06 19:25:04
زوران وبس ◀️ نعم هذا المدرب لايقنعك بأسلوبه وخططه وفرضه لما يريده بل أكثر من ذلك فهو جامع بين الذكاء والجراءة وقوة الشخصية?
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق



كاريكاتير