رئيس التحرير : مشعل العريفي

انقيادي و شاذ .. تعرف على التحليل النفسي لشخصية “ طايع الصيعري ” صانع أحزمة داعش

صحيفة المرصد: لازال يراود الكثيرون أسئلة عديدة تتعلق بشخصية الإرهابي "طايع بن سالم بن يسلم الصيعري" وكيف تحول من "مبتعث" قادر أن يكون انساناً ايجابياً ومفيد لمجتمعه إلى "خبير" في تصنيع "السُترات" التي تستخدم في العمليات الإرهابية وتجهيز المواد المتفجرة ، فضلاً عن تجنيد الشباب واقناعهم وتدريبهم على تنفيذ العمليات الانتحارية.
سافر " الصيعري " كمبتعث لدراسة الهندسة في نيوزيلندا، ولكنه غادرها مباشرةً عام 2014، إلى سوريا تاركاً دراسته للقتال للمشاركة في القتال الدائر هناك، ثم غادر سوريا من تركيا، متوجهاً إلى السودان بجواز سفر مزور، عندها التقى بـ "عقاب العتيبي"، أحد أبرز المطلوبين الذين تم القبض عليهم مؤخراً في السعودية.
اسم "طايع الصيعري" أعتلى عناوين الصحف ووسائل الإعلام للمرة الأولى، عقب التحقيقات في استهداف مسجد قوات الطوارئ في عسير، أغسطس 2015، وهي العملية الانتحارية التي أسفرت عن استشهاد 15 شخصاً بين أفراد في قوات الطوارئ ومتدربين وعمّال.
شخصية انقيادية ويقول الدكتور المتخصص في علم النفس الجنائي "ناصر العريفي" لموقع " العربية.نت " أن قدرة الصيعري على صناعة الأحزمة الناسفة لا يعني أن يكون ذكياً بل وهي شخصية "غبية و انقيادية "، لافتاً إلى أن سيره في هذا الدرب صور له قصور عقله أنه يشبع رغباته في أن يكون "قيادياً".
وبالنسبة للسلوك العدواني فأكد الدكتور العريفي أنه يمتلك نزعة عدوانية انتقامية من المجتمع، أساسها "البرود الانفعالي"،وهي صفة تطلق على من يغلب على تصرفاتهم الانحـراف الاجتمـاعي.
ويضيف الدكتور العريفي: أنه "شاذ فـي تـصرفاته وفـي تكوينها، وفـي تعاملاتـه مـع المحیط الاجتماعي الذي يعیش فیه إلى حد أن الناس يشكون منه ومما يصدر عنه من أفعـال" ، ولعل "سوء تكیف الصيعري" يفصح عن اضطراب عمیق فـي الشخـصیة وتكاملها ممـا تولـد عنـه "جرائم خطیرة".
ورأى الدكتور العريفي أن "الضمير" في أصحاب هذه الشخصية "مغيب" مشيراً إلى أن هذه الشخصية تختلف عن "مجرم الصدفة" ناتجة عن توجه عدواني "مكبوت".

arrow up