رئيس التحرير : مشعل العريفي
 عبدالله القحطاني
عبدالله القحطاني

الى اين تتجه اموال المستثمرين في ظل التضخم الحالي ؟!

مع دخول العام الجديد، وفي ظل عدم وجود أي مؤشرات على انفراج وشيك بملف التضخم، فإن حالة المشهد الاقتصادي على مستوى العالم، تجعل المستثمرين في حالة استنفار شبه يومية، بخاصة مع انخفاض المؤشرات العالمية والعربية للأسواق التقليدية، ومع زيادة التضخم، إذ سجلت أوروبا معدلات تضخم هي الأعلى خلال 13 عاماً في أكتوبر 2021، ووفقاً للبيانات الأولية من مكتب الإحصاء الأوروبي، ارتفع معدل التضخم في 19 دولة تتعامل باليورو إلى 4.1 في المئة خلال شهر أكتوبر الماضي.

ولا يختلف الوضع في أوروبا عنه في الولايات المتحدة الأميركية التي سجل التضخم فيها أعلى مستوى في 39 عاماً، لكن يبقى السؤال الأهم: إلى أين تتجه أموال المستثمرين خلال العام الجديد وفي ظل استمرار الأزمات التي خلفتها الجائحة الصحية على مستوى الأنشطة الاقتصادية؟
لاشك ان الاقتصادات الناشئة والمتوقع لها نمو قوي، ستكون هي الوجهة للاموال الباحثة عن الاستثمار ومن اهمها في نظري حاليا هي دولتنا حفظها الله فهي تسعى حاليا جاهدة لبناء ارضية صلبة وقوية للاستثمار على المدى الطويل،
والمتأمل والفاحص بنظرة اقتصادية واستثمارية في رؤية 2030 وماتهدف اليه سيعرف ما اتحدث عنه،
وقد اثبتت الارقام بما لايدع مجالا للشك، بداية توجه الاستثمارات الى السعودية،
فقد أعلنت وزارة الاستثمار إصدار 9383 رخصة للاستثمارات الأجنبية الجديدة خلال الربع الأول 2022، مقارنة ﺑ479 رخصة خلال الفترة ذاتها من عام 2021، بزيادة قدرها 1859%.
وقد أعلنت السعودية ايضا سعيها لزيادة قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 388 مليار ريال (103.466 مليار دولار) بحلول 2030، مقابل نحو 19.7 مليار ريال (5.253 مليار دولار) خلال العام الماضي، بما يشير إلى استهداف مضاعفة قيمة وحجم الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 20 مرة خلال 10 سنوات.
والسعودية مازالت تعمل خلال السنوات الأخيرة بشكل متواز على صعيد تطوير مؤشرات التنافسية وحصلت على تقدم في تلك المؤشرات، وهو ما يؤكد أنها تسير في الطريق الصحيح".
لاسيما "أن الهدف الأساسي والاستراتيجي هو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمورد أساس للبلاد وهو أمر مهم في الوقت الحالي، والمحاور لا تتعلق فقط بالصناعات التحويلية التي تعتمد على النفط والغاز، وإنما على قطاعات خدمية مثل السياحة، وعلينا أن ننظر إلى منطقة نيوم الاقتصادية وهو مشروع ضخم يندرج في إطار زيادة الاستثمارات الأجنبية وسيدفع إلى قفزة كبيرة في معدلات الاستثمار داخل السعودية".
أيضاً هناك المؤتمرات التي تعقد بين فترة وأخرى بما فيها الاهتمام بالبيئة وتغير المناخ، وهذه المواضيع تجذب الصناديق الضخمة والمجموعات التي تهتم بقطاع البيئة وتعمل على تحسين النظرة العامة للسعودية باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم. وستجني المملكة ثمار هذه التحركات إذا ما تمت مقارنة الأرقام الخاصة بالاستثمار الأجنبي خلال العام الماضي بالفترة المقبلة"، ومن المتوقع أن تحقق السعودية رقماً ضخماً فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي خلال عام 2022".

arrow up