أحمد الشمراني

أبعدوا الهلالي جابر!

أبعدوا الهلالي جابر!

• العمل في الرياضة ووسطها المترامي الأطراف لم يكن أن يأتي إلا من خلال الميول للنادي، فهو، أي النادي، البوابة الأساسية للدخول إلى الرياضة، ولهذا إن جلسنا نفتش في ميول كل مسؤول يتولى منصبا رياضيا أو عضو اختير للجنة ومن ثم نحاكمه قبل أن يبدأ فهذه مشكلة.

• الثابت أن الميول ليس معيبا، بل المعيب أن نحاكم الناس من خلال ميول هو حق مشاع للجميع، لكن يجب أن نحاكمهم من خلال عملهم وماذا سيقدمون.

• وما العيب في أن يكون فلان هلاليا أو نصراويا أو أهلاويا أو اتحاديا؟

• يقول الخبر: «قدم معيض الشهري رئيس لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين بالاتحاد السعودي لكرة القدم اعتذاره عن الاستمرار في رئاسة اللجنة نظرا لظروفه الخاصة.

وقدم ياسر المسحل رئيس مجلس إدارة الاتحاد شكره وتقديره للشهري، مثمنا جهوده التي بذلها في الفترة السابقة، ومتمنيا له التوفيق في مسيرته الحالية عضوا في المجلس.

وذكر الحساب الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تكليف عضو اللجنة الحالي جابر بن سعد الجهني رئيسا للجنة حتى إشعار آخر».

• إلى هنا والخبر عادي، لكن غير العادي تكليف جابر سعد، الذي لقي تكليفه برئاسة لجنة الاحتراف عاصفة احتجاج كبرى من قبل الإعلام النصراوي بسبب آراء له سابقة صُنف على إثرها أنه هلالي، ولا أدري هل بات الميول للهلال تهمة يجب أن يحاسب عليها صاحبها بالإقصاء!

• اليوم اختلف الوضع وباتت الرياضة تحت نظر الدولة من خلال الوزارة، ولن يجرؤ أي عضو كان على تجاوز القانون أو التحايل عليه، ومن هذا المنطلق يجب علينا أن نهدأ كثيرا، ويجب على مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم عدم الالتفات لهذه الضغوط أو حتى التوقف عندها.

• لو سلمنا أن جابر سعد الجهني هلالي وناصر قضايا الهلال من خلال أطروحات سابقة، هل هذا كافٍ لإقصائه أو رفض تكليفه؟

• انسوا مرحلة مضت كانت فيها القرارات تطبخ من خلال إدارات الأندية، فذاك حال ولى، واليوم نعيش حالا آخر لا مجال فيه للخطأ، ولم أقل التجاوز والتحايل على الأنظمة.

• إذا تفرغنا لمتابعة انتماءات الآخرين أو أعضاء اللجان فحتما سنتعب ولن نجد أي عضو دون ميول، لكن علينا أن نقيّم العمل، وعلى ضوء هذا العمل نتحدث ونبدي وجهات نظرنا.

• وأعتقد، بل أكاد أجزم، لو وقع الاختيار على اسم ووجدوا في تصريحاته السابقة ما ينم عن نصراويته سيقال عنه ما يقال عن جابر سعد اليوم من قبل إعلام الهلال، وهنا يجب أن يتصدى العقلاء إلى مثل هذه الأطروحات الموغلة في التعصب.

• فلا يمكن أن تدار الرياضة بغير أبنائها، ولا يمكن أن نُبعد الكفاءات عن العمل في الرياضة بحجة هذا هلالي وذاك نصراوي.

• أخيرا، يقول جبران خليل جبران: ‏من علامات النضج أن الكلمات الجميلة لم تعد تؤثر بك أو تبهرك أو تشعرك بالحب، فقط وحدها المواقف والأفعال هي من تقوم بذلك.

نقلا عن عكاظ