علي الزامل

الفاسد الأخطر الذي (يُفرخ) مُفّسدين !؟

الفاسد الأخطر الذي (يُفرخ) مُفّسدين !؟

لاشك بأن المُختلس والمُرتشي ومن على شاكلتهم هم من جملة زمر (الفُساد التقليديين) أو إن صحت التسمية “العينيين” لكن ثمة آخرين ربما لم يرتشوا أو يختلسوا لكنهم في واقع الأمر أخطر بكثير من هؤلاء وأُولئك وإن كانت أياديهم ناصعة البياض ولم يدنسها قط فساد مالي ! لكنهم يُهيؤون البيئة والأرضية الخصبة للفساد بأنواعه وتضاعيفه ربما من حيث لا يُدركون أو يعون مغبة وتداعيات ذلك ويتجلى من خلال سوء إدارتهم فالمحسوبيات والمنسوبيات والمحاباة والتعسف وغيرها الكثير من تجليات ما بُعرف بالفوضى الإدارية تُفضي لتكوين بذور أو إن شئت الدقة (بيوض الفساد) بأشكاله وأصنافه بوصفها أي هذه السلوكيات الإدارية الباعثة حتماً على السخط والاستياء تنزع الثقة وتثبط الانتماء لجهة منظومة العمل وتلكما (الثقة، الانتماء) الركيزتان والمقومتان الأهم والإنزيم الفاعل لأي منظومة عمل ومن دونهما يتغلغل الفساد لا محالة وأقله أو لنقل بدايته التسيب والتقاعس في أداء العمل وهو ولاشك من جملة الفساد الإداري وعلى الأرجح مُرشح بأن ينحو لكافة مناحي الفساد ومنعطفاته … نخلص بأن الفساد الأكبر والأخطر هو (الكامن) وربما غير المرئي لجهة الإدارة السيئة التي ” تُفرخ المُفسدين ” وإن بعد حين