المبتعث “الغامدي” يكشف أسرار هبوطه بالطائرة في أحد شوارع فلوريدا !

المبتعث “الغامدي” يكشف أسرار هبوطه بالطائرة في أحد شوارع فلوريدا !

صحيفة المرصد: كشف المبتعث فراس الغامدي (20 عام)، الذي يدرس الطيران في كلية أفياتور في مدينة فورت بيرس، تفاصيل هبوطه بطائرة على طريق سريع في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، الإثنين الماضي.
وروى الغامدي

تفاصيل رحلة الساعات الست التي انتهت بهبوطه في خط سريع، قائلًا: “خططت للقيام برحلة من مدينتي إلى مدينة سانت أوغستين، وفحصت الجو والوقود قبل الرحلة، والأجواء لم تكن جيدة ولم تكن سيئة، لكن كانت مناسبة للطيران، وكانت الخطة أن أذهب إلى مطار سانت أوغستين وأزود الطيارة بالوقود وأعود إلى وجهتي”، وفقًا لـ “عكاظ”

وأوضح الغامدي: “انطلقت في تمام الساعة 8:45 مساءً، وعند اقترابي من مطار سانت أوغستين، وتبقي 5 دقائق للوصول، بدأت تسوء الأحوال الجوية، وقررت اختصارا للوقت العودة إلى فورت بيرس، وأبلغت برج المراقبة بذلك، وفي طريق عودتي تغيرت الأجواء 180 درجة، الرؤية الخارجية أضحت سيئة والسحب اقتربت بمسافة 100 قدم عن سطح الأرض”.

وأضاف الغامدي: ” في هذه الحالات الجوية السيئة، عند الاقتراب من مدرج الهبوط نعتمد على أجهزة الملاحة بسبب تمكننا من الرؤية الخارجية، وفي محاولتي الأولى عند الساعة 12:45 وصلت للارتفاع المسموح لي بنزوله ولم أتمكن من رؤية المدرج كوني في وسط السحب وعدت للجو مرة أخرى، وأبلغت برج المراقبة بأنني سأحاول مرة أخرى في مدرج ثان، وتكرر نفس سيناريو المحاولة الأولى”.

ولفت الغامدي: إلى أن خياراته كانت محدودة، أحدها هو استمرار محاولة الهبوط في مطار فورت بيرس، الذي يعتبر ضياعا للوقت والجهد، والخيار الآخر هو التوجه إلى أقرب مطار تكون أجواؤه مناسبة، ووجهني برج المراقبة إلى مدينة “أوكي تشوبي” التي تبعد 45 دقيقة، إلا أنه في ظل وجود رياح أمامية ستزيد من المسافة، في حين ذلك ظهر التحذير بأن الوقود على وشك أن ينفد.

وتابع الغامدي: “اتجهت شرقًا بعيدًا عن المطار، وبدأت تتضح الرؤية قليلًا، ورأيت الطريق السريع، وأبلغت برج المراقبة بأن لدي حالة طارئة والوقود سينفد تمامًا وسأهبط في الطريق، وسألني المراقب ما هو اسم الطريق، فأجبته إني لا أعرف وأنا أحلق فوقه الآن”.

وأردف الغامدي: “من حسن حظي أن حركة السير كانت هادئة كون الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، وفضلت الهبوط في الخط المتجه جنوبا، وعند اقترابي من الطريق أضأت كافة أنوار الطائرة حتى يتسنى للجميع رؤيتي، وهبطت بسلام دون أي أضرار تذكر”.

واستطرد الغامدي: ” أول ما فعلته بعدها أبلغت برج المراقبة بأني هبطت وسوف أغلق الطائرة لسحبها في الجزيرة التي تتوسط الطريق لكي لا أسبب تعطلا في حركة السير”.
وأكد الغامدي أنه بعد دقائق وجد الشرطة في موقع الحدث، لافتًا إلى تعاملهم المثالي معه حيث أنهم اطمأنوا على صحته، وبدأوا الحصول على معلومات منه، وعند الساعة 5:30 فجرًا غادر الموقع.

وأشار الغامدي إلى اجتماع مدير فرع هيئة الطيران المدني في الولاية ومحقق هيئة الطيران المدني، وعميل فيديرالي ومسؤول من أمن الطرق معه أمس الأول ، لتوضيح السبب خلف الهبوط الاضطراري الذي قام به، قائلًا: “كان تعاملهم سلسًا معي، وأشادوا بما فعلته، وأبلغوني أن ما فلعته هو تصرف مثالي في هذه الحالات، ولا يمكن إلا لطيار ذي خبرة طويلة القيام بذلك”.