بعض الناس تبدو فكرة غيابهم غير محتملة أو ممكنة.. بن سبعان ينعى الرشيدي

بعض الناس تبدو فكرة غيابهم غير محتملة أو ممكنة.. بن سبعان ينعى الرشيدي

صحيفة المرصد: نعى الدكتور والكاتب في صحيفة المرصد صالح بن سبعان، الشاعر الراحل مساعد الرشيدي، الذي توفاه الله أمس الخميس بعد رحلة معاناة مع المرض، ووصفه بالقمر الذي لا يغيب، والمبدع في شعره، والمثقف في حديثه.

وكتب بن سبعان مقالا في “الرشيدي” قال فيه: “بعض الناس تبدوا فكرة غيابهم غير محتملة أو ممكنة رغم الإيمان العميق بقضاء الله وقدره ورغم الوعي واليقين الذي لا يتطرق إليه الشك بحتمية موت كل حي، ” كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ” كما قال الخالق جَلَّ وعلا ربما لأنهم ولكثرة ما لعبوا في حياتنا من أدوار مؤثرة حتى صاروا جزءاً من حياتنا اليومية نصادفهم في كل مفاصل قضايانا وهمومنا موجودون، وفي تضاريس مشاغلنا، وإلا هل غاب مساعد الرشيدي يوماً”؟.

وأضاف كاتب صحيفة المرصد واصفا الشاعر الراحل: “قمراً كان في حياتنا لم يغب يوماً يتابع الناس إبداعاته حيث أضاف بمخيلة الشاعر الفنان فيه، وظائف وأبعاداً جديدة لمفهوم ” الشعر” ووظيفته، وكيف يفجر الساحات والمنابر قصائداً وفكراً ليبرز وجهاً آخر من أوجه إبداعاته المتنوعة حيث وخلال متابعتي لإبداعته، والتي كانت حواراً متواصلاً لم ينقطع يوماً، استطعت أن أكتشف بأن مساعد كان قارئاً نهماً، وأنه كان يقيم حواراً بينه وبين عقل المتلقي وكثيراً ما أشار إلى مواقع بعينها في قصائده غالباً ما تغيب عني أبعاداً لها غير مرئية مما يدلك أنه لم يكن يكتفي بسطور ما يقرأ، بل ويقرأ ما بين السطور”.

وتابع: “الآن أستطيع أن أقول، أن من يقرأ آخر ما كتبه فيما أظن يشعر بأن الراحل لم يكن يسترجع ذكرا أحبائه الذين رحلوا، بقدر ما كان ينعي نفسه، لقد أحسست بأن مساعد قد استشعر دبيب خطوات الموت فلجأ إلى ركن قصي داخل نفسه ناعياً من أحبهم ونابشاً قبور تذكاراتهم في قلبه بأسى ، وكأنه كان يعتذر لهم على تأخره عنهم”، مختتما: “ألا رحم الله ” مساعد الرشيدي ” بقدر ما أعطى وبذل .. وتقبله قبولاً حسناً .. إنه سميعاً مجيب”.