صالح الهويريني

حكام يثيرون الجدل.. ويتناقضون

حكام يثيرون الجدل.. ويتناقضون

* لأن أخطاء التحكيم تتكرر كثيراً وهنا أقصد بالذات من خلال مباريات الفرق التي تسعى للمنافسة على مراكز المقدمة وتحقيق بطولة الدوري، وتثير جدلا واسعا واختلافهم في تقييم الكثير من الأخطاء أصبحنا نتحدث عن هذه الأخطاء التحكيمية أكثر من حديثنا عن المباريات نفسها.

لا نختلف على أن أخطاء الحكام هي (جزء من اللعبة) ولكن أكثر ما نخشاه من خلال الجولات المتبقية من الدوري هو أن تصبح هذه الأخطاء (هي كل اللعبة) وينتج عنها تحويل مسار (بطولته) من فريق إلى آخر على غرار ما حدث في أكثر من موسم سابق.

* شخصياً.. لا أظن أن حال (التحكيم السعودي) في المواسم المقبلة سيكون أفضل حالاً من هذا الموسم والمواسم الأخيرة لأكثر من سبب (لعل من أهمها) هو أن أكثر حكامنا – هكذا يبدو – لا يملكون الشجاعة الكافية التي تعينهم على اتخاذ بعض القرارات الحاسمة والمؤثرة.. والله أعلم.

* كان لابد على الهلال أن يفوز على التعاون يوم أول أمس لايقاف مسلسل عثراته في الأسابيع الأخيرة.. فكان له ما أراد بهدفين نظيفين (2 – صفر) ومن خلال أداء امتزجت فيه الروح العالية والرغبة الجادة في تحقيق النتيجة المرجوة.. الذي شوه أجواء المباراة هو ذلك السوء الذي مارسه حكامها في الكثير من قراراتهم ضد الهلال.. فوز الهلال على التعاون كان له أيضاً مكاسب معنوية.

* عبد الله الجوعي لاعب موهوب لم يتوقف طموحه بعد تنسيقه من الهلال قبل سنوات ليست بالقليلة.. وكان واضحاً أنه يسعى بكل قوة لتطوير مستواه من خلال أكثر من فريق (احدها خارجي) حتى استقر به الحال مع فريق الشباب ابتداء من الموسم المقبل قادماً من فريقه الحالي التعاون.. الأكيد أن الفريق الشبابي كسب لاعباً يصنع الفارق.

طرد حكام.. بسبب لاعب

* عندما تقرأ تغريداتهم.. أو ردودهم في (تويتر) التي تخالف أغلب حقائق التاريخ وشواهده ضد الهلال ولمصلحة فريقهم عليك عزيزي الهلالي ألا تستغرب لأن الغالبية منهم (مغرر بهم).. ولأن تلك هي ثقافة أوساطهم (كبيرهم وصغيرهم) وتوارثوها أباً عن جد واعتقادا من (المغرر بهم) بأن ما يكتبونه هي الحقيقة رغم أن تلك الحقيقة (غرب) وكتاباتهم وما يعتقدونه (شرق)!!

* استغرب الكثيرون من إدارة الاتحاد عندما أصرت على استمرار حارس المرمى (غروهي) رغم إصابته وغيابه بسببها لفترة طويلة عن المشاركة مع فريقها.. ولكن الذي اتضح أن الإدارة الاتحادية كانت على حق وبعد أن أثبت (غروهي) بعد عودته للمشاركة أنه حارس مرمى عظيم وإضافة هائلة للفريق الاتحادي.

* بالمناسبة.. يقال إن حارس المرمى هو (نصف الفريق).. لكن (غروهي) كان هو (كل الفريق) وآخرها في مباراة الاتحاد أمام أبها.. ولولا تألقه – بعد إرادة الله – في هذه المباراة لخسر الاتحاد يومها بفارق لا يقل عن ثلاثة أهداف وليس هدفا واحدا (صفر-1).. مثله مثل عبدالله المعيوف حارس الهلال أمام الأهلي.

* في عصر الاحتراف بعض النجوم (يستغفلون) جماهير أنديتهم.. يستغفلونها (بعد تجديد عقودهم) بعبارة (أنا ابن النادي ولا يمكن أن أرحل عنه) رغم أن هذا اللاعب أو ذاك (نشف ريق) إدارة ناديه وقت التفاوض معه وبكثرة شروطه وبما لفته في تحديد مبلغ قيمة عقده إلى درجة أن بعضهم يهدد إدارة ناديه (إذا أنتم مو قادرين على تنفيذ شروطي) هناك ناد آخر قادر على تنفيذها.

* الانبراشة القوية التي قام بها مدافع الاتحاد عمر هوساوي ضد (لاعب عيناوي) ولم يطرده الحكم بسببها رغم رجوعه إلى (VAR) لابد أن يكون عقوبتها للحكم من اتحاد الكرة هو (طرده) من مجال التحكيم.. لأن الانبراشة كانت واضحة جداً وعنيفة وكانت تفرض طرد هوساوي.

* للأسف.. هناك لاعبون (يمثلون) في كل مباراة بحثا عن ضرباء جزاء وأخطاء غير شرعية (وفوق ذلك) يصيحون في وجوه الحكام احتجاجا ولكن رغم ذلك (حتى إنذار شفهي) لا يوجه لهم رغم أن قانون التحكيم يفرض منح (أي ممثل) بطاقة صفراء.

أول مباراة (أقيمت ليلاً)

* تُعد المباراة التي جمعت منتخبنا الوطني (ودياً) بالمنتخب العراقي الشقيق في يوم (11-9-1396هـ) هي أول مباراة تقام في ملعب الملز (الأمير فيصل بن فهد حالياً) تحت (الأضواء الكاشفة) وربما أيضاً في المملكة.

* هذه المباراة التي أقيمت تحت رعاية الملك سلمان حفظه الله (أيام كان أميراً لمنطقة الرياض) انتهت بالتعادل السلبي، وأدارها تحكيمياً فهد الدهمش ومثيب الجعيد رحمهما الله ومحمد المرزوق.

خاتمة:

اللهم احفظ السعودية من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ووفق ولاة أمرنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان وكن عونا لهما وانصرهما على أعداء بلادنا واحفظ لنا أمننا وأماننا.. اللهم اغفر لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.

نقلا عن الجزيرة