علي الزامل

معالي آل الشيخ ( الاحتفال ) ليس كل شيء !؟

معالي آل الشيخ ( الاحتفال ) ليس كل شيء  !؟

توجيه عاجل من معالي وزير التعليم حمد بن محمد آل الشيخ بالإحتفاء باليوم العالمي للغة العربية والذي يُصادف يوم السبت 18ديسمبر تحت شعار ” اللغة العربية والتواصل الحضاري ” واستطراداً إبراز أهمية هذا اليوم .

لا شك نحسبها لفتة جميلة ونابهة من معاليه … لكن أوليس الأهم والأجدى الأهتمام بادىء ذي بدء بتكريس اللغة وإتقانها لجهة الطلاب والطالبات منذ المراحل الأولية وإلا على ماذا نحتفل !؟ فالكثير للأسف يتخرجون في الجامعات لا يعرفون أبجديات الإملاء فلم يزل هناك من يكتب ( هاذا وهاذه ) ! بدلاً من ( هذا وهذه ) و( منذو ) ! بدلاً من ( منذ ) و (لاكن ) ! بدلاً من ( لكن ) وغيرها الكثير ما يصعب حصره من الأخطاء التي من المفترض والبديهي ألا تُغتفر لطلاب المراحل الأولية فكيف الحال إذا تأتت من جامعي فما فوق!؟

الاحتفاء الحقيقي يا معالي الوزير أن نشرع بتكثيف حصص اللغة العربية بتضاعيفها ( إملاء ، قراءة ، نحو… إلخ ) وتحديداً للمراحل الأولية وفي سياق ذي صلة علينا إجراء مسابقات تتضمن جوائز معنوية وعينية للطلاب الذين يُظهرون إتقاناً وحذاقة بأصول اللغة العربية وتكريمهم وذلك ليس فحسب لخلق المنافسة وتحفيزهم لإستيعاب لغتهم بل وهو الأهم لنكرس لديهم أهمية اللغة العربية ودورها الضافي والطليعي .

تجدر الإشارة : الإحتفاء بهذا اليوم لا يقتصر بل يجب ألا يقتصر على وزارة التعليم بل دور الأسرة كبير في هذا المنحى … المفارقة العجيبة أننا نفرح ونغتبط لا بل ونتباهى في حال نطق أحد أطفالنا بمفردة باللغة (الانجليزية ) ونشجعه وربما نكافأه فلا بأس من ذلك لكن هل نفعل الأمر ذاته في حال تحدث أحد أطفالنا باللغة العربية ( لغته الأم ) دعك من أنها لغة القرآن الكريم !؟

يبقى القول : أتمنى أن تكون إجادة اللغة العربية وإتقانها المسوغ الرئيس للقبول بالجامعات بكافة التخصصات … إلي ذلك نستطيع القول بأننا استطعنا تكريس اللغة العربية وبشكل راسخ ومُستدام بل ويستحق الإحتفال بجدارة