علي الزامل

( مغبون ) .. من يتزوج موظفة !؟

( مغبون ) .. من يتزوج موظفة !؟

بطبيعة الحال ليس الجميع حتى لا أقع في دائرة اللغط والجدل بل أقصد ذوي الدخول المحدودة وتحديداً الذين تزوجوا من موظفات لغرض مساعدتهم .. فالكثير منهم صُدم بزوجة لم تُساعده لجهة المشاركة في مصروفات البيت ومتطلباته !؟ والذرائع والأعذار الواهية كثيرة كأن تقول احداهن هو زوجي مسؤول عني ويصرف علي وتُضيف وبشيء من التبجح : “ما له دخل في راتبي” !؟ وأخرى تقول : أحسن “خليه مطفر” لو ساعدته يمكن يتزوج علي أو هكذا يُقال لها ! أي منطق غريب هذا .. مساعدة الزوج في المصاريف المنزلية تدفعه بأن يتزوج بأخرى !؟ كل تلك وغيرها ذرائع لا بل باتت (حيل) يتخذنها البعض لتبرير عدم مساعدة الزوج .. السؤال : لماذا تزوجتيه وأنتي تعرفين مُسبقاً حالته المادية وأنه أصلاً لم يتزوج من موظفة إلا لضيق ذات اليد ولإعانته على تكاليف المعيشة !؟ المُفارقة العجيبة أن بعض من تزوج (غير موظفة ) وأخص أصحاب الدخول المحدودة كان أفضل حالاً من الذي تزوج من موظفة ! فالأولى أكثر تدبيراً لأمور وحوائج المنزل بينما الموظفة كانت طلباتها ولوازمها (الكمالية) أكثر بحكم ذهابها للعمل فضلاً عن ولائمها واستقبالاتها من دون أن تصرف من راتبها ريالاً واحداً .. أليس ذلك بغبن !؟ الغبن الأكبر لجهة الأقارب والأصدقاء الذين يغبطون هذا الزوج بأنه متزوج من موظفة مُتيقنين بأنه يعيش مُتنعماً أو أقله في (بحبوحة) ولا يدرون بأنه هو المغبون فمن ناحية زوجته لم تُعينه مادياً أضف أنها أقل تفرغا لزوجها بفضل انشغالها بعملها .. أو كما يقول المثل العربي (أحشفاً وسوء كيلة) !؟ تنويه : كي لا نغمط حق الكثير من الزوجات الموظفات اللائي كن عوناً ورديفاً لأزواجهن وأنموذجاً لجهة مشاركتهن في شؤون وشجون الحياة الزوجية بكل تفاصيلها.