علي الزامل

هذه .. امرأة وليست (مدفأة) !؟

هذه .. امرأة وليست (مدفأة) !؟

لا تنفك تتردد على أسماعنا هذه الجملة السمجة والبغيضة كل سنة مع حلول فُصل الشتاء ومع شدة البرودة : “البرد يحتاج زوجة ثانية أو ثالثة … إلخ)، والمقصود إشارة للتعدد طلباً للدفء يقولها أحدهم بكل صفاقة من دون أن يعي مغبة وتبعات ذلك على المرأة وما لتلك العبارة من وقع سلبي وفيها ما فيها من المهانة والازدراء، وتجاهل لإنسانيتها وكيانها وإن ضمنياً بوصفها عبارة اختزلت المرأة لغرض (التدفئة) وحسب، وتجاهلت كل المعاني والصفات والمشاعر الأخرى! مشكلتنا أننا نردد على عواهننا الكثير من المفردات والعبارات المغلوطة وربما المُعيبة فقط لأننا سمعناها تتوارد أو من قبيل المشاركة بالحديث من دون أدنى تفكير بتداعياتها لجهة الآخرين .. المُفارقة أننا بتنا نسمعها من مثقفين وأساتذة وصفوة المجتمع الذين يُفترض بهم النأي عن مثل تلك التُرهات
المُضحك والمُثير للشفقة والتندر أن الذين يرددون هذه العبارة فقط لغرض التبجح بفحولتهم الطاغية ! وإلا فليخبرونا ماذا عساهم أن يفعلوا في بقية فصول السنة الأُخرى أم تُرى أن فحولتهم لا تنشط إلا بالتزامن مع البرد القارص !؟