وليد الفراج

عزيزي المشجع: «وش تبي»؟

يريد المشجع الرياضي من أي ادارة تقود ناديه ان تحقق له اساسيات واولويات وما عداها يكون هوامش وامورا فرعية، يريد المشجع من ناديه ان يتعاقد مع افضل العناصر الفنية القادرة على امتاع المدرج وتحقيق انتصارات تدخل الفرح الى قلوب انصار الفريق، ويريد المشجع جهازا تدريبيا متميزا يكون قادرا على استثمار افضل ماهو متوفر في امكانيات اللاعبين داخل الفريق ويريد ادارة قانونية ذات امكانيات عالية تستطيع الترافع في كل معارك النادي القانونية والفوز بها للدفاع عن حقوق النادي الشرعية.
المشجع العاقل لا يهمه كلمات وتصريحات الرئيس او الادارة او حتى اعضاء الشرف ممن يبحثون عن “الشو” مجانا باستخدام مشاعر الجماهير في قضايا الرأي العام للنادي، والمشجع العاقل لا تهمه التحديات التي تتم بين رئيس النادي واي رئيس اخر لانها معارك شخصية تستنزف ميزانيات الاندية وتدخلها في نفق الديون والازمات المالية وتسيء للعلاقات بين الاندية.
المدرج الان في 2017 اختلف كثيرا عن مدرجات 1990 و 2000 و 2010 فخلال ربع قرن مضى تغير المزاج العام للمشجع الرياضي ولم تعد تستهويه الخبطات الاعلامية والتي تنتهي بعد اسابيع باكتشاف انك قد حققت “فرقعة” اعلامية لا اكثر بينما الواقع يقول ان ابطال الدوري السعودي في السنوات الخمس الماضية هم “الفتح” و “النصر” و”الاهلي” و”الهلال” بينما كانت التصريحات والضجة الاعلامية اشبه بإبر مخدرة لمشاعر الجماهير حتى لا يسأل احد السؤال الصعب: لماذا لم نحقق الدوري؟ او لماذا لا ينافس فريقنا على البطولة؟.
لست متفائلا بتحقيق الشباب او الاتحاد لبطولة الدوري المقبل بسبب ضعف الامكانيات الفنية والازمات المالية بينما نجد ان الهلال ثم الاهلي مرشحان قويان لاسباب كثيرة ولعل الصراع في السنوات الماضية اصبح محتكرا بين الهلال والنصر والاهلي بعد ان ظل سنوات طويلة محتكرا بين الهلال والاتحاد والشباب وقبلها بعقود بين الهلال والنصر، والملاحظ ان بقاء الهلال منافسا في كل المراحل يعكس عملا مؤسساتيا يُحترم في نادٍ عريق وكيان حقيقي وليس كيان افراد عندما يرحلون يسقط النادي.
دوري 2017 سيكون مختلفا بوجود ستة لاعبين اجانب، وربما يرتفع العدد بعد عامين الى ثمانية لاعبين، صحيح سيكون هناك تأثيرات على المنتخب الاول لفترة مؤقتة لكن سنفوز بدوري اقوى من المواسم الماضية.
كل موسم وانتم بخير

نقلا عن الرياض