الرئيسية / شيء من {هذر} الشعراء

شيء من {هذر} الشعراء

شيء من {هذر} الشعراء

بقلم : مشعل السديري

ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمع أن شاعرا قد قال:
اسقني شربة ألذ بها… واسق بالله مثلها ابن هاشم
فاستدعاه عمر، وسأله بغضب عن ذلك البيت، فقال له: نعم، ولكن له تكملة أقول فيها:
عسلاً باردا بماء سحاب … إنني لا أحب شرب المدام
فقال له عمر: الله، الله. ارجع إلى عملك.
والواقع أن الشاعر كان يكذب، فالبيت الثاني كان خلاف ذلك تماماً ، ولكنه الخوف من (ضّرة) عمر.
وإليكم الثانية:
ُيحكى أن (شهاب الدين الخفاجي) شرب الدخان هو وجماعة، فاعترض عليهم (شيخي زاده)، فكتب له
الشهاب يقول له:
إذا شرب الدخان فلا تلمنا … وجد بالعفو يا روض الأماني
تريد مهذباً لا عيب فيه … وهل عود يفوح بلا دخان؟
فأجابه شيخي زاده:
إذا شرب الدخان فلا تلمني … على لومي لأبناء الزمان
أريد مهذباً من غير ذنب … كريح المسك فاح بلا دخان
وإليكم الثالثة أيضاً:
دخل النابغة على النعمان بن المنذر فقال:
تخف الأرض أن تفقدك يوماً… وتبقى ما بقيت بها ثقيلا
فنظر إليه النعمان نظر الغضبان، وكان كعب بن زهير حاضرا فأنجده قائلاً : أصلح الله الملك، إن مع هذا بيتاً
غاب عنه:
لأنك موضع القسطاس منها … فتمنع جانبيها أن تميلا
فاستوى النعمان على مقعدته، وأخذ يهز جسمه طرباً
وإليكم الرابعة كذلك:
مدح الأخطل عبد الملك بن مروان بقصيدة أعجبته، فقال له: ل َم لا تسلم يا أخطل؟ قال: إ ْن أنت.. وضعت
عني الفرائض، فقال له عبد الملك: إ ْن أنت أسلمت ثم قصرت في شيء من الإسلام ضربت عنقك.
ثم سأله: وما بلغ منك الشراب؟! قال: يا أمير المؤمنين، إذا شربتها فالموت عندي يكون أهون من شسع نعلي،
فقال له الخليفة: قل فيه شعرا فقال:
إذا ما نديمي علّني ثم علّني … ثلاث زجاجات لهن هدير
فرحت أجر الذيل زهوا كأنني … عليك أمير المؤمنين أمير
وأسقط في يد عبد الملك، وسكت.
وخامسة البلاوي، ما تفتقت به قريحة الشاعر يحيى بن زياد الحارثي عندما قال:

أعاذل ليت البحر خمر وليتني … مدى الدهر حوت ساكن لجة البحر
قاتل الله (أم الخبائث)، أما هذا الشاعر الذي يتمنى أن يكون حوتاً ، فيستاهل الضرب بالنعال، ولو أنني كنت

حاضرا لكنت أول من يخلع نعله

نقلا عن الشرق الأوسط




كاريكاتير