الرخصة الآسيوية تكشف إفلاس الإدارة النصراوية


(بصراحة) وبكل أسف ومرارة أقول: إن إدارة نادي النصر الحالية لم تستطع أن تسير متوازية مع الإنجازات الرياضية المتتالية سواء على مستوى المنتخب أو الأندية، والإفلاس دخل عامه الثالث وهو إفلاس متواصل سواء كان إداريا أو ماليا أو حتى فنيا، حتى وصلت الأمور إلى أن تجير الرخصة الآسيوية – والتي على ضوئها يسمح للفريق بمشاركته قارياً إلى مجلس هيئة أعضاء الشرف، كما صرح به المسؤول الأول في النادي – فوالله إنها مصيبة بل أم المصائب، فما علاقة أعضاء الشرف ومجلسهم بأمور النادي الإدارية، وإذا كان المقصد هو سد العجز المالي فهذه مسؤولية الإدارة والرئيس، بغض النظر عن طريقة تأمينها ودفعها، وإذا كانت الإدارة ورئيسها لا يملكون القدرة على ذلك فلماذا هم متواجدون.

إن أبسط حقوق النادي لا يستطيعون حمايتها وتأمينها ومنها المشاركة الآسيوية المستحقة، وهنا بانت الحقيقة التي يجب أن يدركها كل نصراوي قبل غيره، أن ناديه يشهد تدهورا وتراجعا غير مسبوق من جميع النواحي، فلا مدرب مقنعا ولا لاعبين محترفين على مستوى عال ولا رواتب تصرف لأي فئة وأخيراً مصيره الانسحاب من آسيا وإن حدث بالفعل فهي وصمة عار في تاريخ النادي، فانسحاب ناد بحجم النصر بجماهيره وتاريخه وإعلامه ومكانته تعتبركارثة، ولن يشفع أي إنجاز للإدارة عن هذا الأمر إن حدث.

واليوم لا يلوح في الأفق أي انفراج للأزمات المتتالية بل الأمور مرشحة للمزيد من التدهور داخل النادي فسقوطه أصبح أمرا واقعا فهو لم يعد ممتعا فنياً ولا يمكن أن تراهن على مستواه ونتائجه سواء أمام فريق صغير مبتدئ أوكبير، وأصبحت الجماهير محبطة ومتشائمة ومتخوفة من أي لقاء وعلى أي مستوى خاصة مع الأندية الكبيرة والنتائج المرعبة.

تصوروا مع هذه الإدارة التي تمضي عامها التاسع، مر عشرون مدربا على الفريق الأول فقط والنتيجة ثلاث بطولات في موسمي 2014 و2015 وبعدها مباشرة المركز الثامن، وبعد ذلك المركز الثالث الذي يسمح بمشاركة الفريق آسيوياً ولكن حصول الرخصة يتطلب تصفية بعض المشكلات وحل بعض المطالبات، وهذا ما لا تستطيع إدارة النادي إنجازه، وتحويله لجهة شرفية هو إعلان صريح عن إفلاسها من جميع الجوانب وخاصة مالياً إضافة إلى إفلاسها المستمر إدارياً وفنياً، والأمل يبقى فقط برحيلها وإحلال إدارة جديدة ولو بصورة مؤقتة حتى اجتماع الجمعية العمومية للنادي ولك الله يا نصر.

نقاط للتأمل:

– سيظل الانسحاب النصراوي من المشاركة الآسيوية إن هو حدث بالفعل أمراً مخجلاً وبصمة عار في مسيرة النادي وسيكتب التاريخ هذا الحدث بحبر من السواد الأظلم، وما يحز في نفس كل نصراوي هو عدم تفاعل أي من الشخصيات النصراوية لإجبار الإدارة على القيام بواجباتها وحل مشاكل النادي ومسايرة الآخرين أو الرحيل غير المأسوف عليه وعدم الاكتفاء بالخروج للإعلام وتقديم الوعود التي لم تعد تجدي بعدما انكشفت كل الأوراق.

– سطر فريق نادي الهلال مساء الثلاثاء الماضي ملحمة رياضية عالية من كل الجوانب ورغم الفوز الكبير والعريض إلا أن الأجمل هو وضع النادي الإيراني في حجمه الطبيعي وإعطائه درسا مجانيا من أبناء المملكة ممثلاً بأبناء الزعيم الهلالي ونكرر التهنئة الصادقة للرياضة السعودية قيادةً ومحبين وإن شاء الله تكتمل الفرحة بتحقيق الكأس ومواصلة الإنجازات.

– لا زال عندي مزيد من التفاؤل والأمل بمعالي رئيس الهيئة العامة للرياضة باستمرار إصدار القرارات الايجابية والتي تصب في صالح رياضة الوطن، وأرى أن من أهمها منع أي شخص أو مسؤول بالدخول لأرضية الملعب والجلوس على دكة البدلاء واقتصارها على الجهاز الفني فقط، كذلك تعميد الحكام بعدم السماح لأي لاعب لا يتقيد بمظهره العادي وإبعاد أصحاب القصات المقززة والمناظر غير الجيدة.

– أخيراً تمت إقالة سامي الجابر من تدريب نادي الشباب، وبذلك يكون قد أكد فشل تجربته وانتهاء مغامرته بعد ان أقيل للمرة الثالثة، وقد كان هذا السيناريو متوقعا منذ دخوله عالم التدريب من خلال ناديه الهلال لأنه استعجل الخطوة ودخل من الطابق العالي ولم يدخل من الطابق الأول، وهذا ما ذكرته تحديداً من أول لحظة توقيعه للهلال لأن أكل العنب حبة حبة وغير ذلك بالتأكيد سوف (تغص) والله يستر وهذا ما حدث بالضبط للكوتش.

خاتمة:
لا يضرك تقلب أفئدتهم من حولك، فما هي الا حقائق قد أبصرت النور فحين تهب الريح يتساقط الفارغ من السنابل ولا يبقى إلا القمح الطيب.

وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائماً نلتقي.

نقلا عن “الجزيرة”