الرئيسية / النصر وناقوس الخطر

النصر وناقوس الخطر

النصر وناقوس الخطر

بقلم : عبد العزيز الدغيثر

(بصراحة) جاء تصريح وإنذار معالي رئيس هيئة الرياضة الأخير حول أوضاع نادي النصر ومطالبته للمعنيين بالأمر بمراجعة حساباتهم والتحرك سريعاً في حسم كثير من الأمور الواضحة والمهمة في محله ووقته، والحقيقة عندما يأتي الحديث من المسؤول الأول عن الرياضة ليكون تأكيداً قاطعاً وبرهاناً ثابتاً لما سبق أن حذرت منه مراراً وتكراراً وفي عدة مقالات ومناسبات رياضية، حيث الأخطاء في أي عمل واردة ولكن تكرارها مرفوض وغير مقبول، وكما يقال «للصبر حدود» فالقضايا العديدة والمتراكمة داخلياً وخارجياً على حدٍ سواء جعلت المسؤول الأول رياضياً يدق جرس الإنذار وينبه أصحاب الشأن حتى لا تتكرر مشكلة خصم النقاط أو أن يتخذ عقوبات أقسى من ذلك، وكله وارد في ظل عدم التجاوب من المعنيين بالأمر والمماطلة في حسم الأمور، فتعدد الشكاوي والمطالبات المالية والإخلال بالعقود مع عدة أطراف سواء كانت أندية أو لاعبين أو مدربين يسهّل اتخاذ القرار الرادع ويكون قوياً ونافذاً لأن الخطابات والإنذارات الأولية والأخيرة لم تعد مفيدة، ولم تحقق ولو الحد الأدنى من حل المشاكل والمطالبات ولم تف بالمطلوب، وهنا تقع المشكلة الكبرى، ولكن كل ما يتمناه الشارع الرياضي ألا يحل بالنادي العريق والكبير نادي النصر مثلما حل بأندية عربية وعالمية وحتى محلية، فاللجان والمحاكم الرياضية ما يعنيها أن يسود العدل بين الجميع وأن يأخذ كل طرف حقه، واليوم الكل يترقب في أي لحظة صدور قرارات قاسية وصعبة وصادمة ضد العالمي وبعدها لن ينفع الندم أو الاستنجاد بأي جهة فالقرارات النافذة غير قابلة للمراجعة.. فهل وصلت رسالة معاليه الواضحة لإدارة النادي ومنسوبيه؟! أتمنى ذلك.
نقاط للتأمل:
– غداً السبت اللقاء المصيري والهام لممثل الوطن نادي الهلال في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا، ويجب أن يكون الجميع في صف الزعيم لأنه لا يمثل نفسه بل يمثل وطناً بكامله، ويأمل الجميع في أن يحسمها الهلال من الرياض، إذ يعتبر لقاء الغد لقاء كؤوس وليس لقاء الشوط الأول حتى يذهب لليابان أكثر أريحية وبمعنويات مرتفعة ومريحة وبالتوفيق لممثل الوطن.
– على الفريق الهلالي لاعبين وأجهزة فنية وإدارية ألا تستمع لمن يحاول أن يخدر الفريق ويوهمهم أنهم الأفضل من الفريق الياباني، وإذا ما أراد الهلال أن يتوج بالبطولة الأغلى والأهم عليه أن يحترم الفريق الياباني جيداً وهو جدير بالاحترام وإلا لما وصل إلى النهائي الكبير، فالهلال قادر على تجاوز أي فريق متى ما احترم المنافس، وكل ما يخشاه الشارع الرياضي على الهلال هو من الهلاليين أنفسهم الذين وإن منحوا أنفسهم ثقة فإن هذه الثقة يجب ألا يكون مبالغ فيها.
– إدارة النادي الأهلي تعتبر الإدارة الرابعة التي تم تكليفها بعد تكليف إدارات الاتحاد والرائد والشباب، وجميعها إلى نهاية الموسم ومن ثم تعقد الجمعية العمومية لكل ناد ويتم اختيار الرئيس المناسب، ويعتبر تكليف هذه الإدارات أمراً طارئاً من قبل المسؤول الأول عن الرياضة والأندية بحكم أنها المرجعية الوحيدة للأندية، ولا أعتقد أن الأمر سيتوقف عند هذه الأندية الأربعة فقط بل سيكون هناك أندية أخرى لأن الإصلاح والقضاء على العمل العشوائي ماض قدماً لصالح رياضة الوطن.
– مع الأسف الشديد أن مفهوم الاحتراف لدينا ناقص من جميع الجوانب وخاصة لدى اللاعبين فبالرغم من خبرة معظمهم الطويلة والاحترافية إلا أنه ما زال يمارس أعمالاً خارج نطاق مسؤولياته وما أكثرهم، فتجد بعض اللاعبين يقوم بدور الوسيط وأحياناً بدور مدير الأعمال، والبعض منهم يمارس أعمالاً إدارية بحتة داخل ناديه وخارجه، والمعروف لدى الجميع أن البعض منهم يستغل العلاقة الشخصية أو المعسكرات الوطنية ليجدها فرصة لإقناع بعضهم البعض بقبول عروض يجب ألا تتم أثناء المعسكرات أو المباريات فهذه مسؤولية مكاتب التعاقدات ومدراء الأعمال ولكن المشكلة أن الاحتراف لدينا لا زال يُعمل به بالمقلوب.
خاتمة:
«لا تحاول تحسين صورتك لأحد» كلنا عاديون في نظر من لا يعرفنا، مغرورون في نظر من يكرهنا، جيدون في نظر من يعرفنا، رائعون في نظر من يحبنا».
وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائماً نلتقي.

نقلا عن “الجزيرة”

كاريكاتير