الرئيسية / آفات الفكر الاقتصادي !

آفات الفكر الاقتصادي !

آفات الفكر الاقتصادي !

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

إذا تعلل وبرر مسؤول ما تقصيرة بحجة شح أوقلة الإمكانيات ، فانه أنما يفعل ذلك تبرئة لنفسه من تهمة الفشل والعجز ، بتعليق أسباب القصور على شماعة الإمكانيات ، هذه الاسطوانة المشروخة . واعتقد أن مواجهة أنفسنا والبحث فيها عن أسباب هذا القصور أجدى وأنفع من هذا ” المنهج ألنعامي ” الذي نتبعه هروباً أوتهرباً من الواقع .
واعتقد أنه قد آن لنا أن نكف عن سياسة وضع الشخص في موقع حساس بناء على ماتقوله السيرة الذاتية المكتوبة على الورق ،فما أضرنا شيء ، وما أضر بمرافقنا ومؤسساتنا شيء مثل الاكتفاء بالسيرة الذاتية،لأنها وطالما هي ذاتية ، فان هذا يعني أنها لاموضوعية ، أو غير موضوعية ، إذ ثمة مواصفات في القيادة لا يمكن كتابتها على أوراق السيرة الذاتية ، ولا يصلح للحكم فيها سوى طرف آخر ، غير كاتب السيرة لأنني على يقين بأننا لو وظفنا الإمكانيات الموجودة والمتوفرة على النحو الأمثل فإننا لن ندفع إلى الشارع أو إلى المجهول بهذا الكم من أبناءنا وبناتنا الذين اجتهدوا ونجحوا بامتياز ، دون أسباب حقيقة . خاصة ونحن بلد يسعى لان ينافس في ظل واقع عالمي لا مكان فيه إلا للفرد المؤهل تأهيلاً قوياً ، وتتمتع فيه النظم والقوانين بحياديه وموضوعية ، وبتجرد صارم ، وبسلطة نافذة ، لا سلطة هشة يمكن أن يخترقها أي متلاعب بالنظم والقوانين .ورياضة الوطن التي وجدت ظالتها في قيادي فذ
خاتمة :
ظللت دائماً أنبه إلي ضرورة عدم الانغلاق في حدود الفنيات الاقتصادية المجردة حين نناقش قضايانا الاقتصادية الوطنية الكبرى ، وان لانكتفي بهذه الأرقام الباردة التي تحجب عنا رؤية الواقع المعاش اليومي ، وأننا يجب أن نكون أكثر التصاقاً بهذا الواقع ، وان نجعله هو المعيار الذي نحاكم هذه التقارير وأرقامها به !
اعتقد أن هذه من آفات الفكر الاقتصادي في كل دول العالم الثالث ، حيث ينقصها دائماً التفكير الاستراتيجي والثقافة المعلوماتية ، والتحليل العميق للمؤشرات الاقتصادية كما يعكسها الواقع اليومي للمواطن.



كاريكاتير
X