الرئيسية / على الدرب سائرون !

على الدرب سائرون !

على الدرب سائرون !

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

بين حين وآخر يأتينا هنا في الوطن ما يُفرح، ويسر الخاطر ويشرح الصدر من أخبار، تبشرنا بأننا على الدرب سائرون في طريقنا إلى تشييد وطن بحجم الحلم الذي نحلم، وما يجعلنا نرفع الرأس فخراً بين الأمم
.القرارات الملكية ليست استبدال الكراسي والاشخاص وإنما إيقاظ الضمائر وإطلاق الطاقات وتحريك القلوب والنفخ في موات القيم للوصول بالوطن لاعلى القمم !
في ظل ما تقترحه علينا رؤية المملكة 2030 للمشروع النهضوي الطموح، وما يضعه هذا المشروع ببرامجه الاقتصادية والاجتماعية والتنموية الشاملة من تحديات، تتطلب منا وعيا جديدا، أظننا أصبحنا في حاجة إلى ثقافة جديدة تؤطر العلاقة بين القطاعات المختلفة في الدولة وفق مبادئ المؤسسية، لتحل بديلا لقيم الشخصنة التي ظلت تتحكم في مفاصل هذه العلاقات ردحا طويلا من الزمن.
فما كان جائزا من قبل في هذه العلاقات لم يعد مقبولا أن يستمر إلى اليوم، فقد تغير المجتمع السعودي خلال العقود القليلة الماضية، وتطور فيه مستوى وعي الإنسان السعودي بدرجة قد لا يدركها من لا زال يتقوقع في محارة وعيه القديم.
المفهوم الصحيح للمنصب :
**
المنصب الوزاري أو ما يقاربه من المناصب يستأثر باهتمام الناس عادة؛ لأنه يمس حياتهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، باعتبار أن شاغلي هذه المناصب هم من سيتولون مسؤولية إدارة دفة شؤوننا في مختلف القطاعات.هذا المنصب يعتبر من أثقل المناصب تكليفا لمن يفهم الأمور على النحو الصحيح، وبالتالي فإنه ليس بأسعد المناسبات التي يحتفي بها الشخص ويحتفل. هذا المنصب يعني أن ولاة الأمر وقع اختيارهم عليك دون سائر أبناء الوطن للنهوض بمهام قطاع مركزي في الحكومة وتسييره على أفضل وجه لتحقيق أهداف الوطن والمواطنين. هذا يعني أنهم يضيفون إلى مشكلاتك ومشاغلك الخاصة، مشكلات ومشاغل وطنية أكبر، ويضعون على كتفيك أحمالا وأثقالا إضافية، وكان القدماء من السلف الصالح من أمتنا يتهربون من مثل هذه المسؤوليات والأحمال؛ لأنهم يعرفون أنها أمانة ثقيلة، يمكن أن تورد حاملها مهالك جهنم، إذا لم يؤدها على الوجه المطلوب ولم يوفها حقها أو أهمل فيها أو أساء استخدام سلطاتها ونفوذها. وإذا كان فيها ما يسعد ــ لمن يملك الرغبة والقدرة ــ فهو هذه الثقة الغالية من ولي الأمر في كفاءة وقدرات الشخص المختار، كفاءته وقدراته العلمية والعملية والأخلاقية، وهي فرصة سانحة له ليضع هذه القدرات في خدمة الوطن والمواطنين، وفي هذا شرف عظيم، وهي ــ فقط من هذا المنظور ــ تشريف للمرء لأن يخدم وطنه ومواطنيه، ويؤكد استحقاقه لثقة ولاة الأمر الغالية. على أن للمسألة وجهها الآخر.. ويتمثل هذا الوجه من الفهم الصحيح لمعنى الاستوزار، والفهم الصحيح للأبعاد الحقيقية بطبيعة وظيفة ودور وحدود صلاحيات هذا المنصب. وقد كتبت من قبل موضحا أن الوزير هو جزء من الجهاز التنفيذي الأعلى للدولة، وأنه بهذه المثابة مجرد طارئ.. على الجهاز الإداري في الوزارة. وأن مسؤوليته إنما تنحصر في متابعة تنفيذ السياسات التي يجيزها ويقرها مجلس الوزراء للوزارة التي يتولى مسؤوليتها، ولهذا فإن مجيئه وذهابه ــ على الأقل بالنسبة للوزارة ــ يجب أن لا يعني شيئا كبيراً.



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

4 - ناصر بن محمد
2018-03-01 19:05:12
هل حفلات الاغاني ثقافه هل الانتاجيه الفكريه انتاج عملي هل المحاسبه شفافه هل التبرعات للخارج اضرت مفيده هل وهل هناك نشاط ووعي خارج امثال المنحلين بسم الارهاب اذا هو الاخلاص ك الزراعه في ارض خصبه
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
3 - ناصر بن محمد
2018-03-01 19:02:12
الوعي والانتاجيه هي ان تجعل المجتمع قدوه لنفسه خارج المصالح الشخصيه المصيبه هي ليست ثقافه هي امراض شخصيه لابد تحاسب ك مخزون المعلومات بدون جاذبية للمتلقي القيادات والكفائات محاسبه
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
2 - ناصر بن محمد
2018-03-01 18:58:48
مقال جميل استاذ لكن اجب المواطن ع ارض الواقع هي لقمة عيش البسطاء اصبحت اصدق من وظيفه الوزير اللي جعل وزاره كامله ع طاوله الواسطه لكن هل هناك انتاجيه فكريه بؤسسات ومراكز ام حفلات اغاني
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
1 - عبدالله الناصر / حائل
2018-03-01 00:18:52
العوامل الأيجابيه يجب حسن استغلالها الحماس والأندفاع الظاهر للشعب السعودي حيال الأجراءت الداخليه بالأمكان الأستفادة منها واطلاق العنان للجميع الأمور اصبحت ميسره وحان وقت الأنطلاق الى السماء
لا يعجبني(0) اعجبني(1)

أضف تعليق
كاريكاتير
X