الرئيسية / «المحمدان».. والشراكة الاستراتيجية

«المحمدان».. والشراكة الاستراتيجية

«المحمدان».. والشراكة الاستراتيجية

بقلم : عقل العقل

الدول التي تنشد القيادة والتغيير لا يمكن أن تستمر على حالة واحدة لمواكبة التغيرات الداخلية والدولية، وبعض هذه الدول تكون محظوظة بوجود قيادات شابة تحاكي وتتناغم مع هذه التطورات، والمملكة العربية السعودية ذات التاريخ الضارب في العمق والثقل الديني والاقتصادي والسياسي والمؤسس على مصالح شعبها وأمتها العربية والإسلامية تعمل على هذا التوجه منذ تأسيسها وحتى الآن بقيادة الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان «عراب التغيير». على الجانب الآخر يقود ولي عهد دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد «مشعل» التنمية في دولته الفتية، ولا شك أننا مجتمعات الخليج سنكون بأمان في المستقبل بوجدهما في هذه المسيرة المباركة.

الأسبوع الماضي ترأس ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الجانب السعودي وولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي – الإماراتي في مدينة جدة، والذي تمخض عنه «قرارات» تؤكد رغبة قيادة البلدين في بناء منظومة مؤسساتية للعمل الاستراتيجي المشترك بين الجانبين، يؤسس لعلاقة طويلة الأمد لخير البلدين وشعبيهما وعموم المنطقة.

وتأتي «ولادة» المجلس التنسيقي في ظروف حساسة تمر بها المنطقة العربية، فهناك الأطماع من بعض دول الإقليم خاصة إيران التي تغذّي منظومة الإرهاب في المنطقة، وهذا التكامل بين الرياض وأبوظبي يحمل رسالة واضحة للجانب الإيراني بأن القيادة السعودية والإماراتية أطلقت منظومة عمل من أهم أهدافها هو الحفاظ على مسيرتها التنموية، إضافة إلى الدفاع عن مصالح الأمة العربية. وفي ختام أعمال اجتماع التنسيق السعودي – الإماراتي الأول، تم الإعلان عن 44 مشروعا أطلق عليها «استراتيجية العزم»، وتم رسم خريطة طريق (زمنية) لتنفيذها، مع آلية دقيقة لمتابعة تنفيذ مشاريعها، إضافة إلى توقيع الجانبين أكثر من 20 اتفاقا ومذكرة تفاهم.

المشروع التنسيقي رسالة واضحة لأطراف خليجية «شذّت» عن الإجماع الخليجي وكانت خنجرا في خاصرة العمل الخليجي المشترك.

لا شك أننا كشعوب خليجية نثق بـ«المحمدين» اللذين يقودان مسيرة التغير والنماء، مدعوماً ببناء منظومة أمنية وعسكرية تحمي المنجزات التنموية التي أسسها في المملكة الملك عبدالعزيز في ظروف محلية ودولية صعبة، وفي الإمارات الكل يتذكر مسيرة الشيخ زايد وجهوده العظيمة في بناء دولة الاتحاد.

نحن متفائلون بهذا المجلس الذي سيكون له مخرجات عظيمة ستنعكس على الشعبين، خاصة في المجالات الاقتصادية، لما يمثله اقتصاد البلدين من مكانة ليس على المستوى العربي فحسب، بل وعلى المستوى العالمي أيضاً.

بهذه «القيادة» التي تخطط وتعمل للمستقبل ومصلحة شعبها فإننا في مركب آمن يعرف المرافئ التي سيرسو عليها في المستقبل، ولا شك أن فئة الشباب سيكون لهم النصيب الأكبر من هذه المشروعات المستقبلية في المجالات التعليمية والعلمية، وكذلك في التصدي لآفات العصر من تشدد وتطرف وإرهاب.

سنذهب بقيادة محمد بن سلمان ومحمد بن زايد إلى ربوع السعادة والتنمية الشاملة.

نقلا عن الحياة



كاريكاتير