الرئيسية / أسطوانة «تسييس» الحج القطرية

أسطوانة «تسييس» الحج القطرية

أسطوانة «تسييس» الحج القطرية

بقلم : عقل العقل

هناك دول حباها الله شرف المكان والزمان، والمملكة وبلا شك تأتي على رأس هذه الدول بوجود الحرمين الشريفين، فالمسجد الحرام أطهر بقعة في الأرض ومكة المكرمة أقدس أماكن العالم ومهبط الرسالة، وفي المدينة المنورة حيث المسجد النبوي الشريف والروح الطاهرة لنبي الأمة. هذا قدر المملكة الذي تتشرف فيه وتفخر فيه على مر العهود منذ تأسيس هذا الكيان المبارك على يد المؤسس الملك عبدالعزيز ومن بعده أبنائه الملوك وحتى عصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

من أراد أن ينظر بعين المنصف وبعيدا عن الأهواء السياسية والأيديولوجية ومهما كان له مواقف مع بلادنا، فلينظر إلى الجهود الجبارة التي تقوم بها الأجهزة الحكومية لخدمة ضيوف بيت الله الحرام، إذ تتحول المملكة إلى منظومة عمل متكاملة تعمل على مدار الساعة من أعلى قمة الهرم إلى أصغر موظف في الدولة ليؤدي حجاج بيت الله نسكهم بكل يسر وراحة وطمأنينة.

لقد ضحت المملكة بدماء أبنائها من رجال الأمن في مواسم سابقة عندما حاولت بعض الدول وعلى رأسها النظام الايراني إلى استغلال هذا التجمع الروحاني من خلال حجاجها لرفع شعارات سياسية كاذبة، كان الهدف منها التشويش على المسلمين في أداء فريضتهم. واليوم، يخرج علينا النظام القطري بمحاولة لتسييس الحج بدعاوى كاذبة بأن المملكة منعت المواطنين القطريين الأشقاء من أداء الحج، والجميع يتابع الجهود التي تبذلها حكومة المملكة لتسهيل أداء الحج للمواطنين القطريين، وذلك من خلال وضع روابط تسجيل لهم، ولكن للأسف قامت السلطات القطرية بحجبها أكثر من مرة، كذلك نجد أن النظام القطري هو من يطلب من مواطنيه الذين يريدون السفر خلال أيام الحج بالتوقيع على إقرارات بعدم السفر إلى مكة المكرمة. النظام القطري يحاول مغازلة الشعور الديني للشعوب الاسلامية وفي بكائية رخيصة بأن المملكة تمنع مواطنيه من أداء هذه الشعيرة المقدسة وهذا كذب ومحض افتراء؛ فالمملكة ترحب بجميع المسلمين لأداء الحج والعمرة بعيدا عن الاختلافات المذهبية فالجميع عندها سواسية.

قطر في أزمتها السياسية مع دول الخليج تحاول أن تخلط السياسي والديني، وتوظف لذلك منصات وأبواق إعلامية في كل بقاع الأرض، كما لم يتورع نظامها من أن يتوسل لبعض المنظمات الحقوقية في تبني وجهة نظره الكاذبة والمزيفة، وأنا على قناعة بأن أول من كشف هذا الاستغلال الرخيص هم أشقاؤنا أبناء الشعب القطري، وهذ دليل واضح على فشل السياسة الخارجية القطرية التي تعيش تخبطا واضحاً.

المملكة لن تدخل في مستنقع الوحل الذي تحاول قطر أن تجرها إليه في قضية وشعيرة لها في وجدان كل مسلم ومسلمة في كل أصقاع المعمورة مكانة خاصة، والغريب أننا نجد أن أمير قطر يستقل طائرته إلى تركيا عندما تم استدعاؤه مباشرة لإنقاذ النظام التركي من أزمته الاقتصادية التي يمر فيها ويقدم البليونات لدعم عرابه، في المقابل نجد النظام القطري يطرح الشعارات الجوفاء حول منع مواطنيه من الحج كما يدعي، ولكنه لا يذهب بعيدا فقط يعمل على فرقعات إعلامية لن تقدم ولن تؤخر على ما تبذله المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن على أراضيها.

نقلا عن الحياة



كاريكاتير
X