الزر في طهران والمنصات عابرة القارات

الزر في طهران والمنصات عابرة القارات

طفق مؤخراً ثلة من المحللين السياسيين والكتاب وبعض المثقفين عبر وسائل الاعلام بتبرئة ساحة إيران من خضم الحملة الإعلامية الشعواء على خلفية مقتل جمال خاشقجي رحمه الله بوصفها حسب تحليلاتهم نأت بنفسها عن معمعة الخوض لا من بعيد ولا من قريب.

حقيقة الأمر لا أدرى هل خان هؤلاء (النُخب) التعبير أم انطلت عليهم حيل النظام الإيراني وان شئت خذلتهم الذاكرة؟ واقع الحال في كلا الحالتين يسجل اخفاقهم بعدم درايتهم كي لا نقول جهلهم بأسلوب النظام الإيراني ولا نرى ثمة مبرراً لهذا الإخفاق وتداعياته (سوف أوضح ذلك في ثنايا المقال) لأن الشواهد على التواري التكتيكي للنظام أكثر من ان تحصى بل حفظناها عن ظهر قلب. فالنظام الإيراني لمن لا يعرف جميع منصاته الإعلامية وتحديداً المتشيطنة خارج نطاق أراضيه يحركها بـ ( الريموت ) .

وبكلمة أوضح : الزر في طهران والجوقات والوصيفات عابرة القارات فكل الحملات الشرسة على المملكة تدار بتفاصيلها من قبل النظام الإيراني وارادت بهذا التواري ان تسجل ( عبثاً ) نقطة بيضاء في دفاترها الحالكة السواد سيما في ظل سريان العقوبات الامريكية لجهتها وهاهم بعض كتابنا ومثقفينا يُسوقون من حيث لا يدرون أو لا يفقهون لهذا المنحى .

بقي القول : النظام الإيراني لن يحيد قيد أنملة عن سياسته الاستراتيجية . أما التكتيك وأسلوب المواربة والمداورة فهو أسلوبه الرائج الذي لن ينفك يراهن عليه.

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    غير معروف

    سياسة ايران مكشوفة لايمكن ان تتخلى عن نواياها التوسعية طالما وجود الملالي لكن لن يتحقق هدفهم