عقوبات مبتكرة ومثالية

عقوبات مبتكرة ومثالية

قبل عدة أيام تعرضت لموقفين، كل واحد منهما «أزفت» من الثاني…
الأول؛ عندما كنت أتمشى في أحد المطاعم مع لفيف من أشباه الأصدقاء، وذهبت إلى دورات المياه لأمر ما، وواجهني رجل خارج «متشيك» (أي ضارباً نفسه بالشيطان الرجيم)، وما إن دخلت الحمام بعده، فعينكم ما تشوف إلا النور، وإذا بالأرضية مطرطشة بالمياه، وأوراق التنشيف مبعثرة، وأخونا بالله استكثر على نفسه حتى أن يجر «سيفون» الكرسي الذي تمتع بالجلوس عليه!
طبعاً قفزت كالملدوغ وأنا أسد أنفي، واتجهت إلى حمام آخر، متمنياً من المرافق العامة أن تفعل مثلما يفعله أهل اليابان.
فهناك كل من يدخل الحمام ويغلقه على نفسه، لن يفتح له الباب حسب البرمجة الموضوعة، إلا بعد أن يعود الحمام نظيفاً مثلما دخله، وإذا لم يفعل ذلك يظل محبوساً حتى «تقوم ناقة صالح». والمصيبة الثانية؛ التي تدبست فيها هي أنني بعدما انتهيت من ذلك العشاء الذي كان ختامه مسكاً، توقفت بسيارتي عند إحدى الصيدليات لأشتري «أعواد خلال»، وما إن خرجت بعد عدة دقائق، إذ بسيارة فارهة تقف خلف سيارتي تماماً وتسد عليّ الخروج.
رجعت للصيدلية وأخذت أنادي بأعلى صوتي على صاحب السيارة المرسيدس البيضاء، ولكن لا حياة لمن تنادي، وبعد ما لا يقل عن ثلث ساعة، إذا بصاحبها يعود معتذراً أنه صعد لأحد المكاتب في الدور الرابع لأمر مهم، وعندما شاهدني «مرطماً» تبسم في وجهي، وهو يقول بكل سلاعة: «طوّل بالك يا حبيبي، الدنيا ما هي طايرة».
لم أرد عليه، ولم يخطر على بالي، وأنا أعود إلى منزلي مكسور الخاطر، غير عمدة العاصمة الليتوانية المدعو زوكاس، الذي أوجد تقليداً غير مسبوق، فهو يمتطي دبابة حربية، وكلما شاهد سيارة متوقفة بطريقة خاطئة يدهسها ويحطمها بدبابته الثقيلة، فهل يفعلها أحد المسؤولين، لكي أشدّ على يده؟!
***
أعلنت وسائل إعلام سويدية عن مشروع لتشييد مسجد من الجليد، بالقرب من المعلم السياحي الشهير في البلاد، وهو الفندق الجليدي في بوكاسفياري شمال المملكة الإسكندنافية.
وتعليقاً على هذا الأمر، قال مدير الفندق الجليدي؛ نحن منفتحون على جميع المقترحات، إذ إننا هنا نمارس حرية المعتقد. الحقيقة أنهم يشكرون على ذلك، غير أن المشكلة أن المسجد سوف يذوب بعد 3 أشهر من بنائه، ولا بد من إعادته كل سنة، ولو أنني ذهبت لأصلي في ذلك المسجد، فلا شك أنني سوف ألبس «فروة».
نقلا عن الشرق الاوسط