السياحة في إسطنبول.. والقتل في نيوزيلندا!

السياحة في إسطنبول.. والقتل في نيوزيلندا!

ما الذي جرى في إسطنبول قبيل قيام الإرهابي النيوزيلندي بجريمته، وكيف قضى أيامه فيها وبمن التقى ومع من نسق، لماذا لا تعلن تركيا عن تسجيلاتها وملاحقات كاميراتها الأمنية منذ دخوله المطار وحتى مغادرته، كلها أسئلة مشروعة، أم أن في الأمر سرا لا تريد الإفصاح عنه أنقرة، وماذا يعني أن يقضي قاتل المصلين عدة أسابيع في تركيا وصلت لأكثر من 45 يوما، ماذا كان يفعل في عاصمة الإخوان المسلمين الجديدة؟ كيف يمكن إقناعنا أن شخصا يدعي كراهية الإسلام يبقى في إحدى الدول المحسوبة على المسلمين تلك الفترة الزمنية الطويلة.

سؤال مستحق بعدما استطاعت الصحافة النيوزيلندية الاستقصائية كشف سجل تنقلات السفاح خلال السنتين الماضيتين، نفس الصحافة سألت سؤالاً ثانياً. لماذا لم يذهب لعاصمة إسلامية أخرى ولماذا تركيا بالذات، هل هو رجل مخابرات دولي نفذ مهمته فقط. هل هو عميل مزدوج. هل كانت لديه اجتماعات عمل أنجزها في إسطنبول وعاد لتنفيذ توصياتها ونتائجها في نيوزيلندا.

الإجابة هي بكل وضوح نحن أمام رغبة ملحة «لحزب الموت» الذي هو خليط من أجهزة أمنية ودول ممولة ومنظمات غير شرعية عاشت لفترة زمنية طويلة تتحكم في خيوط اللعبة السرية في العالم، تسير الجماعات والمتطرفون لتنفيذ مخططاتها وتستفيد من نتائجها.

إسطنبول اليوم هي «بيروت» السبعينات والثمانينات عندما كانت عاصمة للمخابرات الدولية وملتقى الإرهابيين والمنظمات العابرة، في تلك الفترة الحرجة والصعبة من تاريخ الشرق الأوسط كانت شوارع بيروت ومقاهيها وفنادقها متنفسا لصراعات دول وأجهزة مخابرات إقليمية ودولية متعددة ومتنافسة وتعمل ضد بعضها ومع ذلك تلتقي مصالحها في ظروف وأحداث معينة.

منذ سقوط أوباما والحزب الديموقراطي وتراجع حصة المؤسسات الأمنية الغربية في إدارة الأحداث الدولية، واللعب على متناقضات الخير والشر وخلق الصراعات وتذكية الكراهية الإثنية والعرقية بين الشعوب وبالأخص بين المسلمين «سنة وشيعة» وبين المسلمين والهندوس، وأخيرا بين المسلمين والمسيحيين، عاش العالم فترة 3 سنوات تقريبا من السلام توارت فيه حدة العمليات وبالتالي أهمية أجهزة المخابرات.

اختيار نيوزيلندا لم يأت عبثا فهي دولة غربية لكنها بعيدة عن الكثافة الإسلامية في أوروبا وبالتالي أي عملية ستكون محدودة ومسيطرا عليها وعلى تداعياتها خلافا لجريمة بهذا الحجم لو تم «تركيبها» في فرنسا أو بريطانيا.

منذ خروج العالم من الحرب العالمية الثانية تصاعد دور أجهزة الاستخبارات والأجهزة الأمنية في العالم وبالأخص خلال فترة الحرب الباردة، والتي وجد القطبان الكبيران نفسيهما مضطرين للتنفيس عن حروبهما في مناطق الاحتكاك، حدث ذلك في سورية والعراق وفلسطين ومصر وكوبا وأفغانستان، كلها كانت حواضن للتنفيس عن صراعات القطبين في تلك الفترة.

يقول المثل الشهير «ابحث عن المستفيد»، ولذلك إذا أردت أن تعرف من الذي صنع جريمة نيوزيلندا، عليك أن تجول بعقلك قليلا لتعرف من مول القاعدة ومن صنع داعش ومن رعى الإرهاب والإرهابيين إعلاميا وماليا، ومن تراجع دوره في إدارة الإرهاب والاستفادة منه في السنوات الثلاث الماضية، ليحاول العودة من نافذة الموت.

يبدو أن أجهزة المخابرات النشطة في مشاريع إذكاء الصراعات والعيش عليها تريد إعادة العالم للمربع رقم واحد، وإحياء مشروعها الأبدي القائم على صرف المليارات من أجل ملاحقة أعداء وهميين وإعادة المنطقة إلى مناخ ما قبل ظهور داعش لتهيئة المناخ لاستنساخ تنظيم إرهابي جديد يكون محرقة للشباب ووأد الأحلام ومشاريع النهضة في المنطقة العربية.

نقلا عن عكاظ

التعليقات مغلقة.

16 تعليق

  • 16
    غير معروف

    ذهب لتركيا للتدريب ثم لاسرائيل للصلاه بحائط المبكى بعد اخذ سيناريو
    الغزوه الاخونجيه الماسونيه ضد المسلمين

  • 15
    احسنت ايها الكاتب هذا لب الكلام

    انتهى زمانكم يا اخونة تركيا .ياخونة الاوطان .كرتكم انحرق وانكشفت اوراقكم .ويبقى العرب بقيادة سيد العرب ابو فهد

  • 14
    احسنت ايها الكاتب هذا لب الكلام

    وإعادة المنطقة إلى مناخ ما قبل ظهور داعش لتهيئة المناخ لاستنساخ تنظيم إرهابي جديد يكون محرقة للشباب ووأد الأحلام ومشاريع النهضة في المنطقة العربية.

  • 13
    غير معروف

    وش اقول بس انا خايف بس احد ياخذ هالكاتب منا ونفلس هذا كنز ثقافي مغشوش

  • 12
    غير معروف

    يعني لازم يذهب الى تركيا و يجلس 45 يوم ليتلقى الاوامر و ينسق لفعلته ؟ حسك الامني مقداره صفر .

  • 11
    غير معروف

    شوف لبسة الشماغ تعرف انه دندنة

  • 10
    غير معروف

    وش سالفة الكاتب ذا اللي فهم يعلمنا

  • 9
    غير معروف

    يا كاتب ركز في اتهامك و لا تجعل الكره بين المسلمين و تشمت الاعداء فيهم .

  • 8
    ابو سعد

    تركيا جنة الله على الارض لا انسى نهر -اوزنقول –

  • 7
    غير معروف

    تركيا تستقطب السياح من جميع دول العالم .

  • 6
    غير معروف

    مَنْ نجح فقد نجح ولديه قصة نجاح تختلف في الوسائل والنهج الذي سار عليه، المهم أنَّه نجح ومرَّ من أمامنا كالبرق اللامع في خطفة عين، . أمَّا الفاشلون لن تلحظه الا في مثل سردك المتخبط والعنصري

  • 5
    غير معروف

    يعني انك تدافع عن هذا المجرم و ان هناك من اثر عليه من المسلمين لارتكاب جريمته !

  • 4
    غير معروف

    بمقالك هذا تربط هذا العمل الارهابي بالمسلمين !!!

  • 3
    غير معروف

    هل معنى انه لو شخص عاش في السعوديه أو في أمريكا مثلاً وعمل جريمه في دولة أخرى ان تكون الدوله لها علاقة بالجريمه مثل بن لادن عاش في السعودية والسودان وعمل جريمه في أمريكا تحليل غير منطقي

  • 2
    غير معروف

    تعليق مخالف

  • 1
    غير معروف

    ما دامك منت متاكد وتقول يمكن معناه مقال ملوخيه بالارانب يادغبوس وما هو الربط بين نيوزلندا وتركيا دولة تقع باقصى الشرق بثقافة وديانه اوروبيه 100% تركت الحمار ومسكت بالبردعة