تعرَّف على الفرق بين حد الحرابة والقتل تعزيرًا.. وضوابط تطبيقهما

تعرَّف على الفرق بين حد الحرابة والقتل تعزيرًا.. وضوابط تطبيقهما

صحيفة المرصد: أقرَّت الشريعة الإسلامية، عددًا من الحدود والعقوبات، بهدف الحد من الجرائم والفساد والقتل، ومنها حد الحرابة، والقتل تعزيرًا، والتي يشترط لها ضوابط معينة لتطبيقها.

حد الحرابة

جاء حد الحرابة كغيره من الحدود بشكل واضح وتفصيلي في كتابه الله (عز وجل) ليكون عقوبة رادعة لمن يسعون للإفساد في الأرض والإضرار بالمصالح العامة للأوطان وإثارة الخوف والهلع بين الآمنين بالقتل والسرقة والنهب وقطع الطريق وغيرها من الجرائم.

وعن ذلك يقول الله- سبحانه وتعالى- في سورة المائدة: “إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ. إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ”.

لكن من المهم أن نشير إلى أن العلماء قد أكدوا أن تطبيق حد الحرابة لا يكون إلا بيد الحاكم والقضاء، ولا يجوز للأفراد القيام به على الإطلاق.

أمثلة على الجرائم

ومن أمثلة الجرائم التي يطبق فيها حد الحرابة جرائم الإرهاب والخروج على الناس بالسلاح وسفك دماء الأبرياء وهتك أعراضهم، والتفجيرات وتكفير المجتمعات، وخيانة الأوطان التي تتسبب في القتل والدماء وضياع الأرض، وكذلك البلطجة وقطع الطريق هي من جرائم الإفساد في الأرض.

شروط تطبيق حد الحرابة

وقد وضع العلماء شروطًا لضمان العدالة في تطبيق حد الحرابة، ومنها أن يكون المتهم بهذه التهمة قد حمل السلاح، وخرج على المجتمع يجهر بجرمه وقتله للناس بهدف إرهاب المجتمع وكذلك القيام بالعمليات الإرهابية والاعتداء على دور العبادة والمؤسسات العامة والخاصة، ما يثير الخوف والرعب والقلاقل داخل المجتمعا، وتتدرج العقوبة في تطبيق حد الحرابة وفق رؤية القاضي الذي يقدرها بحسب شناعة الجرم الذي ارتكبه المجرمون، حتى يكون رادعًا لغيره.

وبذلك نجد أن حد الحرابة هو الحد الوحيد الذي تنوعت فيه العقوبة، مع ذلك نجد أن أخف عقوبة لجريمة الحرابة تعادل أشد العقوبات في الحدود وهي القتل، وهو ما يدل على شدة الجرم الذي يرتكبه هؤلاء المجرمون؛ كونه لا يتعلق بإيصال الإيذاء إلى شخص واحد فقط، ولكن يضر به المجتمعات والأوطان بشكل كبير.

كما أن حد الحرابة كغيره من الحدود؛ لا بد أن تثبت التهمة على الجاني بإحدى الطرق الشرعية؛ بحيث يقتنع القاضي أو المحكمة على سبيل الجزم واليقين بصحة وقوع الفعل الموجب ونسبته إلى المتهم إما بناء على إقرار الجاني أو شهادة الشهود العدول بالإثباتات والقرائن، وإلا فلا يحكم بحد الحرابة، ولكن يحكم حكمًا تعزيريًا قد يصل إلى القتل.

القتل تعزيرًا

التعزير- كما بينه العلماء- ومنهم الإمام الماوردي في كتابه “الأحكام السلطانية” هو التأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود.

وهذا يعني أنه إذا ارتكب أحد المجرمين جريمة لم يرد بالشرع تقدير عقوبة خاصة بها، ورأى القاضي أنها من الخطورة بحيث تستحق العقوبة عليها، فإن له أن يعاقب هذا المتعدي بما يراه مناسبًا لجرمه وذنبه، وهذا ما يسميه الفقهاء بـ”التعزير”، وله أحكام وتفصيلات كثيرة مذكورة في مطولات كتب الفقه.

وعقوبات التعزير في الأصل لا تصل إلى القتل، ولكنها قد تكون بالسجن مثلًا أو الضرب أو الغرامة المالية أو مصادرة الأموال وغيرها من العقوبات.

ولكن لمّا ظهرت بعض الجرائم والأفعال التي اتفق القانون وولاة الأمر والقضاة والمجتمع على أنها تشكل خطرًا كبيرًا على المجتمع والناس، ظهرت عقوبة تعزيرية استثنائية وهي القتل تعزيرًا وليس حدًا؛ بحيث يعاقب مرتكب الجرم بالقتل إذا اقتضت المصلحة العامة تقرير عقوبة القتل عليه، أو كان فساد المجرم لا يزول إلا بقتله، كقتل الجاسوس في الخيانة العظمى، أو تجار المخدرات الذين ينشرون السموم التي تقتل الناس أو المغتصب أو معتاد الجرائم الخطيرة الذي لا يُرجى صلاحه.

ومن الفروق المهمة بين حد الحرابة والقتل تعزيرًا أنه في حد الحرابة لا يحق للقاضي أو لولي الأمر أن يصدر قرارًا بالعفو عن الجاني، إذا ثبتت عليه الجريمة؛ لأنها حد من حدود الله يجب تنفيذه.

أما القتل تعزيرًا، فيحق للقاضي أو الحاكم أن يصدر قرارًا بالعفو عنه أو تخفيف عقوبة القتل إذا رأى أن المصلحة العامة تقتضي ذلك.

تابع صحيفة” المرصد” عبر تطبيق شامل الاخباري

https://shamel.org/panner

التعليقات مغلقة.

17 تعليق

  • 17
    غير معروف

    الله يكفينا الشر ويبعدنا ويثبتنا علا طاعته

  • 16
    فايز

    حد الحرابه او التعزير كلها قتل بالسيف ونهايه لكل فاسد عاصي

  • 15
    غير معروف

    دائما أتكلم علن النصرة الغيبية ،،وهي مرتبطة بالقيام بالدعوة إلى الله وممارسة سنن الرسول في الدعوة وهي الجولات والزيارات والخروج والمشورة والهدايات والبيانات … إذا تخلينا عن تلك السنن تبدأ الإنحرافات

  • 14
    غير معروف

    الحدود عبارة عن معالجات وحلول لمشاكل ،،، ولكن يجب أن نجتهد من أجل تقليل حجم الخسائر والمخاطر على البشرية ،،، علينا إنشاء البيئة التي تساعد على سلامة الأفراد من الإنجذاب للدعوات العنيفة والمضلله

  • 13
    hima

    القتل العلني والجلد,تسبب فقساوة القلوب واستهتار بلنفس,وتصاعد وتيرة التشدد,في اي مجتمع يطبقها,ولايجني منها المجتمع الا موتة القلب والرغبه في سفك الدماء والتعجل في القضاء على الحياة بدون التثبت الكامل.

  • 12
    ............

    مع اعتذاري الشديد لا يوجد في الاسلام شئ اسمه القتل تعزيرا كون دماء المسلم محرمه تحريما شديدا

  • 11
    الحرفي

    اي شخص يقتل وينهب اموال الناس والاعنداء على المحارم يطبق بحقة مانزل في كتاب الله وسنة رسوله وكل مجرم ولأيهمنا اعداء الملئه والجماعه والسلام؟

  • 10
    قلم الحقيقة

    مثل بشار النعجة المفروض قتله تعزيرا وصلبه. اللهم عليك بالروافض والشيعة الانجاس والمجوس عبدة النار وحزب اللات عليهم من الله والنصيرين أعداء الإسلام والمسلمين قبحهم الله دعاة الرذيلة والفساد قبحهم الله.

  • 9
    غير معروف

    ابو العز الدمشقي ((الجاسوس في الخيانة العظمى وتجارة المخدرات أو المغتصب والمعتاد للجرائم الخطيرة )) كل هاذا غير مقنع لك عشان يقتل !!!!!!

  • 8
    نصح

    تعليق مخالف

  • 7
    واقعي

    أبو العز الدمشقي
    أبريل 28, 2019 | 1:54 ص
    مبررات القتل تعذيرا غير مقنعة؟
    // عندما تكون صاحب قرار أو يؤخذ رأيك وتستشار ممكن يقنعونك ف النصيرية يقتلون حسب الهوى وأفعال الشبيحة تشهد بذلك

  • 6
    أبو العز الدمشقي

    مبررات القتل تعذيرا غير مقنعة؟
    الحدود حددها الله ولا يجوز لبشر أن يزيدوا فيها
    أما القتل حدا فلم يرد ما هو مصير الجاني لو سلم نفسه وتاب قبل القدرة عليه؟

  • premium medal
    5
    برق _ الحرم

    (((((هيبة الدولة من قوة القضاء ……. وقوة الدولة من تطبيق الاحكام القاطعة لدابر الخيانة والفساد والرادعة لكل من يفكر في العبث بأمن الوطن او من يحاول حتى ان يسلبه أمانه بترجيس بغيت وقوع الطامة ))))

  • premium medal
    4
    برق _ الحرم

    (((((( السعي في الفساد حده السيف …… وفي القصاص الحياة للبلاد والعباد ..لانه يضمن الامن والامان للمجتمع وسلامته اللهم أكفنا شر الخونة الفاسدين والمفسدين في الارض بكل صورهم )))))

  • 3
    فهد ابن دوغان

    مافهمت شي

  • 2
    انا انا

    *************

  • 1
    غير معروف

    كل التهم متوفرة في الاخونج ,, بقي تطبيق العقوبة عليهم ,,, والبدأ بكبيرهم العودة ثم عوض و المفك وبقية الشله …. ,,,,,,