عبد الرحمن الراشد يكشف تأثير عزل البشير على “عصب البحر الأحمر” بين مصر والسعودية والسودان !

عبد الرحمن الراشد يكشف تأثير عزل البشير على “عصب البحر الأحمر” بين مصر والسعودية والسودان !

صحيفة المرصد: قال الكاتب عبد الرحمن الراشد، إن سياسة معاداة السودان لمصر قد انتهت بعد أكثر من 20 عاماً. خلالها عاشت علاقات القاهرة والخرطوم جفاءً، وسادت خلافات، وكانت كل عاصمة في محور ضد الأخرى.

وأضاف الراشد في مقاله بصحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان: “عودة النيل إلى مجاريه”: زيارة رئيس المجلس الانتقالي عبد الفتاح البرهان للقاهرة تطور سياسي مهم نحو ترتيبات إيجابية، ستعيد ترتيبات المنطقة.

وأشار إلى أن السودان تحت حكم البشير اصطف مع قطر وإيران وميليشيات ليبيا. وإن كان شارك في الحرب في اليمن ضمن ترتيبات أمّنت للخرطوم والبشير دوراً إقليمياً إضافياً.

وأوضح أنه بالنسبة لمصر، حكم البشير أسوأ ما مرَّ على علاقات البلدين منذ استقلال البلدين. البشير وحزب «الإخوان»؛ «القومي الإسلامي»، جعل من الخرطوم منافسة لدمشق كعاصمة للمنظمات المتطرفة. وكانت مصر ترتاب في دورها في العمليات الإرهابية التي ضربت مصر في موجات متعددة.
عزل البشير
وأضاف: عزل عمر البشير برغبة شعبية عارمة غيّر المعادلة الإقليمية، وزيارة الرئيس البرهان إلى القاهرة عززت التوقعات بتغيير سياسة المعزول، والتي سبقتها إشارات كثيرة، من بينها رفض استقبال وزير خارجية قطر، وعوضاً عنه استقبال وزير الخارجية البحريني، والأهم من ذلك تصريح الرئيس نفسه بأن السودان لن يتبنى سياسات معادية لجيرانه.
وأوضح أنه يبدو من الخطوات التي خطاها المجلس العسكري الانتقالي أنه يريد التخلص من إرث البشير السياسي، وإنهاء العداوات الشديدة التي انخرط فيها. المصالحات الخارجية والداخلية، وآخرها السماح بعودة المعارض ياسر عرمان، الذي كيلت له تهم خطيرة عندما قرر خوض الانتخابات الرئاسية.
وقال “الراشد” إنه قد تأخذ ترتيبات الشأن الداخلي وقتاً أطول، نظراً للتركة الصعبة التي خلّفها النظام السابق، وكذلك نتيجة تعدد القوى واختلاف التوجهات، أما الشأن الخارجي فيبدو أن القيادة السودانية حسمته عبر عدة رسائل، أبرزها زيارة برهان إلى القاهرة وتصريحاته التي طوت عقدين من العلاقة السيئة بين الجارين، حيث انعكست سوء العلاقة على كل الملفات الحدودية والمائية والأمنية والسياسية. كما أكدت زيارة نائبه محمد حمدان دقلو إلى جدة على سياسة السودان الجديد، مع الاستمرار في التحالف العسكري في اليمن.
عصب منظومة البحر الأحمر
وأضاف: مصر والسعودية والسودان تشكل عصب منظومة البحر الأحمر، التي جرت محاولات تأسيسها في العام الماضي، وكانت العقبة الرئيسية أمام تنفيذها عدم الثقة بنظام البشير، الذي سبق أن أبرم اتفاقيات عدائية، منح بموجبها جزيرة سواكن لتكون قاعدة عسكرية لتركيا دون وجود ما يبرر حضورها العسكري في مياه البحر الأحمر البعيدة، سوى أنها موجهة ضد مصر والسعودية.
وتابع الكاتب: بعزل البشير يبدو أن تركيا لن تستطيع تسخير الجزيرة لتكون قاعدة عسكرية موجهة ضد دول البحر الأحمر. كما أنه من بين أولى الخطوات التي أعلنت مبكراً بعد تغيير نظام البشير إعادة النظر في إدارة الموانئ أيضاً التي منحها البشير لحكومات إقليمية معادية يعتقد أنها كانت تستخدم لأغراض غير مدنية مشبوهة.

مصلحة السودان
وواصل “الراشد”: مصلحة السودان كبلد كبير أن يخرج من الإطار الذي رسمه النظام السابق، القائم بشكل أساسي على سياسات الجماعات الإخوانية المتطرفة، والدوران في فلكها.

واختتم: أيضاً لا أحد يتوقع من السودان أن ينخرط في دورة أخرى من الفوضى. الهدف النهائي أن يتفرغ السودان للتنمية الداخلية، ويستفيد من علاقاته مع جيرانه، كما فعل المجلس العسكري منذ منتصف الشهر الماضي بدعم من السعودية والإمارات، لتثبيت سعر الجنيه وأسعار الوقود. مصلحة السودان أن يكون البحر الأحمر منطقة خالية من الحروب والعداوات، وهذا يشمل الصومال واليمن.

التعليقات مغلقة.

17 تعليق

  • 17
    انا

    تعليق مخالف

  • 16
    انا

    الراشد انت اصلا عندك مشكله مع السودان من زمان وظاهر فى مقلاتك حل عنا لو سمحت

  • 15
    الزهايمر ذا الايام منتشر

    فينسى الكاتب انه مدح قبل فترة وجيزة الراجل الذي ضحى بالاف من شعبه لصد العدوان الصفوي في اليمن والسودان

  • 14
    موالى

    تعليق مخالف

  • 13
    ابو مشاري

    إذ طاح الجمل كثرت سكاكين. سبحان الله ضح بالف الرجال ويجي خصوه يقيميه

  • 12
    هذا التحليل استاذنا العزيز

    سيفقدك الكثير من المصداقية فيازين الكلام العقلاني غير المتقلب

  • 11
    كيف تستبق الاحداث ياراشد

    والزول ماكمل شهر .. هذه الكبوات التي يقع بها محللي السياسات والاستراتيجيات

  • 10
    مجرة التبانة

    رغم ان البشير طاغية الا انه حجم مصر واذلها فهي تمارس دور الاستاذية على العرب فالسوداني في نظرها ذلك البواب الغبي والعرب عندها أولئك الطلبة البلداء بحكم ان المصريبن درسوا العرب..العرب تعلموا يامسر اصحي

  • 9
    مثل الحرباءتغيرلونها

    آلاف الجنودالسودانيين ارسلو من البشير استشهد ولم يقبل البشظيرضغوط قطروتركيالسحب جنودة، الان بعد سقوطةصاراخونجي، بئس الإعلام الكذوب

  • 8
    مثل الحرباءتغيرلونها

    اذا افلس الاعلامي من الأخلاق والمهنيةتجده خلال فترة بسيطة من المبالغة بالمدح الي المبالغة بالذم، واخر شي يهتم به مصداقية، لكن ما استضفناء أديب وعكاشة سرنا زيهم

  • 7
    والله يا لراشد زي عمراديب تغيرمواقفةمثل ملابسة

    ههه، للاسف كثيرمن السياسيين والاعلاميين يتعاملون مع المواطن بسطحيةوانه يصدق تلون الحربه الذي يستخدمةهولاء، امس مليارات للبشيرلكتم شعبه،وموقف البشير كان مشرف بخرب اليمن، وسمن على عسل، الان بعدسقوطةاخون

  • 6
    الاخضر

    ههههه الي خطط لهم وصنع لهم احلام خرقاء ورديه قلب عليهم وقال مالي شغل دبروا حالكم انما دعوتكم واستجبتم لي فضاعوا واضاعوا والحمد لله رب العالمين.

  • 5
    غير معروف

    ****

  • premium medal
    4

    النجس الخونجي حاط يده بيد موزة وذميم وبرتكان وملالي ايران ويبغ يفلح ؟؟ لكن الحمدلله الله فك السودان والأمة العربية والاسلامية من هالخونجي وباقي النجس الثاني ؟؟

  • premium medal
    3

    قلنا لكم… بعد مانقلع هالخونجي الخبيث ملعون الوالدين تو البلد بتظبط أمورها السياسية والدبلوماسية والاجتماعية وبتتحسن بإذن الله !!

  • 2
    غير معروف

    no comment

  • 1
    فيصل المرواني

    كلام جميل جدا اول مره اقتنع بكلامه