مات عبدالرحمن وبقي كرت زواجه

مات عبدالرحمن وبقي كرت زواجه

• عبدالرحمن خلف عبدالله المنتشري ضحية أخرى من ضحايا طريق المخواة – نمرة، والذي يكاد لا توجد أسرة من
أسر محافظة العرضيات إلا وفقدت حبيبا على هذا الطريق، بل أسر كاملة ُفقدت في لمح البصر وما زال الحال على
ما هو عليه يا معالي وزير النقل.
• عبدالرحمن خلف الذي استهللت به هذا المقال شاب في عمر الزهور وزع بطاقات دعوة زواجه الذي كان يفترض
أن يكون سادس العيد ولم يكن يعلم ماذا تخبئ له الأقدار.
• هذه تفاصيل الخبر يا وزارة النقل، أمعنوا النظر فيه وبعدها أنتم وما تمليه عليكم أمانة العمل ومسؤوليته.
توفي المرابط بالحد الجنوبي عبدالرحمن خلف عبدالله المنتشري، إثر الحادث الأليم الذي وقع يوم الاثنين على
طريق «المخواة – نمرة» وخّلف 9 وفيات، حيث كان برفقته 3 من أخواته واثنتان من بنات أخواته.
• وإيغا ًلا في الحزن والألم الذي لحق بكل من قرأ تفاصيل هذا الحادث تأملوا هذه الدعوة أحبابي العاملين في
وزارة النقل: يسرني إخواني الكرام دعوتكم لمشاركتي فرحتي بزواجي يوم ٦ /١٠ /١٤٤٠هجري.
• رحل عبدالرحمن خلف المنتشري وترك لنا كرت الدعوة الذي بدورنا ندعو من خلاله وزارة النقل أن تعيش معنا قليلا
من الحزن بعد أن عجزنا على مدار سنوات عن إيصال صوت مرتادي هذا الخط، مع أن هناك من وعد أن ثمة ميزانية
رصدت وتاريخ حدد، لكنها ظلت مواعيد فقط غير قابلة للتنفيذ.
• ولأنني واحد من الذين أبرز الوجه السيئ لهذا الطريق هنا في «عكاظ» عشرات المرات وعبر برنامج الراصد،
فطبيعي أن أبدو وأنا أذّكر بمأسي هذا الطريق إلى جوار حزني على من التهمهم هذا الطريق غير متفائل بتجاوب
وزارة النقل كون مأساة هذا الطريق عاشها وتعايش معها ما لايقل عن أربعة وزراء إن لم يكن أكثر ولا جديد في
الأمر.
• ولابأس أن أجدد رسم المعاناة أمام معالي الوزير الحالي الأستاذ نبيل العامودي بـ(أحرف من حزن) فلربما يسمعني
هذه المرة ويحرك ملف هذا الطريق المجمد من سنوات إلا من وعود ذكرتنا بعرقوب بل فاقته من كثرها.
• طريق المخواة – العرضيات يا معالي الوزير التهم ألوفا وليس مئات، ويّتم أسرا وعشنا مع أهواله وما زلنا نعيش
المأساة بكل ما للكلمة من معنى، ونكتفي معها بسرد الحزن من خلال واقع بات بالنسبة لنا مكررا، وهل نكتفي
يا وزارة النقل مع كل حادث ببرقيات التعازي وعبارات نواسي بها بعضنا بعضا، أم أن لكم بشرى لنا قابلة للتنفيذ لإصلاح هذا الطريق الذي أسميناه (طريق الموت).
• نعم طريق الموت، وإن اطلعت على الإحصائيات هذا العام فقط يا معالي الوزير ستدرك لماذا أطلق عليه مرتادوه
هذا المسمى.
• قصة عبد الرحمن خلف حزينة لكنها صورة من قصص كثر، لو ذّكرت بها ربما أفسد فرحة مئات بالعيد الذي له
بهجة في العرضيات لا يعكر صفوها إلا هذا الطريق.
•• أخيرًا. كل عام وجروحك بخير يا محافظة العرضيات.

نقلا عن صحيفة “عكاظ”

التعليقات مغلقة.

لا يوجد تعليقات

  • 2
    ليتهم رقدوا

    مافيه حتى كلمة الله يرحمه

  • 1
    رعد الجنوب

    انا. اشهد يابومحمد انك تكلمت وناشدت كثيرا بحق هذا الطريق ولكن لانقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل