الحياة بألوانها أنثى

الحياة بألوانها أنثى

استكمالاً لما أورده الدكتور وحيد عبد الصمد، في مقال يوم الخميس من خيانات بعض الأطباء لميثاق الشرف لدورهم العظيم.
خطرت الآن على بالي أبيات شعر باللهجة الدارجة، كان قد صاغها الأمير عبد الرحمن بن مساعد، من جراء غلطة فادحة تسبب بها أحد الأطباء، تهون معها كل خيانات الأطباء، وكان عنوان تلك الأبيات هي: (ريم حامل)، وجاء فيها:
هي تكابر ما شكت… هي تكابر ما بكت… فيها أمل أنها تطيب، لين طاحت إيه طاحت ودوّها للطبيب.
قال الطبيب: حامل توها بأول شهر… لا تشيل أشياء ثقيله… وامنعوها من السهر.
قال أبوها: كيف حامل والبنت عذراء… قال: أنت أبوها وانت أدرى!!… يمكن أخطت مع حبيب.
قام أبوها وما تكلم… ناسي؟ منهي؟ وشنهي؟!… ما ذكر أنها وحيده… ما لها إخوان وخوات… صد عنها وما سألها… ما درت وش في الحكاية!!
تسأله وهي تبتسم: يا يبه وش قال فيني؟… ليه ما تبغي تكلّم؟… يا يبه تكفي تكلم… يا يبه قلبي فديتك… غير الوجهة وطوّل… كان في النية عجل.
وسألت ريم بخجل: يا يبه ضيعت بيتك… وقف الموتر وحوّل… ثم مسكها من شعرها… ومال عنها ثم نحرها… وغرقت ريم بدمها… واظلم الليل وقبرها… شك فيها وفي شرفها.
يا قسى قلوب الرجال… صدق حتى الخيال… حتى ماتت ما بكوها… ما درت كيف اظلموها… وما سألت ليه أنكروها؟… وما سألت ليه أطعنوها؟… وليه يقتلها أبوها (؟!). وبعد ما ماتت بيوم… وقبل لا يأذن الظهر… رن هاتف بيتها رد أبوها… قالوا: بيت ريم؟ أبشرك طلع تحليل بنتك سليم… بس غلطنا بالأسامي… وشف ملف بنتك أمامي… بنتك معها زايده… وما دروا أنه قتلها.
آآه لو بس سألها… آآه لو بس سألها (!!) –انتهى.
وللمعلومية هذه المأساة حقيقية، وذلك عندما اشتكى رجل كبير بالعمر قتل ابنته والسبب تقرير طبي خاطئ، فبكى الأمير عبد الرحمن لما سمعه، وأطلق هذه الأبيات من أعماق قلبه.
وتكريماً مني لروح الشهيدة ريم، أهديها هذه التعريفات التي ترفع من قدر الأنثى، وقد قالها أمير الشعراء أحمد شوقي:
الحرف بمحدوديته ذكر واللغة بشمولها أنثى، والحب بضيق مساحته ذكر والمحبة أنثى، والسجن بضيق مساحته ذكر والحرية بفضائها أنثى، والجحيم بناره ذكر والجنة بنعيمها أنثى، والظلم بوحشيته ذكر والعدالة أنثى، والتخلف برجعيته ذكر والحضارة برقتها أنثى، والمرض بذله ذكر والصحة بعافيتها أنثى، والموت بحقيقته ذكر والحياة بألوانها أنثى –انتهى.
أرجو أن لا يلومني أحد، إذا انحنيت للأنثى.

نقلا عن الشرق الأوسط

التعليقات مغلقة.

12 تعليق

  • 12
    عايفة الزواج

    ت 10 الله اعلم مين يصبر عالثاني

  • 11
    عايفة الزواج

    الدواعش لا بارك الله فيهم ما عندهم غير النحر الله لا يبلانا مما ابتلاهم به من مخ مصدي و لو افترضنا انها حملت فيه قانون يحاسب بعد الله مو نحن البشر اللي نحاسب . هذول سبب تخلفنا في جميع النواحي.

  • 10
    منصف

    ٣- وقال صلى الله عليه وسلم من ابتلي بشيء من البنات فصبر عليهن كُنَّ له حجابا من النار”

  • 9
    منصف

    ٣- قال صلى الله عليه وسلم (من عال جاريتين دخلتُ أنا وهو في الجنة كهاتين)

  • 8
    منصف

    ٢- قال صلى الله عليه وسلم: “من عال ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات أو ابنتين أو أختين كنّ له حجاباً من النار، فإن صبر عليهن حتى يزوّجهن دخل الجنة”،

  • 7
    منصف

    بعيدا عن كلام الليبراليين المعروف غايته يقول تعالى( يهبُ لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور) ابتدا هنا ب الإناث كتكربم لهن.

    يتبع….

  • 6
    مصحصح

    يستحي الرجل ذكر الرذيله في مجالس الرجال فكيف علاء صفحات الجرائد..
    ضاعت الشيمة وزادت سوا اذا أتت من كاتب… ردو الحشمة ردو اذا قراءنا نعلم ابناءنا ما تكتبون ولا تخجلونا من انفسنا
    ردو الحشمه

  • 5
    !

    ت٤ ليش زعلان ومعصب؟ ليش حاقد على المرأة وتحتقرها بعبارة ( كفوك ) وكأن الانثى كائن نجس! ليش تزعلون من الرجل الذي يدافع عن الانثى ويمدحها؟ أليست الانثى انسان لها حقوق وكرامة؟

  • 4
    6raad

    “أرجو أن لا يلومني أحد، إذا انحنيت للأنثى” !!! كفوك.
    ماعمرنا قرأنا لك ماينفع! ولا أستفاد منك لاوطن ولا مواطن! وأغلب قصاصاتك عن المرأة وعن حواديت المطارات وعن كل تافه!!

  • 3
    ايقاف خدمات وفقير

    ليش ماتكتب عن ايقاف الخدمات وانت نافخ خشمك على عماها

  • 2
    غير معروف

    مقال ساير في جريده سياره يازايره
    كلنا نحترم الانثى انا احترم الأنثى(جدا)

  • 1
    زائرة فخورة بكوني أنثى

    شكراً لك جزيلاً على إحترامك وتقديرك للأنثى وليت كل الرجال مثلك ماكان شفنا أنثى حزينة ومعنفة ومظلومة ومطعونة ومقهورة ومهانة شكراً جزيلاً لك من القلب