مشانق من حرير وأخرى من حديد

مشانق من حرير وأخرى من حديد

إذا كان الإطراء يوصف بإنه مشنقة من حرير فقد يصح لنا جدلاً القول : بأن النقد ايضاً مشنقة ولكن من حديد .

ليس هكذا عبثاً تطلق الاوصاف والتسميات موتورة ومنزوعة من دلالتها ومضامينها فالسائد اننا لا نرجح النقد على المديح مظنة أن الاخير فيه مافيه من التزلف والتلميع وربما الوصولية ما يجعلنا نحيد عنه.

مايجب أن نعرفه أن المديح (الموضوعي) والإشادة الصادقة لاتقل أهمية عن النقد البناء ان لم يفقه غاية الامر يتعين أن نتوسل في هذا الإطار كيف ومتى ولمن.

والأهم بأي مقدار وجرعة لتحقيق اقصى درجة من الفائدة المبتغاة .. تجدر الإشارة (الدرجة ) أي عدم المبالغة دنواً وعلواً أو بكملة أوضح المديح والنقد يجيب ان يتماهى ويتسقا وجنس العمل واستطراداً ايضاح الإخفاق والخطأ لجهة المخفق كي يعرف سبب النقد وبان ماوجه له لا يمت للشخصنه بصلة وتالياً ليصوب خطئه وإلا اصبح نقداً عدمياً محبطاً نفس الشئ يقال أن المديح للنأي عن الوقوع في شباك التملق وكي لايصاب الممتدح بالزهو والانتشاء الزائف والنرجسية المفضية للفشل المحدق لا محالة مغزى القول : تكمن اهمية كل من المديح والنقد في طرائق استخدامهما فالنقد الهدف منه تجويد الخطأ وتقويم الإعوجاج أما المديح للدفع بإطراد لمزيد من العطاء واستدامة الانجاز فحسب قول جود كينز : (تحرر من انجازاتك) بمعنى عدم الركون أو الاكتفاء بهذا القدر المنجز وبمقتضى هذا المنحى نكون قد فعلنا حراكاً تنموياً بشتى الميادين الى ذلك يحدونا أمل التخلي عن مصطلح (المشانق) بشقيها الحريرية والحديدية ولنستعيض عنها بمصطلح (الرافعات) بوصفها آلية أو هكذا يراد بها تنتشل المخفق وتفعل عطاء الناجح ليسيرا قدماً جنباً إلى جنب.

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    كلمة حق

    الاشادة والديح اذا لم يكن في مكانه الصحيح وبموضوعية ضرره اكبر بكثير من النقد