من هم قراء مقالاتي؟

من هم قراء مقالاتي؟

أكثر من عشر سنوات هو عمر هذه الزاوية، لأول مرة أغيب عن الكتابة بها لشهر كامل ومتواصل، لم يكن غيابي مجرّد إجازة، للراحة وإعادة ترتيب الأفكار، بل كان اختبارًا لي ولكم، من أجل قياس ومعرفة صمود المقال الصحافي وأهميته مع الموجة العارمة لمواقع التواصل الاجتماعي، توقفت عن الكتابة ولم أتوقف عن المشاركة والتفاعل في مواقع التواصل عبر حساباتي في تويتر وإنستغرام وسناب شات، كنت أريد أن أعرف هل هذه المواقع والتطبيقات من الممكن أن تكون بديلاً كاملاً عن المقال الصحافي، وهل ما زال المقال مهماً؟ أسئلة كثيرة كنت أطرحها في ذهني، وأجوبة أكثر كنت أبحث عنها في فترة الغياب.

وجدت في هذا الشهر كثيرًا من الأجوبة، وأهمها أن لا شيء يعوض عن المقال الصحافي، وأن جمهوره هم النخبة، وأن متابعيه هم الأطول بقاءً والأكثر وفاءً، فمن يتابع مقالاتي يكون قد كوّن معها علاقة طويلة وعميقة، بل إن من قرائي من يعرف لغتي حين يقرأ المقال قبل أن يقرأ الاسم، وهناك قراء عندما أطرح فكرة أو أناقش موضوعاً يتذكرون فكرة مشابهة أو مقاربة أكون قد طرحتها قبل عدة سنوات ويذكرونني بها، وهم أكثر الناس القادرين على رسم ملامح شخصيتي ومعرفة تاريخي وأفكاري على مدى سنوات طويلة، ولديهم ذاكرة ثاقبة تستعيد كل أفكاري. ورغم اختلافهم معي في بعض الأطروحات إلا أن في داخلهم محبة خالصة لشخصي وأفكاري ومقالاتي، وهم من سأل عني في غيابي، بل وشعرت بحجم المسؤولية وأنه يجب أن لا أغيب لأن هناك أناسًا مقالاتي أصبحت جزءًا منهم.

بينما متابعو التواصل الاجتماعي يختلفون تماماً، فتفاعلهم معي عند الحضور ورؤيتهم ليست تراتبية بل وقتية، لأن التفاعل مع الفكرة جزئي لديهم، وتفاعلهم وليد اللحظة خصوصاً في تويتر الذي لا يبني علاقات أبداً، بينما مواقع تواصل أخرى تبني علاقات وممكن مع الوقت تعطي الأشخاص المتابعين مشاعر عميقة وتواصل أكبر مثل فيسبوك وهو أول هذه المواقع، وكذلك سناب شات الذي يُعطي قرباً للشخص مع متابعيه، على عكس تويتر الذي لعبت فيه التوجهات وصار منصة للخلاف فقط، إلا من رحم ربي!

مجمل الحديث، أنه ورغم موجة التكنولوجيا وبروز مشاهير «جدد» عبر منصاتها، يظل للمقال الصحافي هيبته ووقاره وجمهوره الوفي.

نقلا عن الجزيرة

التعليقات مغلقة.

16 تعليق

  • 16
    غير معروف

    المقالات الجيدة هي ما قل ودل !

  • 15
    >

    من غبتي وصحتي متحسنه

  • 14
    غير معروف

    ت 13 و أنا مثلك أحبها بس حب ثاني

  • 13
    علي اليامي

    كاتبه رائعه احبها من قلبي.

  • 12
    ابو مشاري

    تعليق مخالف

  • 11
    الله يعوضك خير في مصيبتك

    مع اني اختلف معك ووصلت لحد كراهية مقالاتك قبل عشر سنوات الا اني تعاطفت لما علمت بفقدانك لشخصية عزيزه عليك افتقاد شبه كلي عوضك الله خير منها ولربما هي امتحان رباني لمراجعة النفس والمواقف من الغير

  • 10
    الهامور

    يعني أنا نخبه وما أدري !

  • 9
    الهامور

    أثاري أنني نخبه وأنا ما أدري.

  • 8
    رادوبيس

    من الكاتبات المشهورات التي اذكرهن في الاقتصادية. وفاء كردية. ندى الفايز. وفي الوطن. حليمة مظفر. ليلى الاحدب. ايمان القويفلي. وجيهه الحويدر ونسيت البقية الأن. وهذا الكاتبة لاشك من ضمنهم فتحية لهما جميع

  • 7
    رادوبيس

    كنت سابقا من قرا ج الاقتصادية و الوطن و أعرف و أعرف كل الكاتبات والكتاب الذين ناضلوا ضد التخلف ولا شك أن سمر المقرن من ضمنهم ربما في مكان أخر وربما كانت في الوطن على ما يبدو.

  • 6
    رادوبيس

    الأكيد أن الكاتبة شئتم أم لم يروق لكم ناضلت بقلمها في جوانب مهمه يستحيل على أي ( رخمة ) من تلاميذ الصحوة أن يتناولها. أعرف الكاتبة من خلال كتاباتها لكني لست متابعا و أن كنت أعتقد انها كانت ج الوطن قبل

  • 5
    فتى جبل طويق 1

    وانا اقرأ مقالاتك وأنا مشمئز 🤢 ولا تصب في المصلحه العامه للوطن كل كلامك مخالف للشرع ** 😠

  • 4
    غير معروف

    لستُ أسفاً أنني لا أقرأ مقالاتك إنما أقرأ عنوان المقال فقط ثم أعرج على تعليقات العقلاء وأدرك فحو المقال ثم أضع إعجاب على من يستحق منهم بكل شفافية مقالاتك لا تسمن إلا المؤدلج وتزيد جوع المثقف .

  • 3
    سيبيريا

    ليس قدحاً في قلمك ولا في ذاتك الكريمة .. لكن والله العظيم أنا عن نفسي لم أتنبه لهذا الغياب الذي تقولين أنه استمر شهر .

  • 2
    عبدالله العتيبي.

    لابارك الله فيك **

  • 1
    🌸

    نعم مقالاتك رائعة خصوصاً فيما يصب في مصلحة حقوق المرأة السعودية