شروق الشرق وغروب الغرب !؟

شروق الشرق وغروب الغرب !؟

أثبتت التجربة التاريخية أن الغرب خلال الحقبة الزمنية الماضية من خلال استعماره لدول في منطقة الشرق الأوسط لعقود من الزمن فشله في البقاء مستعمرا لدول وشعوب حية، تمتلك جذورا تاريخية أحاطتها بثقافة ومآثر فكرية ومعارف خاصة، وتمتلك روح المقاومة العسكرية والسياسية حتى أرغمته وهو مطأطئ رأسه وطموحاته الخائبة بالخروج من بلدانها وثقافتها منهزما محسورا بعد حروب تحرير بطولية في ليبيا والجزائر والمغرب وبعد انسحابات مذلة من لبنان وسوريا وفلسطين والعراق.

هذان؛ الهزيمة والانسحاب بصمتا في الذاكرة الشعبية وذاكرة العلاقات الدبلوماسية كرها وإن أخفته العلاقات الحالية حينا إلا أنه يظهر بين وقت وآخر، نستدلها في المطالبات العربية بتعويضات عن تلك الاستعمارات.

فبعد الحرب العالمية الثانية ،وفوز الحلفاء أمريكا وأوروبا، وبزوغ النظام العالمي الجديد الوريث لعصبة الأمم المتحدة، وإنشاء نظام هيئة الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وتأسيس مجلس الأمن وعضوية دول القوة والسلام الدائمة في المجلس وهي أمريكا وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا، والتي من مهامها حفظ وصيانة الأمن والسلم الدوليين في حال النزاعات والحروب بين دوله. ولاشك بأن هذا النظام قام ويقوم بدوره واستطاع أن يحل و يمنع بعض الدول التي تخرج عن القانون الدولي إلى حد مقبول وغير مقبول ، وذلك من خلال ممارسته وتعاطيه مع قضايا العالم والنزاعات العسكرية والسياسية .

إلا أن أكثر السياسيين والمحللين يرون بأنه حان الوقت لإدخال تعديلات على نظام الأمم المتحدة في إعطاء حقوقا أكثر لدول وشعوب العالم الأخرى بالمشاركة بمقاعد دائمة في مجلس الأمن وذلك لما ثبت بالدليل القاطع بأن استخدام الدول الخمسة للعضوية الدائمة لحق النقص(الفيتو) للقرارات التي تعارض مصالحها السياسية او الاقتصادية، وبالتالي تعطيل قرارت تهم المجتمع والسلم الدوليين. إضافة إلى أن هذه الشعوب والدول من ضحايا الديكتاتور الفيتو تتغير ايجابا وتتطور بفضل استراتيجياتها المتصاعدة في الاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا لذلك يلمع في الأفق بأن دول الغرب بدأت تغرب وتتاخر في قيادة العالم السياسية والاقتصادية وتحل محلها دول أخرى قادمة من الشرق وهو ما اسميته في عنوان مقالي شروق الشرق بدوله وشعوبه من الصين وروسيا وغروب الغرب ودوله أمريكا ودول أوروبا.

التي أصبحت عاجزة عن المنافسة سياسيا وعسكريا واقتصاديا لدول الشرق . لذلك المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين حفظهما الله. مدركين للتغيرات وما يحدث في العالم والتحولات القادمة وتأثيراتها على المنطقة العربية ودول العالم العربي والإسلامي. وها هي اليوم تستقبل قيصر الشرق رئيس روسيا الاتحادية في الرياض . وذلك لتوثيق شراكات استراتيجية اقتصادية وسياسية وعسكرية لمصلحة البلدين الشقيقين والعالم العربي . ايمانا بدور الروس المقبل في العالم والمنطقة. فنحن مع الشروق وليس الغروب .. .للحديث بقية .

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    غير معروف

    يمين اليمين يسار اليسار اعطني قوقل اكتبلك التاريخ وانا احتسي قهوة تريكه لم افتح كتاب ولم اسافر واخذ المعلومات انما اتعبت اصابع بين الدلت واوكي والكي بورد فاخرحلك مقالات كتاب عالمين