الراشد: هل يمكن تغيير النظام في العراق؟

الراشد: هل يمكن تغيير النظام في العراق؟

صحيفة المرصد: قال الكاتب عبدالرحمن الراشد “صحيح أن الثورات هزت المنطقة لكن لم تعتلِ السلطة في أي منها أنظمةٌ جديدة. خرج رؤساء وسقطت حكومات والأنظمة ظلت قوية في مصر وتونس والسودان. وفي ليبيا واليمن انهارت مؤسسات الدولة بشكل كامل، مع هذا لا يزال البلدان، إلى اليوم، بلا نظام بديل ودولة فعالة”.

إسقاط قدسية القيادات الدينية
وأضاف خلال مقال له منشور في صحيفة “الشرق الأوسط” بعنوان ” هل يمكن تغيير النظام في العراق؟” كما رأى العالم في العراق، فإن الاحتجاجات مثيرة للدهشة، لأنها غير متوقعة بهذا الزخم والاستمرارية وفي معظم المدن، وبأعداد هائلة من الناس. ورغم قطع الهاتف، و«الواي فاي»، والحملة الإعلامية المضادة، والقتل العمد، فإنها لم تتراجع. ومن المستبعد رغم إصرار المحتجين أن يُسقطوا النظام. الجموع المحتجة قادرة على دفع الحكومة إلى الاستقالة وتغيير بعض القرارات… الاحتجاجات حتى لو فشلت في إسقاط النظام العراقي فإنها أسقطت قدسية القيادات الدينية، وهيبة مؤسسات الدولة، وأذلت رموز إيران، ووحدت المطالبُ… المناطقَ.

النظام الإيراني متربص بهم
وتابع: يملأ المحتجون الميادين والطرقات، فتقطع الحكومة الجسور حتى تمنعهم من التقدم والوصول إلى المؤسسات الرسمية، فيتجهون إلى مصافي البترول ويحتلون ميناء البلاد الوحيد «أم قصر». يريدون الوصول إلى مرافق الدولة الحساسة ولكن لن يُسمح لهم بذلك. ففي يد السلطة ما يكفي من السلاح للمحافظة على وجودها مهما كلّف ذلك، والنظام الإيراني متربص بهم، وهو موجود بقياداته وميليشياته منذ بداية الانتفاضة الشعبية يشارك في القمع والقتل وتوجيه الأجهزة الأمنية العراقية. لهذا ذهب المتظاهرون إلى القنصلية الإيرانية وحاولوا إحراقها لأنهم يعتقدون أن الذين شاركوا في إطلاق النار عليهم من النظام الإيراني.

فكرة إسقاط الدولة
وأردف: حتى باستهداف المحتجين المَرافق النفطية وميناء «أم قصر» أستبعد أنهم يحملون فكرة إسقاط الدولة كمنظومة حكم كاملة، لخطورتها، عدا عن شبه استحالتها. وفي حال تجاهلت الحكومة مطالب المحتجين وتوسعت عمليات القتل، قد تتغير الاحتجاجات إلى المطالبة بإسقاط النظام الذي ليس مطروحاً اليوم.
الحكومة تبدو في نظر المحتجين عاجزة، وهي فعلاً عاجزة، لا تسيطر على الأجهزة الأمنية التي في الميدان، ولا على الميليشيات المسلحة التي تتلقى مرتباتها من الحكومة العراقية وتأتمر بأمر إيران.

البرلمان أكثر سوءاً من الحكومة
وأكما: كما قال رئيس الوزراء فإن استقالة الحكومة هي أسهل شيء يمكنها أن تقدمه لأنه ليس لديها شيء آخر يمكنها أن ترضيهم به. إسقاط الحكومة سهل والبديل ليس بالأفضل، سيمنح البرلمان المزيد من السلطة، والبرلمان أكثر سوءاً من الحكومة لأن الميليشيات والفساد أيضاً ممثلة في صفوفه. ماذا عن اللجوء إلى أجهزة الرقابة، مثل هيئة النزاهة والمجلس الأعلى لمكافحة الفساد؟ هذه أيضاً وُلدت من رحم نفس المؤسسات محل الاعتراض.

وأضاف: قد اتهمت هيئة النزاهة مدير الفرع الرئيسي لمصرف الرشيد سابقاً باختفاء ثلاثة عشر مليار دينار عراقي، لم يعلن ماذا فعل بها. كما ترافق مع بداية الاحتجاجات الإعلان عن طرد ألف موظف حكومي من قبل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد قائلاً إنهم متورطون. وحتى هذه لم تكن مقنِعة لإسكات المحتجين.

التعليقات مغلقة.

11 تعليق

  • premium medal
    11
    برق _ الحرم

    (((((أخبرونا عن عروس هارون الرشيد ((الحرة _ الابية)) …………….. هل رضخت يوماً منذ دخول الاحتلال الامريكي وتقاسمها مع المحتل الفارسي ((ايراني وكردي)) لا لا اعرفها تلك العربية الاصيلة لاتسلم وتستسلم الا لفارس ((حر _ عربي)) بغداد تثبت كل يوم انها عظيمة وان كانت تحت القيود تتعب المحتلين ولاترضخ أرضها لهم ))))))

  • premium medal
    10
    برق _ الحرم

    (((((فرض ارادت المحتلين ليست جديدة في بلاد الرافدين …..التي تعد من أكثر بلدان العالم تعرضت للغزو العسكري المغولي والصليبي والفارسي في التاريخ…..لكنها ماتلبث ان تعود )))))

  • premium medal
    9
    برق _ الحرم

    (((((يستطيع الشعب فعل ذلك متى اراد …اما الساسة والجامعة العربية والدول من حولها لايستطيعون ))))

  • 8
    الشمري٩٩

    الله يرحم الشهيد الرئيس صدام حسين حيث اتضح عدله ونزاهته للجميع

  • 7
    ***

    تعليق مخالف

  • 6
    متبصر

    سيسقط باذن الله.وسيلحقه نظام الملالي.وسيهلك الحوثي قريبا جدا.والله شاهد.وان غدا لناظره قريب.صورة للاسلام السياسي الشيعي والخمينيون لتعلمو مافعلتم بالعراق وشعبه بعد ان كان عزيزا قويا.ستسحقون وتهزمون.

  • 5
    غير معروف

    العراق اسوء من لبنان طائفيا
    رؤساء المليشيات هم من يحكم وفي الصورة مجرد ديكور امام الكاميرات
    كل قرار شان دولي او عسكري من يقرر هو ايران
    لاتصدق ان القرار عراقي عراقي الا اذا كان غير مهم

  • 4
    غير معروف

    ايران تمرر عملاتها عن طريق بنوك العراق وتدمر اقتصاد العراق

  • 3
    غير معروف

    لم تجب على سؤالك في ثنايا مقالك، ثم إذا كنت تستبعد عدم نية المتظاهرين إسقاط النظام فلماذا يسأل السؤال؟

  • premium medal
    2
    غمد عِـطاف

    من رحم المعاناة يولد الأمل و يبدأ العمل بأذن الله و نحن لا نطالب بحكومة سنية و لكن حكومة شاملة كاملة و من كل أطياف المجتمع العراقي و تكون أساس نظامها العدل و المساواة بين الجميع.

  • 1
    سعد العسيري

    مقتدى الصدروالعامري يدعون دعم المحتجين حتى يكسبونهم وماهم الا ادوات بيد ايران ولن يمكنون من الحكم الا من كان تابع لايران ولن يسقط النظام العراقي التابع لايران الابسقوط نظام ايران وذلك يجري عل لبنان