الحل الجذري النهائي للرواتب والتقاعد!!

الحل الجذري النهائي للرواتب والتقاعد!!

لم يترك الزميل شاعر النيل (حافظ إبراهيم) شغلةً لم يمتهنها؛ بغية عيش حافِّ جاف؛ لا رغيد، ولا كريم، ولا بسطاويسي ماسح الأحذية!!
وقد لخَّص كفاحه في قصيدة يتمنى فيها الموت، مطلعها:
سعيتُ إلى أن كدتُ أنتَعِلُ الدَّما
وعُدْتُ وما أُعْقِبْتُ إلَّا التَّنَدُّما!!
ويلقي اللوم فيها على النظام الإنجليزي العنصري المحتل لبلاده آنذاك، حيث كان يعامل الخواجات الوافدين ـ وظيفيًا ـ من أعلى (الصرح) الذي بدأه (هامان)، ولم يكتمل في عهد (فرعون)، بينما يعامل المصريين بسلَّمٍ (كُحِّيتي)، كالذي يستخدمونه في النزول إلى المقابر الفرعونية!! فيقول عم (حافظ):
لَحَى اللهُ عهدَ (القاسطين) الذي بِهِ
تَهَدَّمَ من بُنْيَانِنَا ما تَهَدَّما!
ومن كان له مزاج في (التدقيق)، لا بد أن يدهشه ذكاء (حافظ أفندي) باستخدامه كلمة (القاسطين)؛ ليلبس على الرقيب (العبقري)؛ إذ تحتمل أن تكون بمعنى (العادلين) أيضًا!
أما لو أدرك (حافظ) عصرنا، ومنحه (محمد عبده) الجنسية السعودية؛ فلن يستخدم غير (الفاسدين)، أو (المفسدين)، وستدعمه (نزاههههههههآآي)؛ لأن الشعراء ـ مثلها ـ يقولون ما لا يفعلون!
ولكن (حافظ بن إبراهيم) ـ السعودي بقى ـ حصل بواسطة الزعيم الوطني (سعد زغلول باشا) على وظيفة لم يحلم بأحسن منها! فما إن شكل أول حكومة برئاسته، حتى (شرَّهه) الزعيم بوظيفة (أمين عام دار الكتب المصرية)! فتشبث بها بيديه وأسنانه؛ إذ وفرت له غذاء العقل والروح بالقراءة المجانية، ودهنت له العيش الحافَّ الجافَّ بالسمن والقشطة البلدي، إلى أن مات قاعدًا سنة (1932)!!
ولكن أهم ما قدمه (حافظ) للإنسانية جمعاء؛ هو اقتراحه الشهير بقلب السلم الوظيفي (الكُحِّيتي)، الهاوي إلى القبر رأسًا على عقب: فيبدأ الموظف الشاب بأعلى أجرٍ ثم يتناقص بـ(نزالةٍ) سنوية، حتى يبلغ (المربوط) الأدنى عند التقاعد! وقد بنى فكرته المنطقية على سير الحياة الطبيعية، من القوة والفتوة، إلى الضعف والشيبة! ومتطلبات الحياة تبلغ ذروتها في الشباب بالعيون الشهيرة: (عروسة.. عربية.. عيلة.. عيال.. عزبة)!
فلماذا تصر أنظمة العمل العالمية على عكس السير الطبيعي؟ فتحرم الشاب من تكوين نفسه مبكرًا، ثم تفاجئ المتقاعد بانهيار قدراته المادية إلى أكثر من (%50) ، وهو الذي لم يهنأ بها أصلًا بسبب القروض؟؟
ومن أحق من (حافظ إبراهيم) بجائزة نوبل في الاقتصاد؛ لو تبنَّت حكومة واحدة هذا الاقتراح العملي العبقري؟!!‫
نقلا عن مكة

التعليقات مغلقة.

7 تعليقات

  • 7
    شيهانة??

    أَنَا الْبَحْرُ فِي أَحْشَائِهِ الدُّرُّ كَامِنٌ \\ فَهَلْ سَأَلُوا الْغَوَّاصَ عَنْ صَدَفَاتِي؟

  • 6
    شيهانة??

    ع طاري الشــــاعر / حافظ إبراهيم .. تراي ياحمودي حافظة قصيدته عن اللغة العربية صـــــم .. تبغيني أسمعها لك قرب إذنك.

  • 5
    شيهانة??

    ومن كان له مزاج في (التدقيق)، لا بد أن يدهشه ذكاء (حافظ أفندي) باستخدامه كلمة !

  • 4
    الروق

    المتقاعد صرف مدخراته في فزعه وقطه وهياط وبذخ وخدم وعينيات واجازات وجوالاتوعلي الطلاق . بزمن الرخاء يكفيه يصرف الف ويستثمر الباقي .خله عبره لمن يعتبر

  • 3
    محمد

    كالعاده تمييع للموضوع
    أصلا الكاتب يعلم ان لا احد من اصحاب القرار ينظر لكتاباته
    فما علاقه ما حصل مع ابراهيم بمعاناه المتقاعدين
    مجرد تعبءه فراغ

  • 2
    ابوعلي ال علي

    خربطة في شخمطه يالله عقل من خربطه لاصح ولامن غلطه باه من عليها نططه

  • 1
    نقاش الحقيقه

    مافهمت عليك تبي السلم مقلوب وإلا معدول !!!!!!!!!!!!!!! تكلّم عدل