أردوغان حلم الإخوان الذي هوى!

أردوغان حلم الإخوان الذي هوى!

خسرت جماعة الإخوان المسلمين بعد أن فشلوا فشلاً ذريعًا في مصر، وشعروا كما لم يشعروا من قبل أن رهانهم على إقامة (دولة الخلافة) التي يقولون إنها ستمتد من جاكرتا وحتى طنجة، حلم ذرته رياح الواقع، وانتهت أحلامهم التي بشر بها دعاتهم إلى ما انتهى إليه القوميون بعد هزيمة 67.
«رجب طيب أردوغان» الرئيس التركي حاول أن يوظف فشل الإخوان وإحباطاتهم لنشر وتكريس شعبيته في البلدان العربية، خاصة أنه (استدار) إلى الجنوب، حيث كانت تلك الأصقاع في التاريخ القريب ولايات من ولايات االخلافة العثمانية الفانية. استجاب المحبطون الفاشلون له؛ فقد وجدوا فيه بصيصَ أمل قد يُعيد أحلامهم التي هوت وتلاشت بسقوط «محمد مرسي» وحاشيته في مصر، وتضاؤل شعبية الإخوان في عقر دارهم. وحينما فشل الانقلاب على أردوغان في تركيا رفعوا عقائرهم مؤيدين للسلطان كما أسماه أسطونهم «القرضاوي»، ومعلنين مناصرتهم له؛ وتنازلوا عن نقد (العلمانية) الأتاتوركية التي ظلوا يكفرون أصحابها، ويصفون من دعا إليها بالمروق عن الدين؛ كل ذلك (لعيون) السلطان العثماني الجديد؛ فقد كان سلطانهم (الحلم) علمانيًا حتى النخاع، ومن أجل أردوغان تتغير المبادئ وتُذعن الرقاب.
أردوغان يعرف جيدًا أن (ديماغوجية) الاخونج ستقوده ومعه الجمهورية التركية الأتاتوركية إلى النهاية، لا سيما وأن لتركيا مصالح وطنية وطموحات اقتصادية تفرض عليه أجندات لا تلتق بأجندات من يستقون توجهاتهم السياسية من كتب صفراء أكل عليها الدهر وشرب.
لذلك اسقط في أيديهم حينما رأوا (السلطان الجديد) يشد رحاله إلى روسيا التي أنقذت النظام البعثي السوري من الانهيار، ويقترب من إيران الخميني التي كانوا يقولون فيها ما لم يقله الإمام مالك في الخمر، كما صدرت تصريحات من مسؤولين أتراك تشي بأن ما كانوا يعملون عليه في السابق لإسقاط الأسد قد تغير؛ تنبه عقلاء الإخوان – وهم أندر من الدولار في الصومال – إلى أن الاستمرار في مناصرة أردوغان استنزاف لكل مبادئهم ومرتكزات أدبياتهم السياسية التي عملوا على تكريسها منذ «حسن البنا» مرورًا بـ«سيد قطب» وانتهاء بـ«محمد مرسي»، فأصبحنا نسمع هنا وهناك أقطابًا أخوانية تنتقد أردوغان وتتذمر منه وبالذات تقاربه مع إسرائيل ثم مع روسيا أخيرًا مع (العدو الفارسي)؛ وهي أمور جعلت حتى أغيلمة الإخوان يكتشفون أن (السلطان) تخلى عنهم، وأدار لهم ظهر المجن، وسلك طريقًا لا يمكن تبريره؛ فأصبحوا عمليًا مثل التاجر المفلس الذي أغرق نفسه بالديون وتخلى عن أمانته وصدقه مع عملائه، ظنًا منه أنها أفضل طريقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ فأضاف إلى مأساته المتراكمة مآسي جديدة.
الذي يجب أن تدركه جماعة الإخوان أن دولة الخلافة التي تبشر بها كل حركات التأسلم السياسي (حلم) أجوف وغبي في ظل الدولة الوطن ذات الاستقلال والسيادة، التي يعترف بها العالم من أقصاه إلى أقصاه، وسيظلون يفشلون مرات ومرات إذا لم تشمل (مراجعاتهم) الفكرية هذه النقطة الجوهرية.
نقلا عن الجزيرة

التعليقات مغلقة.

24 تعليق

  • 24
    حويلان

    جميع الليبراليين موضوعهم المكرر قيادة المرأة للسيارة ، عدا الأستاذ محمد آل الشيخ فموضوعه المكرر مهاجمة الأخوان .
    فلعلك أخي تفكر بموضوع جديد يفيد الوطن

  • 23
    ابوعلى بوتين

    مالفرق بين مؤتمر الشيشان والعلمانيين كلهم يحاربون السلفية يعنى خدموا المشروع الصفوى وهم لايشعرون..فية اغبى من هيك

  • 22
    غير معروف

    لن ترى علمانى ليبرالي يحذر الامة من خطورة ايران واسرائيل لكنه كل كذبهم على تركيا والاخوان لن ترى علمان يحذرك من خطورة الاختلاط لكنه سيهاجم الحجاب والن

  • 21
    غير معروف

    فى الوقت الذى تحاصر دول الخليج من كل الاتجهات من العدو الصفوى الايرانى الرافضى هناك من يختلق مشاكل مع فصيل من اهل السنة تركيا والاخوان

  • 20
    ابوعلى بوتين

    17 ت استطاعت ايران ان تحتوى كل رموز التيارات الاسلامية وان تستفيد من خلافاتهم مع حكوماتهم وتوظفها لصالحهم لهذا اليوم .

  • 19
    رد على الزائر رقم 17

    السبب بسيط .. لانهم أذكيا . عندما مدحوا قطب ليس حبا به انما تقية ليدعوا انهم يحبون علماء ومجاهدي السنة

  • 18
    فوبيا وفوبيا

    لماذا يهاجم بالذات هذا الزعيم المسلم الذي وقف في وجه المجوس والحوثيون والصهيونية وساند جميع القضايا العربية والاسلامية وفي مقدمتها قضية القدس وفلسطين؟

  • 17
    زائر

    لماذا تسمي إيران شارع من شوارعها بإسم سيد قطب وتنصب صور سيد قطب في الميادين الإيرانية؟

  • 16
    سعد العتيبي

    في توقعاتي ان اغلب الصحفيين عندنا , يافيهم غيظ يملاء البحر من اردوغان , بعدين يوم تقول انه فتح صفحة مع روسيا واسرائيل , وش تقول علينا بعد انور عشقي ؟؟

  • 15
    زائر

    ما سر العلاقة المتميزة بين رموز الإخوان وأتباع الخميني..أمثلة حماس والهلباوي والقرضاوي و…………………وسائر دعاة الإخوان .

  • 14
    nova

    هوت على راسك صخرة.. لا تبقي منه قطعة سليمه.

  • 13
    غير معروف

    سوى لقلوبٍ ?? أحبتهه

  • 12
    غير معروف

    أردوقااان ليس حلما لأحد٠٠ليس حلما لأحد!! سوى٠٠♪ سوى لقلوب ??من أحبهه

  • 11
    خالد

    مخالف للنشر

  • 10
    غير معروف

    سبحان الله والحمد للله

  • 9
    مسلم سلفي وسطي معتدل من اهل السنة والجماعة

    الأسلام نهي عن الحزبية والتحزب لأنها مصدر الفتن والخراب وتفريق وحدة الأمه وهذاما سعى اليه بنى اخونج المتأسلمين فخطر الاخونجى لا يقل عن الصفويين المجوس

  • 8
    مسلم سلفي وسطي معتدل من اهل السنة والجماعة

    شيء طبيعي يسقط الاخونج المتأسلمن حزب مخالف لاهل السنة والجماعة متلون هدفة الوصول للسلطة لاغير قاتل الله الحزبية والتحزب واهل الفتن اللهم اكفنا شرهم

  • 7
    زائر

    الأخونجية سقطوا لن الدين ليس همهم بل هم من أبعد الناس عن الدين واجهلهم بالشريعة هدفهم السلطة والكرسي كانت ورقة استخدمها الغرب في الربيع العربي وفشلوا

  • 6
    من هم على ديانة المجوسي الخميني ليس بمسلم

    فعلاً هذا هو الطابور الخامس———— نحن في حرب مع الروافض وايران والبعض اردوغال قال وما قال—-

  • 5
    Visitor

    اللهم لا شماته في إخونجنا اللي هنا في السعودية!!! ياليتهم ما خيموا على ضفاف البحيرات و ركبوا الخيل في ديار السلطان أردوغان بن أتاتورك…

  • 4
    اخونجي

    (( المشكلة )) المشكلة الأهم مع الأخوان مشكلة عقائد وبدع ومخالفة للسنة والجماعة ومبادئ كذب وتدليس وغدر وفرقه وخراب وتخبيب

  • 3
    اخونجي

    سيظلون يفشلون مرات ومرات إذا لم تشمل (مراجعاتهم) الفكرية هذه النقطة الجوهرية.(( ليس تلك المشكلة معهم ))

  • 2
    اخونجي

    هي أمور جعلت حتى أغيلمة الإخوان يكتشفون أن (السلطان) تخلى عنهم

  • 1
    طالب علم

    مخالف