وكم من (رفسن… جاني) ؟!!

وكم من (رفسن… جاني) ؟!!

لكل نظام في العالم عموده الفقري، أما (علي أكبر هاشمي رفسنجاني) فهو الهيكل العظمي كله لنظام الملالي، من قمة صلعته البهية المعمَّمة ـ الخميني سابقًا وخامنئي حاليًا ـ إلى أخمص قدميه (قاسم سليماني) عسكريًا، و(جواد ظريف) سياسيًا!!

فلن تجد منصبًا (دنيويًا) سياديًا، منذ إعلان الثورة (1979) إلا و(رفسنجاني) هو أول من تقلده، أو قلّده ووضع أنظمته ولوائحه، من أول برلمان، إلى رئيس (مجمع تشخيص النظام)؛ مرورًا بوزارة الداخلية، والدفاع، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ورئاسة الجمهورية لفترتين متتاليتين (1989 1997)!

ورغم أنه ليس سيدًا، ولا معصومًا يتلقى الأوامر من (المهدي المنتظر)؛ لكنه هو من حسم اختيار (السيد المعصوم) مرشدًا أعلى لنظام الملالي!

وما يميز هذا (الهيكل العظمي) هو أنه داهية سياسي، يلعب بـ(الفستق)، و(السجاد الإيراني)، قبل سقوط (الشاه) بعشرين عامًا، وما يزال أكبر مورِّدٍ للفستق لأمريكا بالذات، رغم العقوبات المعلنة التي لا يدفع ثمنها إلا الشعب! وربما تهوّر المرشح (المطفوق) لرئاسة الولايات المتحدة (الدبُّوسية) الأمريكية (دونالد ترامب)، وفضح صفقات سلاح مشبوهة؛ غسلها (رفسنجاني) بالفستق والزعفران!!!

أما ما يفسر نفوذه المزمن في النظام، وتحكمه القوي في (الملالي)؛ فهو المثل المصراوي الشهير: (ما احنا دافنينه سوا)!

وليس المقصود بـ(دافنينه) في إيران هو (الخميني)، الذي تؤكد الوثائق أنه لم يكن يخطط لـ(ولاية الفقيه) بهذا الشكل؛ لولا انتهازية أعوانه (الملالي) بزعامة (رفسنجاني)؛ وإنما المقصود هو (نظام الملالي) من (لغاليغه)!!

فكلما تورط النظام في مشكلة، هب (رفسنجاني) بتصريح دبلوماسي، يعلن تأييده المطلق فوق الطاولة؛ لكنه تحتها يحفظ ماء وجه النظام؛ بفتح ثغرة سياسية تسمح له بالتراجع عن حماقاته!

وآخر فتوحات (رفسنجاني) للنظام الأحمق هو تصريحه بأن (مبادرة) إيران للتفاهم مع السعودية، أمر ممكن إذا دعت المصلحة لذلك!! مؤكدًا أنه لا جدوى من المواجهة المكشوفة في وضح النهار، و.. إهِّييي؟ (ما احنا دافنينه سوا)!!

ولكن القشة التي ستقصم ظهر (النظام) قريبًا هي: بروز جيل إيراني شاب، لم يعد يؤمن بعصمة المرشد الأعلى، ولا بقداسة (تشخيص النظام)!!

وخير من يمثل قوة هذا الوعي الجديد هو (حسين الخميني)، ابن قائد الثورة، و(فايزة رفسنجاني) ابنة (الهيكل العظمي) ما غيره!! ويا لسنة الله الثابتة: فرعون هو من يربِّي موسى!!!

 

نقلا عن مكة

التعليقات مغلقة.

لا يوجد تعليقات

  • 2
    ابوعلي ال علي

    وش الذي رفسك بغل والاحمار كلهم حميرلايعقلون

  • 1
    شيهانة

    ??العنوان لحاله حكايه