كأس العالم للجماهير السعودية!!

من حق السعوديين أن يبتهجوا بنتيجة مباراة منتخبهم مع أستراليا؛ إذ انتزع نقطة من حضن الكنغر، وكان يمكن تحقيق الفوز لو مدد الحكام المباراة إلى فجر الجمعة؛ حيث تستيقظ عجائزنا الطيوبات ويرفعن أكفهن مع المستغفرين بالأسحار!
ومع فجر الجمعة أعيدت المباراة مسجلة؛ فكم من المسؤولين والمهتمين والمحللين من ثنى ركبتيه أمامها؛ ليقرأ بهدوء نقاط ضعف منتخبنا وقوته؛ إن وجدت؟؟

معظم تحليلات النخبة لا تختلف عن انطباعات الجماهير العادية: إن فاز المنتخب ملأ (المزعقون) على المباراة الفضاء هياطًا! وإن قصّر ألقينا باللائمة على المدرب وطالبنا بتسفيره حتى لو (كعينا) الشرط الجزائي!!
ورغم أن الأخضر دخل المباراة بعد فوزين هزيلين بـ(3) ضربات (حظ)، وبمستوى مقلق مهما ردد نجومه أن الأهم هو النقاط، والمستوى سيتحقق في موسكو (2018) مع الفرق المحترفة المتفوقة على حارة (آسيا) بعدة سنوات ضوئية!! رغم ذلك إلا أن الفريق بدا أفضل (شكلًا) وأداءً حتى لو خسر النتيجة!
والسبب المباشر ـ حسب التقارير الإعلامية ـ هو جمهور (جدة) الذي كان فعالًا طوال المباراة!

ولكن من احتسب أجر الصبر وأعاد مشاهدة المباراة بدون (تزعيق)؛ سيجد أن ذلك ليس إلا خدعة سمعية وبصرية، أوقعت الجماهير نفسها تحت خدعة ذهنية ونفسية؛ كما يحدث في شعوذة (تنميل الذات) من إيحاء نفسي بترديد عبارات إيجابية من نوع: «تكفون يا عيال الديرة»، و»الله الله يا منتخبنا»، و»جاكم الإعصار ماشي يعيقه»!

وهي قلة الحيلة التي عدنا إليها في ظل غياب التخطيط العلمي المدروس منذ تشكيل أول منتخب (فيذا)! ومن قدر له أن يتابع أشهر البرامج الرياضية في (الفضوات القنائية)، قبل المباراة بأسبوع؛ سيجد نفسه أمام رابطة مشجعين (مهايطية)، تستنهض همة الجماهير، وتناشدها باسم الوطن والوطنية؛ بل وباسم الدين والعقيدة أن تنسى كل عقدها العنصرية، وتلتف حول راية التوحيد؛ وتؤازر الأخضر بغض النظر عن مستوى اللاعبين؛ حتى لو استدعى الأمر أن تغمض عيونها، وتدير ظهورها للملعب، وتعصر (ليمونة) على كل لاعب؛ وتبلع عبثه باسم الوطن، وبأعصاب الجماهير ذاتها.. المهم نفوز بأي شكل!

وقد نجحت (الخطة) وفاز الجمهور رغم تعادل (المتردية) و(النطيحة) مع الخرفان الأسترالية!
فهل يعني ذلك أن ينقل اتحاد كرة القدم عشرات الألوف مع الصقور أينما طاروا؟

نقلا عن مكة

التعليقات مغلقة.

3 تعليقات

  • 3
    نجاخان

    شاقوووووووول
    هذا اليوم سعيد رينا صورتك ولم نرى صورة الجميل عبدالحميد وكتابته الغير جميله
    فعلا يوم لا ينسى

  • 2
    متكوش

    ليتك ساكت

  • 1
    نجاخان

    شاقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول
    دايما ممتع ومصيب في مقالاتك انها وجبة دسمة نفطر عليها كل يوم وتركنا الشكشوكه والكبده