سينمانا سيمانا في الداخل والخارج!!

سينمانا سيمانا في الداخل والخارج!!

صرح رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه الدكتور (أحمد الخطيب) بأن: «السينما لا تزال ممنوعة في السعودية»، وأن إدراجها في أبراج.. عفوا .. أجندة الهيئة «ما زال قيد النظر»! وهي الترجمة الحديثة لعبارة: «تحت الدراسة» المعتمدة في الجيلين البائدين من البيروقراطية المترهلة!

ولكن المتابعين لتاريخ السينما يؤكدون أنه لم يصدر قرار رسمي مكتوب يقطع بمنعها! وكانت دور السينما تستقبل جمهورها إلى عام (1400هـ)؛ حيث انتهز التيار المتشدد الفرصة بعد حركة (جهيمان)، فاختطف ما استطاع من أجهزة الإعلام، وفرض ايديولوجيته التي تحرِّم كل شيء على ما استطاع برضو، وكانت السينما هي الحلقة الأسهل؛ لأنه لم يصدر تنظيم رسمي واضح لها، وإنما ظل المجتمع يتلقفها من مبدأ: «قال من أمرك؟ قال من نهاني؟»!

والتيار المتشدد بذلك إنما يرد الصفعة للتيار التنويري، الذي أنشأ التلفزيون (1964) دون أن يصدر فيه مرسوم خاص، كالمرسوم الذي أصدره المؤسس العظيم بإنشاء الإذاعة! ولكن (جميل الحجيلان)، وزير الإعلام آنذاك ومساعديه استندوا على الفقرة الخامسة من برنامج (الإصلاح الاجتماعي)، الذي اعتمده مجلس الوزراء برئاسة الملك فيصل، ولي العهد آنذاك (1962)، والتي تنص على: «توفير وسائل الترفيه البريء للمواطنين»؛ ففسروها بأن التلفزيون من وسائل (الترفيه البريء)! كما يحكي الدكتور (عبدالرحمن الشبيلي) في كتابه المهم: (قصة التلفزيون)، بوصفه شاهدا عدلا من أهله!!

وما زال (الحجيلان) و(الشبيلي) بين أظهرنا ـ متعهما الله بالصحة والقوة والفكر السابق لعصره وعصرنا وعصر يوم القيامة ـ نموذجين حيين للمسؤول المبدع الذي تكفيه الإشارة! بينما يبحث البيروقراطي عن قرارات رسمية، يدرك الجميع أن مجرد صدورها يحتاج إلى وقت طويل، وقد لا يكون من الحكمة التنبيش عنها بهذه المباشرة!!

والذين يعرفون الدكتور (أحمد الخطيب) يشهدون له بعقلية مبدعة، لا يمكن (بَقْرَطَتَها) بهذه السهولة؛ فإما أن يزود المؤرخين بقرار المنع، وإما أن يعترف بأن الكرة في ملعبه، وتسديدها لا يحتاج إلى دراسة أكثر من (37) عاما من التغييب غير المبرر للسينما!

وقد فهم السعوديون أن إنشاء (هيئة الترفيه) كان إعلانا بحسم التناقض: بين تحريم السينما في الداخل، والحج إليها في الخارج! وعدم دعم الاجتهادات (الفردية) الوطنية، واستثمار نجاحها في الخارج مجانا!
وقد غزت بعض الاجتهادات السينمائية الفردية عواصم أوروبا وهوليوود!!

نقلا عن مكة

التعليقات مغلقة.

13 تعليق

  • 13
    ?أوركيد

    نموذجين حيين للمسؤول المُبدع الذي تكفيه الإشارة——- يعجبني هذا الصنف من البشر (اللبيب)!

  • 12
    الحازمي

    الحمد لله على نعمة الإسلام دين الثقافة والفنون ماعدا السينما والمسرح والغناء والطرب والرقص والنحت والرسم والتمثيل فانها حرام لا تجوز البتة محرمة شرعا

  • 11
    غير معروف

    ***الله لا هم لك إلا السينما والمسرح وعلماءنا ودعاتنا وأهل الخير فينا والمبدعين الذين هم قدواتنا بعد الصحابة والرسول لا يعرفون السينما والمسرح.

  • 10
    اسيرمصر

    تفجأت بالولد منسجم مع الشيلات الغربانية بدلا من( أغدا القاك) فياليت لو تطرق لهذا الغول المخيف. باي

  • 9
    اسيرمصر

    وحسب رواية احداهن أن حتى الافراح عفوا الأعراس غزتها الشيلات المنحطة وتشكل ذوق الاطفال على اخذ حقة بدق خشوم اللي و اخترب ذوق الاطفال المساكين فنامل الت

  • 8
    اسيرمصر

    2 تشكل لجنة فنية من مصر او من الداخل لختيار الحان ارقى و اجمل من شيلات القطارات التي تنفر منها حتى النوق نفسها وياريت لو يكون قانون او موسيقى هادئة

  • 7
    اسيرمصر

    مهرجان أم رقيبة بيعود للظهور وياليت تقترح عليهم تشكيل لجنة رفيعة المستوى لختيار اغاني والحان ترافق عروض الابل بدلا من اصوات القطارات المرافقة للعرض 1

  • 6
    اسيرمصر

    لايهم سمحوا بالسنماء او منعت. تحية لكاستاذ محمد

  • 5
    اسيرمصر

    عموما السينما وهالخرابيط ما تهمني لكن مع هذا احييك استاذ محمد على هذا القصف اللي يبرد الكبد ويشرح الصدر, لأني اكره الجلافة والجهل والنفاق وتعدد الوجوه

  • 4
    hima

    بارك الله لك في عافيتك وعلمك استاذي محمد السحيمي,ولاننسى اهمية المسرح والطرب والسينماء في تقدم وحرية ونشر السلام والمحبه الاجتماعيه.

  • 3
    الصميل

    البلاد تمر بحالة تقشف وحرب وأعداء متربصون بنا والكويتب يتحدث عن السينما فعلا هذا الكويتب يعيش في كوكب آخر لاعلاقة له بالواقع

  • 2
    أبراجها في أدراجها

    مثل عطلة اليوم الوطني وونهاية الإسبوع للسبت يعني مشتهي ومستحي!

  • 1
    العسيري

    ماودك تكتب عن ابطالنا في الحد الجنوبي وتترك السينما والاهتمامات السطحية