"في مقدمتها التغابي".. داوود الشريان يكشف مواصفات المحاور الناجح ويوضح ما هو الفساد الإعلامي
صحيفة المرصد: أوضح الإعلامي داود الشريان أن “التغابي” في الحوار يُعد من أهم شروط المحاور الجيد، مشددًا على أن الغش في الإعلام يُعتبر نوعًا من أنواع الفساد.
الإعداد أهم من كتابة الأسئلة
وقال الشريان إن من الشروط الأساسية للمحاور، سواء كان مبدعًا أو غير مبدع، الإعداد الجيد، موضحًا أنه لا يكتب أسئلة مسبقًا، بل يحرص على القراءة والاطلاع على الموضوع أو على شخصية الضيف، ثم يترك الحوار يتداعى تلقائيًا من خلال ما يطرحه الضيف من معلومات.
الأسئلة المكتوبة تقتل الحوار
وتابع أن كتابة الأسئلة وإلقاءها بشكل متتابع تُعطل المحاور وتُقيد الضيف، ما يؤدي إلى “موت الحوار”، مؤكدًا أن الإعداد الجيد يعني الدخول إلى الحوار وأنت متسلح بالمعرفة، حتى وإن لم تُستخدم جميعها أثناء اللقاء.
الموضوعية أهم من الحياد
وأشار إلى أن من أهم صفات المحاور أيضًا الموضوعية والعدالة، موضحًا أن الحياد ليس شرطًا أساسيًا، لكن غير المقبول هو توجيه اتهامات أو طرح معلومات يعلم المحاور أنها غير صحيحة بحق الضيف.
التغابي وسيلة لاستخراج المعلومات
وأكد الشريان أن “التغابي” في الحوار من أهم أدوات المحاور الناجح، بمعنى ألا يُظهر للضيف أنه يعلم كل شيء، حتى يستدرجه للحديث والإفصاح، منتقدًا بعض المحاورين الذين يُكملون إجابات الضيوف، واصفًا ذلك بأنه من أبرز سلبيات التقديم الإعلامي.
أهمية سقف الحرية في الحوار
وفي سياق متصل، شدد على أهمية سقف الحرية في الحوارات الإعلامية، موضحًا أن الحرية لا تعني التعدي على الآخرين، بل طرح الأسئلة التي تشغل الرأي العام دون تزييف للواقع.
الإعلامي صوت الناس أمام المسؤولين
وأضاف أن مهنة الإعلام تقوم أساسًا على نقل الأخبار الصحيحة، ما يفرض على الإعلامي طرح الأسئلة التي يسألها الناس، خاصة عند استضافة مسؤولين، وعدم الاكتفاء بتمجيد إنجازاتهم، بل مناقشة القضايا التي لا يتحدثون عنها، مثل دقة الأرقام المعلنة حول البطالة وغيرها.
الغش الإعلامي شكل من أشكال الفساد
وأوضح أن الإعلامي في مثل هذه الحوارات يقوم بدور شبيه بالمدعي العام، خصوصًا في البرامج التي تناقش قضايا التنمية، معتبرًا أن النزاهة الإعلامية لا تقتصر على كشف السرقات فقط، بل تشمل أيضًا محاربة الغش الإعلامي، الذي وصفه بأنه شكل من أشكال الفساد.


التعليقات (18)