طلقت بالثلاث إن ما رديتم الحلال قتلتكم.. بالفيديو : قصة مزنة المطرودي التي تصدت للصوص حاولوا سرقة مواشي أهل قريتها في عنيزة
صحيفة المرصد: روى عبدالمجيد الروقي، في تقرير إعلامي لقناة الإخبارية، قصة مزنة المطرودي، المرأة التي أرعبت اللصوص وحدها، وسُمّي شارع باسمها في محافظة عنيزة.
غياب الرجال وبداية الهجوم
وقال الروقي: في قرية العوشزية كان الرجال يخرجون كل يوم جمعة إلى عنيزة لأداء الصلاة والتسوق والجلوس في مجالس القهوة حتى يميل النهار. وفي إحدى الجمع، هجم رجال ملثمون يمتطون الخيل على القرية، التي لم يكن فيها سوى النساء والأطفال، بينما كانت الإبل ترعى في الأرض.
اللصوص ينهبون والنساء يهربن
وتابع: جاء اللصوص لاختطاف الغنيمة من ماشية وأرزاق وأقمشة، مستغلين غياب الرجال، فتعالت صرخات النساء، وكل واحدة حملت طفلها ولاذت بالبيوت، في حين جمع اللصوص المواشي واتجهوا بها شرقًا.
شجاعة مزنة وخطتها الذكية
وأضاف: لم تحتمل مزنة بنت منصور المطرودي أن يُنهب حلال أبيها وأهلها، فارتدت ثياب أخيها، ولفّت الشماغ على وجهها، ووضعت العقال على رأسها، ثم امتطت الفرس، وجمعت النساء حولها، كل واحدة بثياب مختلفة، وانطلقت والبندقية في يدها.
وبدأت تقترب وتبتعد، حتى أوهمت اللصوص بأن فارسًا يطاردهم، وأن المكان لم يخلُ من الرجال كما ظنوا.
تهديد حاسم واستسلام اللصوص
واستكمل الروقي: صاحت مزنة في اللصوص بصوت أجش، وهي توجه البندقية نحوهم، قائلة: "طلقت بالثلاث إن ما رديتم الحلال قتلتكم.. أنتم بوجه حماد المطرودي" فاستسلم اللصوص، وأعادوا الغنيمة، وساقوا الماشية إلى ديار المطرودي.
انكشاف السر بعد عودة الرجال
وأضاف: جلس اللصوص ضيوفًا لتناول الشاي، وانتظار العشاء الذي أعدته النساء حتى عاد الرجال، ولم يُكشف السر إلا حين أصرّوا على معرفة الفارس الذي أفزعهم، فضحك الأب وقال: هي ابنتي مزنة.
قصة خالدة في الذاكرة
واختتم الروقي حديثه قائلًا: منذ ذلك اليوم أصبحت مزنة قصة تُروى، كما تُروى ملاحم الفرسان، ومثالًا حيًا لعظمة المرأة السعودية. وبعد أعوام، تزوجها جلوي بن الإمام تركي بن عبدالله، وأنجبت له ابنًا اسمه سعود، إلا أنهما توفيا صغارًا.


التعليقات (21)